تلعفر..إذا جاء نصر الله
معلوم للمختصين ان الانترنيت تم تطويره لصالح الاستخبارات الامريكية قبل زمن طويل من تحوله الى منتج تجاري، ولا يُستبعد ان يكون الفيسبوك، الوتس آب، تويتر .. الخ، هي الاخرى مطورة لغرض تنفيذ اجندات السياسة الامريكية في اي مكان بالعالم..البارحة وصلني فيديو عن مجموعة من الاكراد يمزقون العلم العراقي ويضعونه تحت اقدامهم ويمرون عليه بالسيارات قبل ان يحرقوه وهم يكيلون أقذع الشتائم والالفاظ البذيئة على العرب والعراقيين. الفيديو في غاية السفالة وكمية الغضب التي يثيرها يمكنها أن تعمي البصر عن حقائق عديدة، منها ان عدد هؤلاء الهتلية لا يزيد عن عشرين واحداً، وان هناك تعمد ومبالغة بالعداء غير مبررة وغير معهودة من الأكراد العاديين..فالغرض بالنسبة لي واضح، انهم يريدون استفزاز العراقيين لكي يهاجموا الأكراد، فيصاب الاكراد الابرياء بالصدمة لهذا «الحقد» العربي تجاههم .. وليس صعبا تخيل تبعات هذا الوضع، لاننا قد عشناه سابقا وما زلنا نعيشه في التأجيج الطائفي بين السنة والشيعة..وخطورة هذه السياسة، هي ان لها اساساً من الواقع، فالاكراد يتم شحنهم منذ ال91 ضد العرب والعراقيين لكن تهويل هذا الواقع وعدّه حالة سائدة وعامة وشاملة هو كذبة، ومعروف ان انجح الكذابين، هم من ينطق بأنصاف الحقائق.
بيداء حامد



