زهرة تطلق رائحة الجثث


الفكرة السائدة عن الأزهار أنها مصدر رائحة زكية. لكن يبدو أن هذا «العرف» كسرته زهرة نادرة، صاحبة رائحة «نتنة» معروفة باسم «الزهرة الجثة» لشدة انبعاث رائحة كريهة منها. وهي تطلق رائحة تشبه رائحة اللحم العفن، لأكثر من 36 ساعة، لتجذب الحشرات التي تتغذى على الحيوانات النافقة لتلقيحها.
وكشفت صحيفة «نيويورك تايمز» عن أن الزهرة أشرقت في الحديقة النباتية في نيويورك، في حدث «نادر، قلما يتكرر». إذ من المعروف أن هذه الزهرة قد تعود للتفتح كل 10 سنوات أو ربما بعد قرن كامل.
ويعد هذا الحدث الثاني من نوعه في حديقة نيويورك، على ما تنقل الصحيفة، وتضم الحديقة 3 زهرات من هذا النوع، تفتحت الأولى منها في 21 آب، قبل أن تبدأ في الموت سريعاً. ويقول خبراء الزراعة: «هذه النبتة تحتاج سنوات عدة لتخزين ما يكفي من الطاقة لبدء دورة الإزهار» ويعود أصلها، إلى الغابة الاستوائية في إندونيسيا. وتشير الصحيفة إلى أن «الزهرة تشبه المدخنة لارتفاعها وتخرج هذه الرائحة الكريهة لتصل إلى أبعد مسافة ممكنة، وتجذب أكبر قدر من الذباب لتتم عملية التلقيح بقوة شديدة» موضحة أنها «تكبر في درجة حرارة مرتفعة ورطوبة شديدة، كما أنها تحتاج إلى مساحة كافية للنمو». واكتشف هذا النوع النباتي للمرة الأولى، العالم إدواردو بكاري عام 1878. وكانت المرة الأولى التي تعرض فيها زهرة الجثة، في الحديقة النباتية في نيويورك، عام 1939.



