المحاصصة وتقاسم السلطة سينتصران توقعات بتكرار سيناريو اقصاء المستقلين في مفوضية الانتخابات مع الهيآت الأخرى


المراقب العراقي – سلام الزبيدي
تقاتل الكتل السياسية بشراسة دفاعاً عن المحاصصة السياسية وتقاسم السلطة فيما بينها, فهي تعارض أية محاولة لإيصال شخصيات مستقلة لترؤس وزارة أو هيأة, لم تلدها رحم الكتل السياسية المهيمنة على السلطة.
وبدأت تجربة التغيير بعد ان طرح رئيس الوزراء حيدر العبادي جملة من الاسماء المستقلة لاستيزارهم على الوزارات, كبدلاء عن وزراء الكتل السياسية الأمر الذي عارضته غالبية الكتل وأصرّت على ترشيح اسماء تكنوقراط لبعض الوزارات لكنها تابعة الى تلك الكتل.
واليوم يكرر سيناريو الوزارات بعد حديث رئيس الوزراء عن تقديم شخصيات مستقلة لرئاسة الهيآت المستقلة, إذ بدأ الصراع يحتدم على تلك الهيآت, وانطلق من هيأة المفوضية العليا للانتخابات, حيث رفضت جميع الاسماء المستقلة التي رشحت لرئاستها, وتم الاتفاق على الاسماء التي قدمتها الكتل, وهو ما قد يلحق بجميع الهيآت المستقلة.
وكشفت مصادر اعلامية عن وجود صراع محتدم بين الكتل بشأن رئاسة أكثر من عشرين هيأة مستقلة, بعد الحديث عن تغييرات ستطول هيآت النزاهة والحج والإعلام والاتصالات والبنك المركزي العراقي…ويرى مدير المركز العراقي للدراسات الاستراتيجية واثق الهاشمي, بان هنالك تجربتين شاخصتين أمامنا قد اجهض تغييرهما، أولهما هو مفوضية حقوق الانسان والأخرى مفوضية الانتخابات, إذ ان الأحزاب رفضت بشكل مطلق التغيير من دون المحاصصة.مبيناً في حديث (للمراقب العراقي) بان الجميع يلعن المحاصصة, لكنهم متمسكون بها, مرجحاً عدم التصويت البرلمان على أي اسم مستقل يقدمه رئيس الوزراء حيدر العبادي للتصويت عليه في مجلس النواب.موضحاً بان قائمة الظرف المغلق قد رفضت بالسابق عندما جاء العبادي بأسماء مستقلة مرشحة للوزارات, واليوم يكرر ذات السيناريو في الهيآت المستقلة.
مزيداً بان كل الاسماء المستقلة استبعدت وجيء بشخصيات مفصلة على وفق المحاصصة, مستبعداً ان تكون هنالك بارقة أمل في ايصال الشخصيات المهنية والمستقلة التي لا تنتمي لأية كتلة الى المناصب المهمة .من جهته ، يرى المحلل السياسي نجم القصاب, بان اي رئيس وزراء لا يستطيع ان يبعد الهيآت المستقلة التي تقدر بعشرين هيأة عن المحاصصة. مبيناً في حديث خص به (المراقب العراقي) بان تلك الهيآت مساوية للوزارة من حيث المنصب, لذلك تجد ان الكتل السياسية المهيمنة على السلطة ترفض وبشدة ان تمنح حصتها من تلك الهيآت الى شخصية من خارج كتلتها.
موضحاً بان الضغط الجماهيري قد يساهم في ترشيح بعض الاسماء المستقلة, لكن بالمحصلة سيتم اختيار من ترغب به الكتل, وما حدث مع مفوضية الانتخابات خير دليل على ذلك. وتابع القصاب بان الهيآت هي حلقات زائدة في الحكومة العراقية التي تمر اليوم بأزمة مالية حادة في الوقت الذي تهدر فيه الكثير من الاموال على الهيآت. مزيداً بان ضم هذه الهيآت الى الوزارات وتحويلها الى مديريات يعد الحل الأمثل لتقليل النفقات وتجنب الأزمات السياسية التي تحدث بين الكتل نتيجة صراعها على تلك المناصب. وكان رئيس الوزراء حيدر العبادي، قد انتقد توزيع المناصب بين الأحزاب، فيما أشار إلى أن الحكومة فتحت باب الترشيح للهيآت المستقلة أمام المواطنين الكفوئين.



