سلايدر

خلايا نائمة تنوي استهداف العاصمة تحذيرات من أعمال إرهابية قد تطول مناطق آمنة لصرف الأنظار عن الانتصارات

المراقب العراقي- حيدر الجابر
مع أن معالم الحرب على أرض المعركة مع عصابات داعش الإجرامية بدأت نهايتها تلوح في الأفق ، إلا ان هذا التنظيم المجرم قادر على تهديد الاستقرار العام عبر أعمال إرهابية أو سياسية، الهدف منها سحب الأنظار من الانتصارات المتتالية على أرض المعركة. فقد حذّر رئيس الوزراء حيدر العبادي، أمس الأحد، في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره التشيكي بوهسلاف سوبوتكا، من عمليات تخريبية قد ينفذها التنظيم الإجرامي بعد تحرير قضاء تلعفر. وبيّن أن الإرهابيين قد يلجأون إلى القيام بعمليات تخريبية وقتل المدنيين، لافتاً إلى أن داعش لا تجيد غير قتل المدنيين.
وقال المحلل السياسي كاظم الحاج: على الحكومة الانتباه الى ثلاثة محاور لتأمين البلاد بعد الانتصار على داعش الإجرامي، هي المحور الأمني والإستخباري والسياسي. وقال الحاج لـ(المراقب العراقي) إن «الانتصارات في تلعفر وغيرها وهزيمة داعش وهروب بعض قياداتها نتيجة حتمية للمعركة، وسيفكرون بالهجوم على مناطق آمنة في بغداد كما حصل من تفجيرات وهي ردة فعل على الهزائم في تلعفر والأخرى في الموصل وغيرها»، وأضاف أن «هذا الأسلوب تعوّد عليه الشارع العراقي، إذ بعد كل انتصار يتمُّ تحريك خلايا نائمة وتنفذ تفجيرات وعبوات ناسفة، إضافة إلى ردة فعل دواعش السياسة في المشهد السياسي عموما»…موضحاً «من خلال الإعلام نجد أن هناك شخصيات بعينها وخلال الانتصارات تتخذ مواقف معينة لإثارة البلبلة في البلد والعملية السياسية من خلال تصريحات طائفية تصبّ في المشروع الأمريكي». وتابع الحاج «بحكم التجربة كان المفروض على الحكومة أن تضبط تأمين الأرض وتفعيل الجانب الإستخباري، ومن ثم إلقاء القبض عليهم لأن لديهم كماً هائلاً من المعلومات»، وبيّن أن «دور ضبط إيقاع العملية السياسية، نجد الانفلات في بعض الأمور والتصريحات السياسية التي تساعد وتغطي نظر الرأي العام من خلال لفت الانتباه عن الانتصارات».
الى ذلك، أفاد مصدر أمني، أمس الأحد، بأن شخصين استشهدا فيما أصيب ثلاثة آخرون بانفجار سيارة مفخخة قرب سوق شعبية في منطقة أبو دشير. كما اُستشهد ثلاثة أشخاص، وأصيب ستة آخرون بانفجار سيارة مفخخة في منطقة الشرطة الرابعة. بينما نشب حريق التهمت نيرانه عدداً من المحال التجارية في منطقة النصر والسلام غربي العاصمة.
إلى ذلك أكد نائب رئيس اللجنة الأمنية في مجلس محافظة بغداد سعد المطلبي: الوضع في حزام بغداد يؤثر سلباً فيها، عادّاً ان التفجيرات الإرهابية هي ردة فعل على الانتصارات في المعركة. وقال المطلبي لـ(المراقب العراقي) : إن «بعض مَن يسكنون في حزام بغداد يؤمنون بالفكر الداعشي ويقدمون خدمات للإرهابيين وبذلك يتمّ تهديد العاصمة»، وأضاف أن «أي انتصار يتحقق على أرض المعركة تقابله ردة فعل لصرف الأنظار وتحويلها الى المناطق المدنية»، موضحاً أن «تفعيل الجهد الإستخباري كفيل بمكافحة هذه الأعمال الإرهابية، وكذلك اتخاذ زمام المبادرة والقيام بعمليات إستباقية لتأمين حزام العاصمة، لأن الإرهابيين يلجأون إلى أعمال تخريبية لزعزعة الأمن والاستقرار».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى