خام البصرة يواجه مقاومة من مشترين آسيويين لتغيير سعره
فاجأت شركة تسويق النفط العراقية (سومو) التجار هذا الأسبوع بسعيها لاستطلاع الآراء بخصوص خططها لتغيير سعر القياس لخام البصرة في آسيا ليتم تسعيره بناء على بورصة دبي للطاقة ابتداء من كانون الثاني 2018 بدلا من التسعير على أساس تقييمات وكالة ستاندرد آند بورز جلوبال بلاتس. ومن شأن هذه الخطوة أن تؤثر في سعر نحو مليوني برميل يوميا من إمدادات النفط الخام إلى آسيا، لاسيما تلك المتجهة إلى الهند والصين وكوريا الجنوبية. وقال أويستاين برنستن العضو المنتدب لشركة سترونج بتروليوم في سنغافورة: التغيير مهم وسيحظى بمراقبة عن كثب، ليس فقط من منتجي الشرق الأوسط ولكن من جميع المعنيين بالأمر. وبموجب الطريقة الجديدة، سيتم تسعير خام البصرة باستخدام المتوسط الشهري لأسعار العقود الآجلة للخام العماني في بورصة دبي للطاقة قبل شهرين من تحميل النفط. ويسعر منتجون آخرون بالشرق الأوسط مثل السعودية والكويت وإيران خاماتهم بناء على شهر التحميل. يعني هذا أن الخام العراقي تحميل تشرين الأول سيتم تسعيره على أساس العقود الآجلة في بورصة دبي للطاقة في آب. ويعرّض ذلك المشترين لمخاطر، إذ لن يتم إخطارهم إلا بحلول منتصف أيلول بما إذا كان قد تم قبول عروضهم لشراء الشحنات، بما يجعل من الصعب عليهم التحوط مسبقا من تغيرات الأسعار. ويقول تجار إن اختلاف توقيت التسعير عن المنتجين الآخرين يجعل من الصعب أيضا المقارنة بين تقييمات الخامات. وينتاب القلق بعض المشترين من أن نحو 80 بالمئة من الخام المستخدم في تسعير عقود عمان الآجلة في بورصة دبي للطاقة تتجه إلى الصين، بما يعكس العوامل الاقتصادية والأساسية لمشتر آسيوي واحد فقط. ويؤيد بعض التجار هذه الخطوة. فمعرفة أسعار الخام العراقي قبل شهرين من التسليم تعطي التجار الذين يحوزون شحنات من خام البصرة دون وجهات محددة لها مزيداً من الوقت لتحديد الوجهة التي سيبيعون لها النفط بناء على فروقات الأسعار في المنطقة.



