

المراقب العراقي- حيدر الجابر
بمشادة كلامية وانسحابات من لجنة الخبراء المشكلة لتعيين مجلس مفوضية جديد، وبأخذ ورد مع الحكومة حول قانون العفو العام، ومع قرار المحكمة برد بعض الطعون على الموازنة العامة، وحركة استجوابات متتابعة، قرر مجلس النواب رفع جلسته الـ16 من الفصل التشريعي الحالي إلى ما بعد عطلة عيد الأضحى، بعد تقرير ومناقشة مقترح قانون التعديل الأول لهيأة الإشراف القضائي. وقد وجّه رئيس البرلمان سليم الجبوري بتأجيل الفقرات التي تحتاج إلى تصويت لحين اكتمال النصاب، كما وجّه بإحالة الاتهامات التي أثيرت من قبل بعض النواب ضد المجلس إلى القضاء بكل تفاصيلها. ويبدو ان كل هذه المشاكل والأزمات ومع قرب موعد الانتخابات ليست كافية لاستثارة همة البرلمان للتعجيل بإقرار القوانين وإصدار التشريعات وإكمال الاستجوابات في الملفات الفاسدة.
النائبة عن اتحاد القوى ساجدة الافندي أكدت ان هذه العطلة طبيعية للنواب بصفتهم مواطنين، مؤكدة ان البرلمان يعوض جلساته دائماً في الايام العادية. وقالت الافندي لـ(المراقب العراقي): «هذه العطلة بسبب اقتراب عيد الاضحى المبارك، والمعتاد ان ترفع الجلسات 8 أيام قبل عطلة العيد». وأضافت: «جلسة امس (الثلاثاء) جلسة اضافية وتم تقديمها من جلسات الاسبوع المقبل»…موضحة: «توجد قوانين تحتاج الى وجود ثلثي الاعضاء وليست أغلبية بسيطة». وتابعت الافندي: «من حق النواب التمتع بعطلة بصفتهم مواطنين»، وبينت ان نظام الجلسات يبدأ من الثلاثاء وينتهي في الاثنين، كما ان عدد الجلسات محدد في كل شهر والبرلمان يعوّض دائماً العطل بجلسات أخرى قد تستمر يومياً.
من جانبه، انتقد المحلل السياسي كاظم الحاج أداء البرلمان، معتبراً ان تأخير اقرار القوانين ودراسة الملفات المهمة يهدف الى تأجيل موعد الانتخابات بإرادة امريكية لغايات واضحة. وقال الحاج لـ(المراقب العراقي): عمل البرلمان يتميز بالاضطراب، والجداول التي توضع للجلسات لا تتسم بالموضوعية باعتبار أهمية المواضيع والملفات»، وأضاف: «توجد انتقائية في وضع جدول الأعمال وتسلسل الفقرات كما حصل في الاستجواب الاخير»، موضحاً ان «الملفات المهمة التي تخص الشعب العراقي تبعد وتؤجل وتركن نتيجة التحالفات والاتفاق بين رؤساء الكتل السياسية وهو ما يؤثر على عمل البرلمان وكذلك مخرجاته والقرارات التي تخرج منه». وتابع الحاج: «عمل البرلمان لا يمت للواقع العراقي بأية صلة باعتبار ان هناك قوانين تمس العملية السياسية والواقع العام»، وبيّن: «الهدف من هذا الاضطراب هو الدفع بتأخير وتأجيل الانتخابات وهو ما بدأ يدور في البرلمان»، منبهاً «باعتبار ان واشنطن تريد ذلك من خلال جرّ البلاد الى فراغ دستوري لتصفية بعض الملفات التي لا يمكن تصفيتها بوجود البرلمان». وأشار الحاج الى وجود ارادة امريكية بتغيير قيادات الجيش ودمج الحشد بالحرس الوطني، وهذه الملفات مركونة في البرلمان، بينما يتم التركيز على قوانين لا تمس الواقع وليست بالأهمية نفسها، ولفت الى ان قانون الانتخابات ولجنة الخبراء مازالت محل جدال ونقاش والوقت غير مناسب لأي تعطيل، مؤكداً ان مدة العطلة كافية لإكمال النقاش وإكمال استجواب الوزراء والمسؤولين التنفيذيين، ولا سيما ان الوضع حرج مع اصرار اقليم كردستان على تنظيم استفتاء وهذا يولد ضغطاً على الحكومة الاتحادية بوجود محافظات بلا محافظين.



