الاخيرة

بوكس بايك .. مكتبة على ثلاث عجلات تقتحم عاصمة الزحام

1591

بثلاثة رفوف خشبية عريضة مثبتة على قوائم حديدية، ومظلة من القماش ذات ألوان مبهجة، تحولت دراجة هوائية عادية ذات ثلاث عجلات، إلى مكتبة متنقلة تلفت الانتباه في شوارع القاهرة، وتهدف إلى التوعية والربح التجاري في ذات الوقت. وفي تشرين الثاني الماضي، اقتحمت الفكرة الوليدة عاصمة الزحام القاهرة التي يقطنها نحو 22 مليون نسمة (من أصل أكثر من 90 مليونا)، على يد الشاب محمد أبو السعود (26 عاما) الذي استعاض عن حلمه بتأسيس مكتبة كبيرة، بتلك الدراجة الهوائية التي تحمل كتبا متنوعة.
أبو السعود، الذي أنهى دراسة علمية في عام 2012، يقول إن فكرة المكتبة المتنقلة على دراجة هوائية تكلفتها لا تتعدى بضعة آلاف من الجنيهات وبحسب أبوالسعود، لاقت الفكرة ترحيبا مجتمعيا، وأعادت ذاكرة المكتبات إلى المصريين بعد أن كانت في طريقها للاندثار بسبب ارتفاع تكاليف تأسيس المكتبة الواحدة الثابتة، حيث تحتاج لمقر وتجهيزات بأموال تتجاوز عشرات أو مئات الآلاف من الجنيهات. تشارك أبوالسعود في صياغة حلمه بنشر التوعية والثقافة، لا سيما بين الأطفال مع زميلته هدير منصور (23 عاما) حيث يعمل كل منهما في تجارة الكتب. رحلة تنفيذ الفكرة بدأت بشراء الدراجة الهوائية ثم تثبيت القوائم الحديدية عليها ومن ثم الرفوف الخشبية لدى أحد المتخصصين، لتصبح أشبه بـ“التروسيكل”، وهو وصف يطلق لدى المصريين على دارجة هوائية أو بخارية تكون ذات ثلاث عجلات وتحمل صندوقا مكشوفا من الخشب أو الحديد يصلح لأغراض مختلفة.
لكن في حالة دراجة أبوالسعود وهدير فإنه تم القيام بتعديلات على شكل “التروسيكل” بوضع القوائم الحديدية وتثبيت الرفوف الثلاثة عليها حتى يمكن وضع الكتب على تلك الرفوف بشكل منظم. ويقول أبوالسعود “تطورت الفكرة بعد أن لاقت ترحيبا بين الشباب لتصبح دراجة مسمّاة ببوكس بايك (الدراجة الصندوق)، تحمل ما يقرب من 500 كتاب ومجلة”. وتم تقسيم الرفوف إلى ثلاثة طوابق: الأول (من أسفل) وهو مخصص للأطفال ليتمكنوا من البحث عن القصص الخاصة بهم، والرف الأوسط خاص بالكتب والروايات الأدبية المترجمة، فيما الرف الأعلى لكتب الفكر والسياسية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى