عربي ودولي

القصف يطول احياء وسط القطيف السعودية تستخدم الطائرات الحربية في مواجهة العوامية مع صمت دولي مطبق

1475

بحجة مخالفة أهالي العوامية التابعة لمحافظة القطيف خطة إعمار حي المسورة، أقدمت القوات السعودية على محاصرة البلدة، وهاجمتها مرات عديدة، مما أدى إلى سقوط عدد من الضحايا، سعوديين وأجانب. ولم تكتف المملكة بذلك، بل اصدرت أحكاما بالإعدام والسجن لمدة تتراوح بين 3 إلى 15 عاما بحق سكان العوامية، سيهات والقطيف.حي المسورة، حي تاريخي في بلدة العوامية السعودية يعود تاريخه لـ 400 سنة مضت. وتحت ذريعة إعادة الإعمار، أرادت السلطة هدمه وسلب أهله حقوقهم، وعملت على هدم ما يقارب 488 منزلا. فقد تقدمت الجرافات نحو الحي مستعينة بالقوى الأمنية والمدرعات، إلا أنها وُجِهَت من الأهالي، وبحجة احتواء العوامية لمسلحين معارضين، أقدمت السلطة على محاصرتها ومهاجمتها.الهدف من الهجوم على المناطق والبلدات الشرقية والتشديد على مواطنيها هو انتقام من الأهالي على اعتراضاتهم السلمية في عام 2011. حيث كان مسقط رأس الشهيد الشيخ النمر مركزا اساسيا لتلك التحركات. ومن الواضح أن الهدف الأساس للنظام السعودي هو القضاء على جذور تلك المعارضة والإنتقام من أهالي المنطقة، وتحويلها إلى منطقة تجارية.وعلى الرغم من تعارض ما تقوم به السلطات السعودية من قتل وتدمير للآثار وغيرها، مع المعايير الإنسانية والدينية، لم تتحرك أي جهة من مدعي حقوق الإنسان لإيقاف ذلك، وفي هذا السياق يمكن تقسيم المواقف وتقييمها على الشكل التالي:ردود فعل غربية محدودة بعد انتشار أخبار الهجوم السعودي على العوامية، والذي استخدمت خلاله مدرعات كندية من صنع شركة « Terradyne Armored Vehicles»، التي كانت الحكومة الكندية السابقة قد باعتها للسعودية بمبلغ يقارب الـ 13 مليار دولار، صرح الناطق باسم الخارجية الكندية أن دولته قلقة جدا من هذا الموضوع، وطالب بتحقيقات عاجلة للتأكد من صحة ما نقل. وقال المتحدث باسم الشؤون الدولية للبلاد أن كندا ستقوم بالخطوات اللازمة في حال ثبت استخدام الصناعة الكندية في أعمال مخالفة لحقوق الإنسان. ويذكر أن كندا تشترط في عقودها عدم استخدام صناعاتها في أي عمل ينتهك حقوق الإنسان.أما في بلجيكا، فقد ظهرت المعارضة على لسان بعض أعضاء البرلمان الذين رفضوا التحركات السعودية واستخدامها تجهيزات عسكرية من صناعتها. واللافت أن الموقف البلجيكي لم يأتِ فقط من انتهاك السعودية حقوق الإنسان، بل بسبب الخطر التي تشكله السعودية من خلال نشرها الفكر التكفيري.و إكتفت الأمم المتحدة على لسان المفوضية العليا لحقوق الإنسان بالمطالبة بوقف تدمير حي المسورة، وذلك عبر وسائل الإعلام فقط.اذ تتواصل عمليات قمع الأقلية الشيعية في السعودية، حيث تجاوزت حجة تطوير حي المسورة الى دعوة البلدات المجاورة لمغادرة منازلها وصولا الى أحياء في وسط القطيف.اذ تواصل الجرافات السعوديةُ عمليات هدمٍ لأبنيةٍ في «حي المسوَّرة» التاريخي في بلدة العوامية تحت حراسةِ المدرعاتِ العسكرية، وغطاءٍ من القذائفِ الصاروخيةِ والرشقاتِ النارية، في وقتٍ أفيدَ فيه عن ظهور الطائرات الحربية فوق سماء البلدة.84 يوماً من عمرِ الاجتياحِ السعودي لبلدةِ العوامية وجوارِها، والقوات السعودية ترفع من وتيرة استهدافها للأحياء بشكل متواصل، وتعزز من وجودِها العسكري عبر استقدام عددٍ من الآليات العسكرية وآليات الهدم.وأفاد شهود عيان عن استهداف القوات السعودية لحيِّ الديرة بالقذائف الصاروخية والأعيرة الناريةِ الثقيلة، كما عمدت القوات الى إلقاء القنابلِ الحارقة على المنازل. و أوضحت المعلومات أنَّ القوات الأمنيةَ أضرمت النار في إحدى المنازل خلف مبنى بلدية العوامية، فيما تولَّت فرقٌ أخرى فتحَ نيرانِ أسلحتها الرشاشة في أحدِ شوارعِ بلدة البحاري.وأفاد ناشطونَ أنَّ الجرافات بدأت بالتجريف والهدم بعد 5 أيام من عملية اقتحام الحيِّ التي نفذتها القواتُ الأمنيةُ واستخدَمت فيها القصفَ المدفعيَّ والصاروخيَّ والأسلحةَ الرشاشة.وكانت السلطاتُ الأمنيةُ السعودية قد أرسلَت تعزيزاتٍ عسكريةً غيرَ مسبوقةٍ إلى بلدةِ العوامية وقامَت بعزلِ «حيِّ المسوَّرة» عن الأحياء المجاورة قبل أن تبدأَ الجرافاتُ بهدم المباني. هذا ويقوم عناصر من القوات السعودية، باقتحام المنازل التي أجبر أهلها على إخلائها، وسرقت محتوياتها، ومن ثم إضرام النار فيها وإحراقها.وأفادت مصادر أهلية عن تحليق كثيف للطائرات الحربية النفاثة على علوٍّ منخفض فوق سماء العوامية، مخترقةً جدار الصوت لأكثر من مرة. ولا تزال دعوات التهجير مستمرة من السلطات السعودية، من خلال إخافة السكان والضغط عليهم لترك البلدة.
كما جرت العادة، بدأت السلطات السعودية بالتلويح بتصعيدٍ آخر عبر حساباتٍ وهمية تابعة لوزارة الداخلية على موقع تويتر. وبدأت تلك الحسابات تروّج لدخول طائرات أباتشي في عملية الإجتياح ضد المدنيين، ما يعدّ انتهاكاً صارخاً لجميع المواثيق الدولية.ويسعى النظام السعودي، من خلال ترهيبه للسكان، وقطع الكهرباء وخدمات حيوية أخرى، إلى عزل البلدة عن محيطها. ويهدف إطلاق القذائف ورصاص القنص المستمر، إلى جانب عمليات الهدم، إلى تهجير سكان العوامية وتحويلها إلى منطقةٍ عسكرية غير قابلةٍ للحياة.وترك المئات من السعوديين بلدة العوامية، الواقعة شرقي المملكة، وذكرت وكالة «رويترز» أن الاشتباكات اشتدت بين قوات الأمن والأهالي في الأيام الأخيرة بمدينة العوامية في محافظة القطيف.
مؤكدة أن قوات الأمن أجلت السكان من المدينة، يومي السبت والأحد الماضيين، عبر عدة طرق، وشهدت النقاط الأمنية خروج أعداد كبيرة من العائلات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى