اراء

هل كان معاوية يمتلك صفحة اعجاب ..؟

 

احمد العلاق
برغم ان مصطلح الدعاية بات واضحا اكثر في القرن المنصرم وإعطائه اكثر جدية من خلال وضع دراسات وبحوث كتبت في هذا المجال لاسيما وجود مختصين وضعوا مناهج اعتمدت علميا ، الا ان العصور القديمة وما رافقتها من سلطات تقترن بالعصر المحدد في تلك الحقبة التاريخية حيث تمت ممارسة العمل الدعائي أو الحرب الناعمة وغسل الادمغة بصورة فعلية دون ان تدخل في الاطار العلمي كما هو الحال حديثا ولعل بداية العصر الاموي الذي يعد من وجهة نظري من أقوى العصور الذي تمت فيها ممارسة العمل الدعائي بدهاء وخطط عبقرية جيدة الماكنة الدعائية برأس هرمها معاوية بن ابي سفيان عملت بشكل مخيف مازلنا نعاني من وقع اثارها التاريخية وهناك شواهد تاريخية وقعت في هذا العصر لاسيما عهد معاوية بالتحديد وخوض غمار الحرب الدعائية ضد الخصم وهو امير المؤمنين علي بن ابي طالب (ع) فما كان لمعاوية الا ان يصدر قرارا مبطنا بالعمل الدعائي وهو سب علي بن ابي طالب بمخاطبته لسعد بن ابي وقاص «ما منعك ان تسب ابا تراب» هذه الجملة كانت اطلاق صافرة مهمة لبداية العمل الدعائي في هذه الحقبة كما ويعد تسقيط الرموز المؤثرة هو من اهم العمل الدعائي متخذا معاوية من السب والشتم اسلوبا لتسقيط علي الرمز، كذلك الشاهد التاريخي الاخر عند وصول خبر مقتل امير المؤمنين علي (ع) في المحراب واستغراب المتلقي «او كان يصلي علي!» وهذا منعطف خطير في الممارسة الدعائية وغسيل الدماغ وصناعة جيوش مهمتهم التزييف والتضليل والخداع في فترة حكم معاوية ،والاهم من ذلك هو الاستعانة برجالات الاعلام والدعاية واصحاب الاقلام الجيدة ليسبقوا عصر العولمة والتكنولوجيا وعالم الانترنت من خلال تزييف الاحاديث وكتابة تاريخ اخر يليق بمعاوية الاحق بالخلافة ويرسخ صورة ذهنية مفادها علي القاتل عاشق السلطة فشتم علي على المنابر وعلي الذي لم يعبد الله يوما وكتابة التاريخ والاحاديث بحلتهما الجديدة هي اساليب دعائية عملت عليها الماكنة الاموية انذاك بمسمى غير الذي يدخل على وفق الاطر العلمية الدعائية الاعلامية بما يسمى بالمدونين أو ما شابه ذلك لكن الهدف واحد والاساليب تختلف بفعل عامل الحداثة فمعاوية جنّد ضد علي دعائيا ليمتد هذا الارث الى يومنا هذا ليحط رحاله داخل منظومة مواقع التواصل الاجتماعي وصفحات الاعجاب وصناعة ناشطين مهمتهم التغذية المستمرة قبال ما يقدمه ابناء الوطن في تغذية الارض بدمائهم وصناعة النصر الذي لا مناص منه كذلك دور وسائل الاعلام المعاوية بامتياز العاملة بمنهجية اعلامية هي تجميل القبيح وتقبيح الجميل والهدف المراد تسقيطه هم ابناء علي وأصدقاء السواتر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى