فنزويلا تمضي بإنتخابات الجمعية التأسيسية برغم الإحتجاجات وتهديدات ترامب
مضت حكومة فنزويلا في الانتخابات، التي تنظمها، لانتخاب جمعية تأسيسية، رغم احتجاجات المعارضة وتهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض عقوبات اقتصادية شديدة عليها.وفتحت أكثر من 14.5 ألف مركز اقتراع أبوابها أمام 19.4 مليون فنزويلي للإدلاء بأصواتهم وانتخاب 545 عضوا للجمعية التأسيسية: 364 عن الولايات والبلديات، و173 عن مختلف قطاعات المجتمع، وثمانية يمثلون السكان الأصليين من الهنود الحمر.ودعي 380 ألف شرطي ورجل امن لتوفير أمن هذه الانتخابات التي تجري وسط احتجاجات تنظمها المعارضة ضد رئيس البلاد نيكولاس مادورو ودعوته لانتخاب هذه الجمعية التأسيسية.وفيما تتوقع السلطات إقبالا واسعا ونشطا على التصويت، لا تعترف المعارضة بهذه الانتخابات، عادّة أن الدعوة لانتخاب جمعية تأسيسية يجب أن تتم من خلال استفتاء عليها، وليس وفقا لإرادة الرئيس نيكولاس مادورو. وأظهرت أحدث استطلاعات الرأي أن 23٪ فقط من الفنزويليين يؤيدون إجراء انتخابات الجمعية التأسيسية، ومع ذلك فإن 19٪ فقط من المستطلعين يعتقدون أن الدستور الجديد سوف يضمن السلام والاستقرار في البلاد، وفقا لما يعتقد به الرئيس مادورو.وشهدت فنزويلا، الدولة الغنية بالنفط والتي تعاني من الركود، احتجاجات على مدى أربعة الأشهر الأخيرة ضد الرئيس مادورو خلفت أكثر من 110 قتلى في مواجهات مع قوات الأمن التي ردت بإطلاق الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي ومدافع المياه.ودعت المعارضة، التي تسيطر على غالبية مقاعد البرلمان، السكان إلى مقاطعة الانتخابات والنزول للشوارع للمطالبة بعملية انتقالية في فنزويلا.وأمرت الولايات المتحدة عائلات دبلوماسييها العاملين في فنزويلا بمغادرة البلاد بسبب الأزمة السياسية وأعمال العنف التي تشهدها. كما حذرت الولايات المتحدة وكندا رعاياهما من السفر غير الضروري إلى فنزويلا. وأعرب مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان عن «بالغ القلق» إزاء «الوضع المتوتر والصعب للغاية» في فنزويلا.وفيما علّقت عدد من شركات الطيران العالمية رحلاتها إلى فنزويلا لأسباب أمنية، استيقظ سكان العاصمة كراكاس على مشهد الشوارع المليئة بالحطام بعد اشتباكات بين المحتجين وقوات الأمن.وحظرت الحكومة الاحتجاجات من الجمعة حتى الثلاثاء، لكن المعارض البارز إنريكي كابريليس طالب أنصاره بتنظيم احتجاجات على امتداد الطرق الرئيسة في البلاد.وفي السياق ذاته يسعى بعض خصوم الحكومة إلى منع التصويت.ففي ولاية تاتشيرا الغربية حرق مئات الأفراد ماكينات التصويت التي أقيمت في مدرستين.وقال ممثل للمعارضة إن التصويت لن يجري في نحو 50 مركز اقتراع في هذه الولاية لأن المتظاهرين دمروا الأدوات الخاصة بالتصويت أو منعوا الحكومة من تركيبها.ويقول معارضون إن الجمعية التأسيسية ستسمح لمادورو بحل الكونغرس الذي تهيمن عليه المعارضة وتأجيل الانتخابات المستقبلية وإعادة كتابة القواعد الانتخابية للحيلولة دون هزيمة الاشتراكيين في الانتخابات.وتمارس الولايات المتحدة الأميركية ضغوطاً على الحكومة الفنزويلية لإلغاء التصويت في دعم سافر للمعارضة التي لا تخفي تأييدها لأميركا.وكانت الولايات المتحدة، وهي أكبر سوق للنفط الفنزويلي، قد فرضت عقوبات الأسبوع الماضي على 13 قيادياً في الحزب الاشتراكي وأرجعت ذلك جزئياً للتصويت على الجمعية التأسيسية. وتوعدت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب باتخاذ إجراءات اقتصادية إضافية إذا جرى التصويت.



