طهران تنافس الدول الكبرى…حالة إرتباك غير مسبوقة تعيشها الحكومة الأمريكية في مواجهتها مع إيران


وصف الخبير والمؤرخ التاريخي الأمريكي، الإدارة الأمريكية بأنها تعيش في حالة ارتباك غير مسبوقة تجاه إيران. و وفقا لما جاء في التقرير الذي أعدته صحيفة بارس تودي، فلقد صرح « إرفاند أبراهاميان « أستاذ التاريخ المتقاعد في كلية «الباروك» الأمريكية في مقابلة له مع موقع « الديمقراطية الآن « المجازي حول حالة الإرباك التي تعيشها الولايات المتحدة تجاه إيران، إذ قال: إن الحكومة الأمريكية تؤيد من جهة، إلتزام إيران بالاتفاق النووي ومن جهة أُخرى، تفرض عقوبات جديدة ضد إيران.وأضاف ابراهيميان، قائلا: لقد كان الرئيس الأمريكي»دونالد ترامب» خلال حملته الانتخابية يريد أن يلغي الاتفاق النووي مع إيران ولكنه عندما وصل إلى السلطة، ايقن بأن هذا الأمر في غاية الصعوبة. كما بيّن الخبير والمؤرخ التاريخي الأمريكي أن معاهدة الاتفاق النووي لم تكن فقط بين إيران وأمريكا، وإذا أرادت واشنطن الانسحاب من هذا الاتفاق أو فرضت عقوبات جديدة على إيران، فإن إيران سوف تستمر متقدمة في طريقها.واكد إرفاند أبراهاميان: أن إيران لديها علاقات دبلوماسية جيدة مع الصين وروسيا، وتُعد الشركات الأمريكية هي الخاسر الأكبر نتيجة لهذه السياسات المتهورة التي يتبعها ترامب، وذلك لأنه عندما تقرر إيران البدء بكسب الكثير من المال عن طريق بيع الغاز، فإنها سوف تقوم بتوقيع عقود تجارية مع الأوروبيين والروس والصينيين وبهذا سيتم تهميش الشركات الأمريكية.وحول النزاع القائم بين «ريكس تيلرسون» وزير الخارجية الأمريكية والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لفت إرفاند أبراهاميان قائلا : لقد علم تيلرسون الذي كان في وقت سابق رئيسا لشركة النفط «إكسون موبيل»، بأن شركة النفط توتال وقعت عقدا مع الحكومة الإيرانية، إذ يرى بأن المصالح التجارية وقفت في مواجهة وجهات النظر الإيديولوجية.ومن جانب اخر أكد عضو لجنة مراقبة الاتفاق النووي علي اكبر ولايتي ردا على الحظر الاميركي الجديد :ان جميع الخيارات مطروحة أمامنا وسيتم اتخاذ القرارات اللازمة والحازمة.وقال ولايتي في تصريح ادلى للقناة الاولى في التلفزيون الايراني في الرد على الحظر الجديد من مجلس النواب الاميركي ضد ايران، ان جمع الخيارات مطروحة امامنا وسنتخذ القرارات اللازمة والحازمة.وفي الرد على سؤال حول هدف اميركا من فرض اعمال حظر جديدة ضد ايران قال، ان ما قام به الاميركيون ليس غريبا بالنسبة لنا. ان السيد ترامب اتخذ منهجا في السياسة الداخلية وكذلك في الساحة الدولية ستؤدي الى ضعف اميركا تاليا.واشار الى ان ترامب باعماله هذه اصبح في نزاع مع العالم واضاف، ان الاميركيين لا يواجهون ايران وروسيا وكوريا الشمالية فقط بل يتوقعون من الاوروبيين ايضا ان يتبعوهم الا ان الاوروبيين اتخذوا الموقف ولا يتبعون اميركا وهو ما ادى الى حدوث تصدع في الغرب.وتابع ولايتي، ان تخبط ترامب في سياسته الداخلية ظاهرة في سياسته الخارجية ايضا ولا تفيده في شيء.وقال عضو لجنة مراقبة الاتفاق النووي، انه لو تصور الاميركيون بان نفوذهم اللا ةمشروع في المنطقة سيتم احياؤه بهذه التصريحات من جديد فهم مخطئون وان نفوذهم في المنطقة آيل الى زوال.واضاف ولايتي، لو تصوروا بان ايران ستستسلم امام اميركا بتهديد او ضغط منها فهم مخطئون لان ايران ليست كبعض دول المنطقة التي ترضخ لابتزازات اميركا لمجرد صدور تهديد منها.واكد :ان لجنة مراقبة الاتفاق النووي ستتخذ القرارات اللازمة والحازمة واضاف، ان ايدينا مطلقة في مختلف المجالات بحيث يمكننا اتخاذ اجراءات تدل على اقتدارنا النووي المتزايد دون ان ننتهك الاتفاق النووي.واضاف ولايتي، انه على الاميركيين ان يعلموا بان جميع الخيارات مطروحة على الطاولة للجمهورية الاسلامية الايرانية.واشار الى نقض العهد سابقا من الغربيين تجاه الجمهورية الاسلامية الايرانية واضاف، لقد طلب الاميركيون والغربيون منا وقف الانشطة النووية لمدة قصيرة ونحن اوقفناها، وقد وعدوا بان يكون الامر لمدة 3 اشهر الا ان الامر استغرق اكثر من عامين حيث اتخذت الجمهورية الاسلامية الايرانية القرار واستانفت انشطتها النووية.واضاف عضو لجنة مراقبة الاتفاق النووي، انه بناءاً على ذلك ليس هنالك اي طريق مغلق امامنا لكننا سنتخذ القرار الصائب بما يتناسب مع التدابير التي تتخذ في البلاد.واكد ولايتي :ان جميع الخيارات مطروحة امامنا وسنتخذ القرار بما يتناسب مع استقلال واقتدار ايران.هذا وأعلن رئيس قسم الصناعات الفضائية في شركة الصناعات الالكترونية الايرانية «صا ايران» أن الجمهورية الإسلامية الايرانية ستدخل قريباً ساحة المنافسة مع الدول الكبرى في مجال إطلاق الأقمار الاصطناعية الخفيفة على مداراتٍ منخفضة الارتفاع حول الأرض.وقال حسين شهرابي ، بعد افتتاح قاعدة «الامام الخميني (رض)» الوطنية الفضائية، سندخل قريباً ساحة المنافسة مع الدول الكبرى في مجال إطلاق الأقمار الاصطناعية الخفيفة على مداراتٍ منخفضة الارتفاع حول الأرض.وتم افتتاح قاعدة «الامام الخميني (رض)» الفضائية رسميا على اعتاب ذكرى ولادة ثامن ائمة اهل بيت النبوة (على النبي وآله أفضل الصلاة والسلام) الامام علي بن موسى الرضا (ع) حيث جرى في مراسم الافتتاح اطلاق صاروخ سيمرغ الوطني الحامل للاقمار الاصطناعية بشكل تجريبي.وتعدّ قاعدة «الامام الخميني (رض)» الفضائية اول قاعدة ايرانية ثابتة لاطلاق الصواريخ وهي مجمع كبير يشتمل على جميع مراحل الإعداد والإطلاق والسيطرة وتوجيه الصواريخ الحاملة للاقمار الاصطناعية.وتم تصميم قاعدة «الإمام الخميني (رض)» الفضائية وإنشاؤها من الناحية التقنية وفق احدث المعايير العالمية، وهي قادرة في مراحلها النهائية على تلبية جميع حاجات ايران لوضع الاقمار الاصطناعية على المدار الأرضي المنخفض (Low Earth Orbit واختصاراً LEO) (الذي يتراوح ارتفاعه من 160 الى 2000 كيلومتر عن سطح الارض).كما أن صاروخ «سيمرغ» الحامل للأقمار الصناعية قادر على وضع أقمار صناعية بوزن 250 كيلوغراما على مدار بارتفاع 500 كيلومتر عن سطح الارض.وأوضح شهرابي ان الدول الكبرى أقبلت في السنوات الاخيرة على إطلاق عدد كبير من الأقمار الصناعية الخفيفة في المدارات المنخفضة، وأضاف: إن البلد الذي لديه هذه القابلية (إطلاق الأقمار الصناعية على المدار الارضي المنخفض)، يمكنه ان يتنافس بشكل عملي مع الدول الكبرى.. وإن قاعدة «الإمام الخميني (رض)» الفضائية توفر لنا هذه القابلية للتنافس مع الدول الكبرى العالمية.



