اتهامات بالخيانة والسمسرة وبيع النازحين..الجربا: قادة التحالف السني باعوا مكونهم بحفنة من الدولارات


المراقب العراقي – حيدر الجابر
على الرغم من مرور اسبوع واحد فقط على عقد ثلاثة مؤتمرات لتشكيل مرجعية سياسية للمكون السني ، إلا ان هذا الطموح يبدو حلماً مستحيل التحقيق ، فبعد انشقاق رئيس كتلة الاتحاد النيابية احمد المساري ، شنَّ النائب أحمد مدلول الجربا هجوماً قاسياً على اتحاد القوى ، واصفاً اعضاءه بممارسة السمسرة وبيع الناخبين السنة خلف الكواليس ، في مؤشر على مدى تفاقم الأزمة التي يعيشها اتحاد القوى. واتهم رئيس كتلة نينوى العراق النائب أحمد مدلول الجربا، امس السبت ، ممثلي السنة ببيع المكون خلف الكواليس بحفنة دولارات ، فيما رأى أن اتحاد القوى فشل في تمثيل السنة ولن يصلح لذلك في المرحلة المقبلة. وقال الجربا في بيان إن «ممثلي السنة أمام الناس وأمام القنوات الفضائية يتكلمون بمعاناة المكون السني ويدعون أنهم الأحرص على أبناء المكون وعلى حقوقهم ، لكنهم بالواقع وخلف الكواليس يبيعون المكون السني بحفنة دولارات». وأضاف الجربا: «اتحاد القوى وممثلو المكون السني فشلوا في تمثيل أهلهم ومناطقهم بهذه المرحلة ، وأجزم بأنهم لا يصلحون في تمثيل المكون بالمرحلة القادمة مع احترامي وتقديري لبعض الشخصيات السنية الوطنية المحترمة». عضو اتحاد القوى ساجدة الافندي أكدت ان المشاكل موجودة في كل الكتل…مطالبة بتقديم اثبات وأدلة على وجود هذه الصفقات السياسية. وقالت الافندي لـ(المراقب العراقي): «المشاكل موجودة في كل الكتل، ولا يوجد انشقاق فعلي، وتوجد وجوه شابة ستظهر في اطار تجديد روح القيادة وليس بسبب الانشقاق ونحتاج الى اعادة التنظيم وتنقية الشوائب الموجودة في المكون»، وأضافت: «هذا هو الصحيح ولا يوجد انشقاق فعلي وهذا الاتهام مجرد تسقيط»، موضحة: «لم نصل لمرحلة التشظي النهائي وهذا طموح الكتل الاخرى المنافسة وهو مجرد تسقيط انتخابي». وتابعت الافندي: «البيت السني باق وستكون هناك بعض التغييرات الطفيفة بحلول متوافقة مع الجميع»، وبينت ان «الاتهامات مجرد أقاويل ولا يوجد أي اثبات ، ونريد دليلا حقيقيا ، مع اعلان اسماء السياسيين المتهمين»، مؤكدة ان «هذه الأحاديث تسقيط للبيت السني سياسياً ، وعلى من يدعي أو يتهم ان يقدم الاثبات الحقيقي حتى نستطيع نحن ابناء المكون طرد الفاسدين». من جانبه ، اعتبر د. عامر حسن فياض عميد كلية العلوم السياسية / جامعة النهرين ان لا وجود لمرجعية مكوناتية غير مرجعية الدولة ، داعيا الى تجنيب الحرس القديم ادارة المناطق المحررة. وقال فياض لـ(المراقب العراقي): «علينا ان نفكر كيف يتم فرز القيادات في المجتمعات ولا يتم بالمؤتمرات ولا المؤامرات والتدخلات الاجنبية وإنما بالانتخابات»، وأضاف: «المراهنة يجب ان تكون على الانجازات مثل المشترك بتحرير أرضه وعرضه وناسه، وعندما يتم الترشيح للانتخابات يمكن للناخب أن يفرز القائد»، موضحاً: «يجب ان لا تنطلي على اي عراقي فكرة ووهم ان هذه المؤتمرات تفرز قيادات جديدة ، والعراق لا يحتاج الى مرجعيات ذات هويات مكوناتية طائفية أو قومية ، لان الدولة مرجعية الجميع باعترافهم والدول لا تبنى بمرجعيات تمزق الدولة». وتابع فياض: «يوجد ساسة فاسدون ومحاصصون في كل مكون يستحقون المحاسبة قضائيا وعليهم ان يعتزلوا السياسة وهناك آخرون عليهم ان يواصلوا مراهنين على انجازهم ورضا الناس عنهم»، وبيّن: «في العراق ثلاثة أنواع من السياسيين: الذين لا بد ان يحاسبوا قضائياً والذين يجب ان يعتزلوا لأنهم لم يقدموا شيئاً ، والذين عليهم ان يواصلوا عملهم مع شرعية الانتخابات»، مؤكداً ان «ادارة المناطق المحررة يجب ان لا توكل الى الحرس القديم حتى لو كانوا منتخبين ، والشاهد على ذلك ان المنتخبين في الانبار يتصارعون فيما بينهم على اموال مشاريع الاعمار». ودعا فياض الى ادارة المناطق المحررة من خلال مجلس محررين هم الذين يكملون التحرير من طرد داعش الى الضبط الامني الى الاعمار الى ارجاع النازحين ، وأشار الى ان هذا المجلس هو الكفيل بتأدية هذه المهمات ، لان اية سلطة مدنية في الموصل والانبار وصلاح الدين منتخبة سابقاً وسلمت اراضيها للإرهابي ستجر الخراب مجدداً.



