منظمات حقوقية تتستر على جرائم التحالف الدولي في الموصل جندي يتبجح بقتل «2700» مدني بوحشية ودعوات لمقاضاة واشنطن


المراقب العراقي – سلام الزبيدي
تحدّث الجندي في الجيش الامريكي «ديلارد جونسون» بكل صراحة عن قتله أكثر من (2746) مواطنا عراقيا طوال الخمس سنوات التي قضاها في العراق ابان الاحتلال , وبالتحديد في المدة المنحسرة ما بين (2005-2010), حيث اثارت اعترافاته في وكالة «فوكس نيوز» الامريكية صدى واسعاً في جميع وسائل الاعلام الدولية , وهو يتحدّث عن سهولة قتله للمدنيين العزل , واصفاً عمليات الابادة بأنها أسهل من عملية صيده «الغزلان» قبل التحاقه بالجيش الامريكي. ولم يتعدَ يوم أو يومان من السنوات الخمس التي قضاها في العراق , إلا وهو قد قتل شخصا أو شخصين , ومن ابشع الجرائم التي ارتكبها «جونسون» هي دهسه لـ»13» مدنياً كانوا يستقلون سيارة حافلة بواسطة الدبابة في محافظة المثنى.ولم تكن تلك الاعترافات هي الأولى من نوعها التي مارس فيها الجيش الامريكي «الارهاب» في العراق منذ الأيام الأولى من احتلاله للعراق عام «2003» لحين انسحابه…ولم تتوقف تلك الجرائم عند ذلك الحد وإنما تجددت ابان دخول تنظيم داعش الاجرامي الى عدد من المحافظات عام (2014) حيث ساهمت الطائرات الامريكية بقتل العشرات من المدنيين العزل تحت ذريعة الخطأ , وارتفعت وتيرتها في معركة الموصل حيث خلف الطيران الامريكي مئات الضحايا , فضلاً عن تدميره الكامل للبنى التحتية.
بينما لم تؤخذ تلك الجرائم على الصعيدين الدولي والإقليمي بعين الاعتبار لدى المنظمات التي تُعنى بحقوق الانسان , فلم تصدر اية ادانة للجرائم التي ارتكبتها امريكا في العراق , منذ احتلالها لبغداد الى اليوم , في حين لم تفعّل اية قضايا قانونية لمحاسبة الجنود الامريكان على تلك الانتهاكات مهما كان مستوى بشاعتها.
ويرى المحلل السياسي نجم القصاب , بان المنظمات التي تُعنى بحقوق الانسان غالبيتها أمريكية وإسرائيلية , لذلك تجدها لا تعير أية أهمية تذكر الى الجرائم التي ارتكبها الجيش الامريكي في العراق. مبيناً في حديث لـ(المراقب العراقي) ان الاحتلال الامريكي مارس أبشع الجرائم في العراق منذ احتلاله الى اليوم لكنها تمر من دون حساب. مؤكداً انه لو حدث خرق بسيط لدى القوات الأمنية أو فصائل الحشد الشعبي , نجد حملة اعلامية واسعة تشن ضدهم.
موضحاً بان تلك الجرائم لم تكن الاولى ولا الاخيرة , وستكشف الايام المقبلة حجم الدمار الذي سببته واشنطن للعراق.
وتابع القصاب , بان جرائم أمريكا لم تقف بعد الاحتلال وإنما ساهمت بضرب القوات الامنية مراراً , وقصفت المدنيين في الموصل ومناطق أخرى , منبهاً الى ان تلك الانتهاكات ممنهجة وتتكرر بين الحين والآخر.
من جهته ، يرى الاستاذ في العلوم السياسية الدكتور انور الحيدري , بان تلك الانتهاكات لو صدرت من دولة مناهضة لواشنطن لوجدت لها صدى على مستوى العالم.
مبيناً في حديث (للمراقب العراقي) بان الحكومة العراقية وعن طريق تلك الاعترافات تستطيع ان تقيم دعاوى على الجنود الامريكان , لإنصاف ذوي الضحايا الذين قتلوا على يد الجيش الامريكي , موضحاً ان العراق لا يحتاج الى تحقيقات لان الاعترافات واضحة.
مؤكداً بان البعض يبرر عدم اتخاذ اجراءات ضد الانتهاكات الامريكية بان السبب هو العلاقات بين واشنطن وبغداد وان العراق مرتبط اقتصادياً مع الولايات المتحدة , وغيرها من الذرائع إلا ان ذلك يتساقط جميعه أمام القانون والسيادة وروح المواطن. مزيداً بان العراق الى الآن مازال غير قادر على اتخاذ خطوات حقيقية لمحاسبة الدول التي مارست دوراً سلبياً فيه. مشدداً ان كل الدول متساوية أمام القانون , ويجب الفصل بين الملفين السياسي والقانوني , لان ما يتعلق بأرواح المواطنين يجب عدم المجاملة بشأنه.



