الحقيقة الكبرى
إن الحقيقة الأكبر هي أن أميركا تشكّل تهديداً على نفسها مثلما تمثل تهديداً لبقية العالم ، فهي جزء من العالم مثلها مثل أية دولة أخرى ، ولذلك فإنها لن تعاني بدرجة أقل من توابع شركات (رينتر) وتغير المناخ .ولا بد أن يعي الشعب الأميركي التهديدات التي تواجهه ،وربما تعاني أميركا من حالة كبت ثقافي في مواجهة الأخطار التي تواجهها .وربما تكون حساسية أميركا الزائدة أحد أعراض هذا الكبت النفسي ،وتسببت مغامراتها المتهورة في الصومال وأفغانستان وفيتنام والعراق ومناطق اخرى حول العالم في الحط من شأنها .وإن تكاليف الحرب المعاصرة تزيد اليوم كثيراً عما كانت عليه من قبل ،كما أن ثروات الدول الكبرى لها حد معين في النهاية .وهناك حقيقة واحدة مؤكدة ،وهي أن أميركا دولة مهووسة بالخوف ويبدو هذا ظاهراً في كل الجهل والخداع الذي لديها.وكل ما تفعله الولايات المتحدة الأميركية اليوم يؤكد أمراً واحداً وهو ضرورة التحدي والوقوف بوجه أميركا ،وهو تحدٍ لا بدّ وأن تقوم به شعوب العالم كافة ،وذلك لأن أميركا تتسبب في كارثة للجميع، وتتبع أيديولوجية خاطئة وذاتية التدمير ،وهي غير قادرة على تغيير مسارها ولا يوجد أي حكومة أو قطاع من قطاعات الشعب الأميركي قادر على جذب ذراع الفرامل قبل أن يصطدم القطاربالمصدات التي في الطريق .
من كتاب التحرر من أمريكا



