اراء

البداية ستكون من منع اقامة مؤتمر بغداد العراقيون يبحثون عن التغيير .. فمن سيتولى هذه المهمة ؟

 

محمود الهاشمي

الجزء الثاني

وفقا لذلك نحن أمام جملة من المعطيات:ـ
أولا ـ الشعب العراقي بات يبحث عن التغيير , وانه مقتنع ان الشخصيات السياسية المتصدية للعملية السياسية , ما عادت تصلح لإدارة البلد, وقد يئس من أي مستقبل له معها , فهل سيوافق ان يكون التغييرعلى يد الحشد الشعبي ؟.
ثانياـ هل ستأخذ الحكومة العراقية تحذيرات قيادات الحشد الشعبي موضع الجدية ؟.
ثالثاـ ماذا لو انعقد المؤتمر وتراخت الحكومة عن القيام بواجباتها في القبض على المطلوبين , وعمد الحشد الى أخذ دورها , هل سيتحول الموقف الى مشكلة ثم الى صدام , ومن هو صمام الامان في ذلك ؟.
رابعاـ أليس من حق الحشد الشعبي الذي لولاه لضاعت بغداد , وضاعت معها التجربة السياسية والحكومة ومؤسسات الدولة واصبح أهلها سبايا بيد الارهاب أسوة بالمحافظات التي سقطت بيد الارهاب , ان يتولى هو عملية التغيير في البلاد التي ضربها الفساد الاداري والمالي , وشاع بها الارهاب والتفجيرات , وتعطلت بها التنمية ؟.
خامساـ هل هيّء الحشد نفسه الى مثل هذه المهام, ان يكون رقما فاعلا في العملية السياسية , وان يضع امامه كل الاحتمالات ؟.
سادساـ هل ستوافق جميع فصائل الحشد على هذه المهمة ؟, فبعض قادتها ـ حسب علمناـ من الداعين والمشجعين لانعقاد هذا المؤتمر معتبرينه ضمن مشروع (التسوية الوطنية)!! وماذا ستكون ردود فعلهم ؟.
سابعاـ هل سينقسم الشارع العراقي وفقا لموقف القادة السياسيين ؟.
ثامنا ـ ماذا سيكون دور المقاتلين من ابناء الحشد , وهم يرون صحة اقوال قادتهم , وهم يمنعون انعقاد مثل هذه المؤتمرات في بغداد , ويعتبرونها تجاوزا على تضحياتهم والتفافا على اراداتهم ؟.
تاسعا ـ ماذا سيكون دور ابناء المناطق الغربية الذين عاشوا المرارة من الارهاب ويرون في المؤتمر اعادة تدوير لشخصيات كانت سببا في مأساتهم , هل سيوافقون اراء الحشد في مهمتهم , أم انهم سيعتبرون ذلك تضييقا لحرية الرأي وتهميشا لهم ؟.
عاشراـ ما هي ردود فعل الجهات الاقليمية الراعية لهذا المؤتمر , وكيف ستتعامل مع هذا الموقف , خاصة ان اغلبها من الناقمين على مشروع الحشد منذ تأسيسه, وان التسريبات الاعلامية تقول ان السعودية وقطر هي الراعية لها ؟.
الحادي عشرـ ما هو دور الجهات الخارجية والداخلية , الناقمة على الجمهورية الاسلامية الايرانية , والتي تعتقد بقرب الحشد ومشروعه منها , وان ذلك بمثابة انتصار كبير لإيران في العراق ؟.
الثاني عشرـ ما موقف امريكا من ذلك , وبين يدينا كل الملاحظات عنها بهذا الشأن ؟.
الثالث عشرـ هل سنشهد حملة اعلامية مضادة لا يقوى اعلامنا المحلي للوقوف بوجهها لانقسامه ولبساطة مهنيته ؟.
الرابع عشر ـ ما ردود افعال مجلس النواب على هذا الموقف ؟.
الخامس عشر ـ ما موقف الجمهورية الاسلامية من ذلك , وهل سترى فيه تغييرا ضروريا في العراق الذي يعاني من عملية سياسية متلكئة أم ستعتقد انه مشكلة لا تعرف نهاياتها في بلد لها معه حدود تبلغ 1450كم وتربطها معه علاقة متميزة ؟.
السادس عشرـ هناك حديث عن مشروع سياسي مدني للحشد الشعبي له مسميات منها (المقاوم المدني) و (الحشد المدني) وأسماء اخرى جميعا تؤكد ان نهاية الحرب ضد الارهاب على الابواب وبعد البندقية لابد من الذهاب الى البناء والاعمار , فهل سيكون ذلك بداية مشروع للحشد يمنحهم فرصة للدخول الى الانتخابات المقبلة بكل قوة ؟.
السابع عشرـ ما موقف (الحشد العشائري) من موقف الفصائل التي اعطت وجهة نظرها , في مؤتمر اسموه (ممثلي اهل السنة), وهي التي طالما انتقدت اولئك السياسيين المرابطين في الفنادق وليس في سوح القتال ؟.
الثامن عشرـ هل سيكتفي قادة الحشد بالموقف الامني من المؤتمر وتداعياته أم هيئوا جماهيرهم واتصلوا بكل فئات الشعب من مثقفين واعلاميين واكاديميين , ووجهاء وبأهالي المناطق المحررة والحشد العشائري لمواجهة كل التحديات والاتجاه نحو بناء الدولة المدنية , والاستفادة حتى من الطاقات المغتربة من جميع الطوائف لإنجاح المشروع ؟.
التاسع عشرـ من حقنا ان نسأل عن دور المرجعية في ذلك , وهي التي طالما حلمت بالتغيير , وبح صوتها من المطالبة .
العشرون – ماذا لو استشعرت الحكومة بخطر التهديد , وقامت بنقل مكان المؤتمر الى اربيل ؟ , اما يعد هذا نصرا للحشد وبداية لعملية التغيير فيما هو سعادة لبارزاني بانه حاضنة ((للسنة المهمشين)) الذين طردتهم بغداد فلاذوا بالاكراد ؟.
الحادي والعشرون ـ هل يمكن استخدام حيلة من قبل الحكومة واعتماد آلية , كأن تبقي العناصر المطلوبة خارج العراق , ليشاركوا عبر (الدائرة التلفزيونية) لكنها ((حيلة)) ستكشف ضعف الحكومة ايضا . تقديري الخاص الى كل المحاولات التي من شأنها ان تقود التغيير , ليس مجرد شعارات وتصريحات , انما الاستفادة من جميع الظروف التي مرت بالبلد , وتجارب الشعوب التي سبقتنا في ذلك , وان العراق لا يتحمل (التجريب) فقد ذاق من المرارة الكثير , وثقل حمله , ومن يفكر ان يقف معه , ان يقدر حجم المهمة , وشرف النهوض بها , وان يدرك ان البلد يحتاج الى كل الطاقات دون استثناء , وانه بلد المكونات , وان في التشاور منجاة من الخطأ.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى