اخر الأخبار

من المسؤول عن أزمة مياه الشرب…؟

لا نعرف لماذا كلما مر الزمن العراقي الجديد ، بعد عام 2003 كثرت هموم المواطن وازدادت مشاكله؟ فهل حلت علينا لعنة (سيزيف) تلك الاسطورة الاغريقية التي تقول ان الإلهة ، صبت لعنتها على سيزيف فجعلته يقوم في كل يوم بدحرجة صخرة كبيرة الى قمة جبل عالٍ ، وما ان يبلغ القمة حتى تتدحرج الصخرة الى الاسفل وهكذا لتبدأ رحلة سيزيف الابدية في الصعود والتدحرج اللا مجدي. فبعد الاعباء الكثيرة الملقاة على عاتق المواطن العراقي ، والذي يرجو انفراجا للبعض منها ، جاءت هذه المرة ازمة مياه الشرب التي يعاني منها اغلب احياء بغداد .فقد صارت المشاهد الغريبة مألوفة جدا حتى انها لا تثير دهشة بعضنا ، فالمصائب الغريبة والصادمة الكثيرة التي مرت عليه جعلته يبدو لا حول له ولا قوة . المصيبة والغريبة التي لا تصدق ان بلاد النهرين لا مياه فيها واهلها يعانون العطش، والاكثر غرابة ان الحكومة والمسؤولين عن الامر يتقاذفون الكرة فيما بينهم من دون ان يجدوا حلا لهذه النكبة الكبيرة التي حلت على البلاد . والمشهد غريب جدا في ان ترى ، في العراق وهو بلاد ما بين النهرين ، وتحديدا في العاصمة الحبيبة بغداد ، بغداد التاريخ والاصالة ، ان تجمهرا من الناس يركضون وراء صهريج الماء للحصول على ما يروون به عطشهم . فعندما دخل احد صهاريج الماء الى احدى مناطق بغداد تجمهر الناس لتبدأ معركة الحصول على جليكان ماء ، يحملون أوانيهم بينما كان صاحب الصهريج يطالبهم بتنظيم أنفسهم والوقوف بالدور لكن من دون ان تلقى نداءاته استجابة.. فالرجال والأطفال والنسوة انشغلوا في صراع للحصول على الماء.. وساعتها فأي تنظيم وأي دور، وأي دعوة للنظام، إزاء العطش، وإزاء الإحساس بالعطش؟! وفقدان اهم مقومات الحياة.وما يندى له الجبين ما أكد مجلس محافظة بغداد من إن “شحة المياه وباوقات ليست بالقليلة عن عدد من الاحياء.بقي ان نقول : ان الازمة بمياه الشرب التي تعاني منها بغداد حاليا ، ليست مجالا للمزايدة ، كما انها ليست فرصة للبعض في تعلم الخطابة واساليب الكلام الطنان والرنان !! وعلى امانة بغداد ووزارة الكهرباء المبادرة لحل المشكلة لانقاذ مواطنيهم.
عدنان إبراهيم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى