عربي ودولي

هلع في تل ابيب وواشنطن والرياض.. هل وصلت الرسالة؟

852

أعلن الحرس الثوري الايراني انه اطلق مجموعة صواريخ من غرب ايران على «قواعد للارهابيين» في منطقة دير الزور في سوريا التي يسيطر عليها خصوصا تنظيم «داعش». وقال الحرس في بيان نشر على موقعه، ان هذا الهجوم يأتي «ردا» على الاعتداءات التي استهدفت في السابع من حزيران مجلس الشورى الايراني وحرم الامام الخميني (ره) في طهران واسفرت عن استشهاد 17 شخصا وتبناها تنظيم «داعش». مشیرا الى أن الصواريخ استهدفت مقر قيادة ومركز تجمع واسناد وقسم تفخيخ السيارات للارهابيين التكفيريين في منطقة دير الزور بشرق سوريا، وأضاف بيان حرس الثورة أنه «تم اطلاق صواريخ ارض – ارض من القواعد الصاروخية لقوات جو فضاء لحرس الثورة الإسلامية في محافظات كرمانشاه وكردستان غرب إيران لتدك مواقع الارهابيين التكفيريين». وأكد البيان ان هذا الاجراء الثوري والعقابي، يعد رسالة واضحة وان قوات حرس الثورة الاسلامية تحذّر الارهابيين التكفيريين وحماتهم في المنطقة وخارج المنطقة بانهم اذا قاموا بتكرار اجراءاتهم الخبيثة والشيطانية ضد الشعب الايراني فان نيران الغضب الثوري والانتقام من قبل حرس الثورة الاسلامية سيطول المرتكبين والمنفذين لهذه العمليات الإرهابية وسيذهب بالمجرمين الى الجحيم. وشدد البيان، «نطمئن الشعب الإيراني المسلم العظيم ان قوات حرس الثورة الاسلامية وبفضل الله وبمواكبة ومشاركة سائر القوات العسكرية والامنية والاستخباراتية والشرطة في البلاد، لن تألو جهدا من اجل الحفاظ على الامن القومي ودحر الفتن والظواهر المعادية للامن، وستضع في جدول اعمالها تنفيذ الاجراءات المناسبة». اذ اطلقت 6 صواريخ باليستية متوسطة المدى من قواعد صاروخية للقوة الجوفضائية للحرس الثوري في محافظتي كردستان وكرمانشاه غرب ايران واصابت اهدافها بدقة بعد ان عبرت من سماء العراق. وتم في هذه العمليات التي اطلق عليها اسم «ليلة القدر» استخدام صواريخ من طرازي «قيام» و»ذوالفقار». وأفاد تقرير لوكالة «فارس» الايرانية ان صاروخ «قيام» متوسط المدى كان قد تم اختباره واطلاقه بنجاح قبل نحو 7 اعوام ويعد من الصواريخ الايرانية ذات الخصائص التقنية الجديدة والقدرة التكتيكية الفريدة بحيث اعتبر بوابة ايران للدخول الى مجال تصنيع الصواريخ الباليستية وقيل بانه يمثل عصارة تجربة 25 عاما من الصناعة الدفاعية للبلاد في مجال الجوفضاء حيث اعتبر عدم وجود الجنيحات فيه من ميزاته ما يمكنه من زيادة السرعة وامكانية الاطلاق من مختلف انواع المنصات الخاصة. وبعد ساعات على العمليات النوعية التي نفذتها طهران ضد تنظيم «داعش» الإرهابي في سوريا، أعلن المتحدث باسم قوات حرس «الثورة الاسلامية» في ايران العميد رمضان شريف عن اطلاق ستة صواريخ على مقرات «داعش» في دير الزور السورية ، موضحاً أنه واستنادا لمعلومات موثقة فإنّ الهجمات الصاروخية ضد التنظيم كانت ناجحة. وفي تصريح له قال العميد شريف: «الصواريخ التي أطلقها الحرس الثوري أصابت مقر قيادة الدواعش ومخازن الأسلحة في دير الزور السورية»، مضيفاً «إنّ اطلاق الصواريخ من محافظتين «سنيتين» باتجاه مقرات الارهابيين، يحمل رسالة وحدة جميع الايرانيين في مواجهة الارهابيين»، مؤكداً أنّ العمليات الصاروخية للحرس الثوري، ما هي إلا جزء بسيط من قوة معاقبة ايران للإرهابيين والأعداء. وتابع شريف: «حماة الارهابيين على الصعيدين الدولي والاقليمي، عليهم أن يعوا رسالة تحذير العمليات الصاروخية». وكان رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الاسلامي علاء الدين بروجردي قد أكّد أنّ الضربة الصاروخية التي نفذها الحرس الثوري هي رسالة لأميركا بأنّ قوتنا الصاروخية ستبقى مقتدرة ولا علاقة لها بما تقرره هي، وأضاف بروجردي: «نقول لمن يحاولون العبث بأمننا القومي ردّنا المقبل سيكون أكثر قوة»، كما توجّه بالحديث لمن يحاول العبث بالأمن القومي الايراني قائلًا لهم بأن «لا يلعبوا بذنب الأسد وعليهم تحمل العواقب». بدوره، كشف المساعد الخاص لرئيس مجلس الشورى الإيراني في الشؤون الدولية حسين أمير عبد اللهيان أن «صواريخنا على مواقع الارهابيين في سوريا هي مجرد تحذير لطيف». من جهته، اعتبر أمين مجمع تشخيص مصلحة النظام، محسن رضائي أنّ قيام ايران بإطلاق الصواريخ على مراكز تجمع الارهابيين في سوريا «مجرد بداية للانتقام» من تنظيم «داعش» الارهابي. وقال رضائي في تغريدة على حسابه الشخصي في موقع «تويتر» «إنّها الصفعة الاقوى في الطريق»، داعياً الجهات التي تدعم الارهاب في المنطقة الى فهم الرسالة القوية التي وجهتها ايران».
ومن جانبها قدّرت مصادر صهيونية أن تكون «الصواريخ التي أطلقتها إيران على أهداف لتنظيم «داعش» الإرهابي في سوريا هي صواريخ أرض-أرض من نوع ذو الفقار، التي تُطلق من نحو 700 كلم». وقالت القناة «العاشرة» «إنّ صاروخ ذو الفقار هو صاروخٌ جديدٌ، وتصل دقته إلى عشرات الأمتار، لكنّ مداه لا يصل إلى الكيان»، ونقلت القناة عن تقديرات في المؤسسة الأمنية احتمال أن تزوّد إيران حزب الله بهذا السلاح. اما صحيفة «هآرتس» فقد رأت أنّ «إيران استغلت انسحاب «داعش» وتحصنه في الموصل والرقة، في محاولة للتوحيد بين مناطق سيطرة القوات الموالية للحكومة السورية غرب العراق ومناطق تحت سيطرة الرئيس بشار الأسد شرق سوريا»، وفق قول الصحيفة.
وأضافت الصحيفة أنه «ينبغي النظر إلى إطلاق الصواريخ الإيرانية على «داعش» على أنه عرض قوة، وهي إشارة من طهران للأميركيين، والروس و»الإسرائيليين» أيضًا، بأن إيران مستعدة لزيادة المراهنة في سوريا لحماية ما استثمرته في حماية مصالحها الاستراتيجية هناك، عبر دعم الحكومة واستمرار تثبيت تأثيرها في العراق وسوريا ولبنان»، على حد تعبير الصحيفة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى