اخر الأخبار

مناورة الحشد الكبرى على الحدود السورية

في (كل) المرات التي أريد فيها إبعاد الحشد عن عمليات التحرير، حصل تلكؤ وتباطؤ في سير العمليات وحدثت خسائر كبيرة، ومثلنا في ذلك ما حدث في عمليات تحرير الرمادي التي أخذت أكثر من سبعة أشهر متواصلة وقيل إن نسبة التدمير بلغت نحو 80%. وفي عمليات تحرير الفلوجة تلكأت عمليات تحرير المدينة خلاف تحرير النواحي والقصبات، خصوصا في معارك المربع الأخير التي خاضتها الشرطة المركزية مع زج تشكيلات من منظمة بدر بزي مختلف. أما عمليات تحرير الموصل التي قربت نهايتها، فالصورة لا نزال نتابعها عن كثب، للأخطاء الاستراتيجية العليا في التوقيت واختيار التطهير من الشرق نحو الغرب وليس العكس، ارضاء لمسعود والرغبة الأميركية. ثم واصل الحشد صفحات المناورة الكبرى بتحرير الحضر والقيروان والبعاج بمناورة لم تحدث منذ الحرب العالمية الثانية أو مناورات التهديد المدرعة العراقية على الحدود السورية عام 1976، التي سميت في حينه (عمليات البعث) على هامش خلافات مع سوريا…دعونا نكون واضحين، إن العلاقة بين الحشد والعبادي مبنية على الشك وعدم الثقة للأسف، والسبب (الرئيس) يكمن في خوف العبادي من فشله في الانتخابات، وهو أمر مؤكد بسبب فشله في كل ملفات الدولة، وأهمها الفساد ومسالك ادارة الحرب حيث طالت أكثر من اللازم وتضاعفت الخسائر..من مصلحة العراق وليس من باب الوفاء، ضرورة عدم التعامل بحساسية مع الحشد ورفع رواتب المقاتلين اسوة بأقرانهم وتحسين تجهيز التشكيلات، لأن مشوار صراعات المنطقة لا يزال طويلا. ومن الضروري عدم المبالغة بقصة ايران وامتدادها الى سوريا، لأنها اصبحت عمليا في قطر.
وفيق السامرائي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى