المصالحات الشاملة والدائمة والحضارية
إن العالم العربي و الإسلامي راهنا و غدا في أمس الحاجة إلى المصالحات الشاملة , المصالحات الدائمة , المصالحة الحضارية و إن إن المصالحة باتت ضرورة إستراتيجية و فقهية و فكرية و دينية، وإنسانية، وحضارية، واقتصادية ، واجتماعية، وسياسية، ونفسية ..و بتنا في أمس الحاجة إلى ثقافة المصالحة الشاملة و التي يجب أن يلتزم بها الحاكم العربي و المسلم و العرب و المسلمون بمختلف طوائفهم و مواقعهم و إنتمااتهم , إن المصالحة الشاملة تنم عن وعي حضاري و سمو أخلاقي قل نظيره و الحاكم المصالح لشعبه خير من الطاغية الجبار الذي يقص الرقاب و يرهب شعبه , و الحاكم العادل خير من الحاكم الإرهابي الذي يخيف شعبه و يفتح سجونه للشعوب , و الشعوب المتصالحة مع نفسها و غيرها خير من الشعوب البدائية التي تتقاتل من أجل أهداف وهمية و جهاد خاسر شيطاني التأسيس فتزهق الأرواح وهي تظن أنها ماضية إلى الجنة …إن المصالحة تعني الصلح والإصلاح، ومعناه الإغضاء والتساهل، وعدم التقصي في استيفاء الحقوق بين المتنازعين، و تعني أيضا أن يتنازل كل طرف عن كبريائه السياسي و الإيديولوجي و الحزبي و الإقتصادي و الأمني و العسكري من أجل المصلحة العليا و هي الحفاظ على الإنسان و على الحياة التي قدستها كل الأديان السماوية .
د.يحيى أبو زكريا



