الحروب المفروضة علينا
من حق خصوم الشيعة واعدائهم أن يخططوا ويتآمروا ويضربوا في العمق وفي الصميم؛ فهذه هي سنن الله تعالى في خلقه.. سنن التدافع والبقاء والاستبدال والبغي والعدوان.والشيعي في تكوينه العقائدي يجنح الى السلام والحوار؛ بل كان ولايزال في موقع المدافع والذاب عن نفسه وعرضه ومذهبه وماله. وبما أن الشيعي يتعرض اليوم لكل أنواع الحروب والمؤامرات؛ فماذا أعدّ ويعد للدفاع عن نفسه والمحافظة على وجوده ؟ وماذا لدى الشيعة من أسلحة ثقافية واجتماعية وسياسية وعسكرية واقتصادية لمواجهة خصومهم؟.من الخطأ الجسيم أن يبقى الشيعي مستغرقاً في الحديث عن مظلوميته ليل نهار، وعن المؤامرات التي تحاك ضده، وعن الضربات والحروب التدميرية التي يتعرض لها؛ بل لا بدّ أن يحول الشيعة هذا اللون من الخطاب السلبي الى خطاب ايجابي مستقبلي فيه جرعات عالية من الصحوة والنهوض والإستعداد؛ لكي يحافظوا على ما حققوه من إنجازات كبيرة في العراق وايران ولبنان واليمن وآذربيجان وافغانستان، ويواجهون المخططات التي تعمل لتدمير هذه الانجازات، ويواجهون أيضاً المخططات التي تمعن في ضرب الشيعة في البحرين وسوريا وباكستان والسعودية وغيرها.لم يختر الشيعة أن تكون ساحتهم واحدة؛ كما لم يختاروا يوماً نهج الحرب والعدوان، ولم يختاروا أزمنة الحرب وأمكنتها؛ بل هو ما يفرضه خصومهم عليهم دائما..الخصوم لايتحملون رؤية الشيعي وهو يتنفس بحرية، ويحوز على انتصارات وانجازات كبيرة، وله حضوره المميز إقليمياً ودولياً على كل الصعد. ولذلك يريدون إعادة الشيعة الى عهود القهر الأموي والعباسي والعثماني والبعثي.
علي المؤمن



