القوات الأمنية تتحرك بحذر في ما تبقى من أحياء الساحل الأيمن..


المراقب العراقي – سلام الزبيدي
تقدمت فصائل الحشد الشعبي باتجاه الحدود السورية العراقية متجاوزة «الفيتو» الأمريكي الرافض لوصولهم الى الحدود الفاصلة بين سوريا والعراق , إذ على الرغم من التهديدات والضغوط التي مارستها واشنطن , واصلت فصائل الحشد تقدمها بعد تحرير القيروان باتجاه أطراف الحدود السورية , لتحقق التفافا على قضاء «البعاج» غربي الموصل وتطهّر عدداً من القرى المحيطة بالقضاء المذكور.وتسارعت فصائل الحشد الشعبي في تقدمها وفق الخطط المرسومة بعد أن فَقَدَ تنظيم داعش الإجرامي القدرة على مشاغلة القوات المتقدمة, وتعمل فصائل الحشد الشعبي على إحكام الطوق الأمني حول قضاء البعاج , في ظل تهاوي كبار قيادات داعش في القضاء ومقتلهم على يد القوات المحررة, وهو ما قد يساهم في منع تدفق العصابات الإجرامية وتحقيق الأمن في تلك المناطق المُورّدة للإرهاب بحسب ما أكّده مختصون.يأتي ذلك في الوقت الذي تواصل فيه القوات الأمنية تقدمها في الأحياء الأخيرة من الموصل, ببطء شديد, بسبب ضيق الممرات وصعوبة استخدام الأسلحة الثقيلة والمتوسطة, في الأحياء المحاذية للنهر, حيث تجري الاشتباكات في أطراف الزنجلي, ومدينة الطب وباب السنجار. ويرى الخبير الأمني الفريق الركن حسن البيضاني: بان فصائل الحشد الشعبي تقدمت نحو أكبر بقعة للإرهاب في العراق المتمثلة بقضاء البعاج, حيث تقدمت من خلال «ام جريف» صعوداً باتجاه النهر بمسافة تقدر بـ»622» كيلو متراً.مبيناً في حديث خصّ به (المراقب العراقي) أن حسم هذه المساحة سيكون لها تأثير كبير في مجمل العمليات العسكرية في المستقبل.وأوضح البيضاني: بان تقدم قوات الحشد الشعبي يأتي في ظل العمليات العسكرية التي تخوضها القوات الأمنية في آخر ثلاثة أحياء في الموصل, لافتاً إلى ان بطء العمليات العسكرية في داخل الموصل, يأتي لصعوبة الأحياء المتبقية, التي تشبه بشكلها أحياء «الفضل» في بغداد. منبهاً الى ان القتال في هذه المناطق صعب جداً, لا يمكن زج أي قطعات آلية ومدرعة في هذه الأماكن, كما يصعب حتى استخدام الأسلحة المتوسطة, لخلو هذه الأحياء من ساحات رمي.وتابع البيضاني: أن هنالك صعوبة كبيرة في اقتحام تلك المناطق, لاسيما ان داعش , أستخدم المدنيين دروعاً ولم يسمح لهم بالخروج ، الأمر الذي عقّد الأمر أكثر. من جانبه أكد النائب في التحالف الوطني محمد ناجي: أن إسناد مهمة مسك المناطق المحاذية للحدود العراقية السورية لقوات الحشد الشعبي وفصائل المقاومة الإسلامية هي الضمان الوحيد لعدم تدفق الإرهابيين الى البلاد من جديد. مبيناً بان مهمة مسك الشريط الحدودي المحاذي لسورية لفصائل الحشد الشعبي بعد تطهير أغلب مناطقها من دنس الإرهاب سيضمن عدم عودة الإرهابيين الى البلاد ، مبينا ان هذه القوات ستتوجه الى القائم وغربي محافظة الأنبار ما يعني قطع الطريق بالكامل على العصابات الإجرامية. وأضاف أن أغلب الدعم المالي واللوجستي لعناصر داعش الإجرامية يصل عن طريق سورية لذا فالقيادات العسكرية العراقية العليا عندما أسندت هذه المهمة الى الحشد الشعبي وفصائل المقاومة تدرك جيدا أن الأخيرة قادرة على تحمل المسؤولية وإكمال واجبها بالشكل المطلوب .



