الحشد الشعبي ومظلوميته في الإعلام
كان شهر حزيران عام ٢٠١٤ شهرا استثنائيا بكل المقاييس ، الجميع تحت هول الصدمة وتوقف الزمن فيها واصبح الموقف يهدد العراق وجوديا ..الأسئلة كثيرة ومساحة التفكير تكاد لا تذكر القيادات العليا تتخبط لم يكن في الافق ما يجعل العراقيين يطمئنون على يومهم و داعش تكتسح المحافظات الشمالية والغربية دون قتال..التهديد يصل لأسوار بغداد والإعلام يصف داعش وصفا مرعبا كأنها لا تتوقف عند أية حدود..ثم يبدأ التصدي بكل عناوينه دفاعا عن البلد ولإعطاء فرصة للقوات المسلحة لاستيعاب ما حصل..كان هذا الدرس الاول وهو الحشد الشعبي(انهم فتية آمنوا بربهم وزدناهم هدى)تجمعوا من كل مكان ليقوموا بعمل عجز عنه المخططون وكانت النتائج التي حصدها الحشد الشعبي هي اكبر من التخطيط لان الوقت آنذاك وقت العمل وفيه تحقق ما يلي:اربع فرق عسكرية دمرت مع فرقة من وزارة الداخلية ومئة الف شرطي تركوا مواقعهم كان الحشد الشعبي في ايقاف هذا التدهور المريع قد اعطى الفرصة لوزارتي الداخلية والدفاع لإعادة تنظيم صفوفهم خاصة وان الوقت الذي تحتاجه الوزارتان طويل واصبح الحشد الشعبي خط الدفاع الاول وخط الهجوم الامامي..منح الحشد الشعبي للعراقيين نموذج البقاء والحفاظ على وحدة العراق وكيانه بسرعة لم تكن مسبوقة وبهذا اعطى درسا اخر خارج السياقات المعهودة واصبح الحشد شعبا يقاتل في ظروف استثنائية..ان الاعلام العربي والاجنبي كانا ضد الحشد الشعبي بسبب مواقف دول عربية ومنظومة سياسية تابعة او تمثل سياسات دول اقليمية توصف الحشد بالمليشيات وتلصق به شتى انواع التهم وهذا يعني ان هذه الجهات انزعجت وثارت ثائرتها لأنها ادركت ان ما خططت له اوقفه وافشله الحشد الشعبي .
طالب محمد الرحال



