450 كم خلال 6 دقائق .. كوريا الشمالية تطلق صاروخاً بالستياً جديداً!


أطلقت كوريا الشمالية ما يعتقد بأنه صاروخ باليستي.وذكرت هيأة الأركان المشتركة بكوريا الجنوبية أن بيونغ يانغ أطلقت صاروخاً غير محدد نحو بحر الشرق في منطقة وون سان بإقليم كانغ وون، وهو من طراز سكود وانطلق لمسافة 450 كيلومتراً تقريباً .وأضافت هيأة الأركان أنها قدمت التقرير بشأن الإطلاق الأخير لكوريا الشمالية إلى الرئيس مون جيه-إن على الفور، وأن الرئيس أصدر أمراً بعقد اجتماع فوري لمجلس الأمن الوطني.من جهتها، قالت القيادة الأميركية للمحيط الهادي في بيان إن «القذيفة التي أطلقتها كوريا الشمالية هي صاروخ باليستي قصير المدى سقط بعد 6 دقائق من التحليق»، مشيرة إلى أنها «تجري حالياً تحليلات مع جهات مختصة لمعرفة نوع الصاروخ الباليستي بالضبط».وأوضحت القيادة أنها «رصدت إطلاق كوريا الشمالية صاروخاً باليستياً بالقرب من قاعدة القوات الجوية في وانسان، شرق كوريا الشمالية، حيث سقط الصاروخ بعد 6 دقائق من التحليق في بحر الشرق من شبه الجزيرة الكورية»، مؤكدة «التزامها بحماية قوات دول التحالف في كوريا الجنوبية واليابان».وذكرت قيادة دفاع الفضاء الجوي الأميركية الشمالية أن الصاروخ الذي أطلقته كوريا الشمالية «لا يشكل تهديداً للأراضي الأميركية».وتأتي هذه التجربة بعد يومين على إعلان قادة دول مجموعة السبع خلال اجتماعهم في توارمينا بايطاليا أن التجارب النووية والبالستية لكوريا الشمالية تشكل «تهديداً خطيراً».وأعلنت الدول السبع الصناعية الكبرى عن عزمها تعزيز الإجراءات ضد كوريا الشمالية ما لم تتخلَّ هذه الأخيرة عن جميع برامجها النووية، وأشارت إلى رغبتها بالتعاون مع روسيا لتسوية الأزمات الإقليمية رغم الخلافات.من جهته، أعلن المتحدث باسم الحكومة اليابانية يوشيهيدي سوغا أن الصاروخ سقط على ما يبدو في المنطقة الاقتصادية الحصرية لليابان، وهي منطقة بحرية تمتد حتى بعد مئتي ميل بحري (370 كلم تقريباً) عن سواحل البلاد.ومن جانبها قالت الولايات المتحدة إنها تبحث مناقشة إصدار قرار جديد من مجلس الأمن مع الصين وأن بكين الحليف الدبلوماسي الرئيس لبيونغ يانغ تدرك أن الوقت محدود لكبح جماح برنامج الأسلحة الكوري الشمالي من خلال المفاوضات.وقال البيت الأبيض إنه أطلع الرئيس دونالد ترامب على عملية الإطلاق التي أجرتها كوريا الشمالية.يشار إلى أن إطلاق الصاروخ التجريبي اليوم هو الثالث من نوعه منذ انطلاق إدارة الرئيس الكوري الجديد مون جيه-إن قبل أقل من شهر واحد والذي يضع أهمية لإجراء الحوار بين الكوريتين.وكان رئيس كوريا الشمالية أشرف على اختبار نظام أسلحة جديد مضاد للطائرات، وتضمنت أهداف التجربة اكتشاف طائرات من دون طيار وصواريخ المفترض تدميرها. وبحسب وكالة الأنباء الكورية تهدف التجربة إلى تحسين الأداء القتالي لنظام صواريخ أرض-جو الاعتراضية الجديدة التي صممها العملاء والمهندسون وفقاً للاستراتيجية العسكرية للبلاد.كذلك أعلنت كوريا الشمالية في 22 أيار الجاري أنها نجحت في إطلاق صاروخ باليستي استراتيجي متوسط المدى أرض-أرض أطلقت عليه اسم «بوك-كوك-سونغ -2».ودان مجلس الأمن التجربة الصاروخية الجديدة لكوريا الشمالية وعبرّ عن القلق من سلوكها «الاستفزازي والمزعزع للاستقرار».في المقابل، قال مسؤولون أميركيون إنّ الولايات المتحدة ستجري اختباراً على نظام قائم للدفاع الصاروخي في محاولة لاعتراض صاروخ باليستي عابر للقارات. وتمثل هذه التجربة أوّل تجربة تختبر فيها الولايات المتحدة اعتراض صاروخ باليستي عابر للقارات.من جهتها حثّت الخارجية الصينية جميع الأطراف على ضبط النفس والتزام الهدوء حيال التجربة الصاروخية الأخيرة لكوريا الشمالية.وطالبت الخارجية الصينية بيونغ يانغ بتهيئة الظروف للعودة إلى المفاوضات حول ملفها النووي.و دانت روسيا تجربة كوريا الشمالية الصاروخية ودعت المجتمع الدولي إلى «ضبط النفس».ونقلت وكالة الإعلام الروسية عن نائب وزير الخارجية فلاديمير تيتوف قوله إن موسكو «تدعو في الوقت ذاته شركاءها الذين تعمل معهم إلى ضبط النفس بما في ذلك تجاه النشاط العسكري في هذه المنطقة».


