برلماني من أصل عراقي في الصنداي تلغراف: «بعكس سلمان عبيدي أنا ممتن للبريطانيين»
«كنت طفلا لعائلة مهاجرة هربا من دكتاتور، مثل مفجر مانشستر تماما»، يكتب العراقي ناظم زهاوي في صحيفة الصنداي تلغراف الصادرة امس الأحد. «كنت طفلا في التاسعة حين وصلت مع عائلتي إلى بريطانيا عام 1978، وكما فر والد مفجر مانشستر سلمان عبيدي من حكم دكتاتور هو معمر القذافي، فرت عائلتي من حكم صدام حسين»، يكتب زهاوي. ويروي زهاوي في مقاله أن والديه علما أنه سيجري اعتقالهما من قبل مخابرات النظام العراقي لأنهما أكراد، لذلك حزما حقائبهما وغادرا بغداد إلى بريطانيا. ويقول إن العائلة استقبلت بحرارة في بريطانيا تماما مثل عائلة عبيدي، وحصلت على الكثير من الفرص. التحق زهاوي بالجامعة، ثم أسس شركة وأخيرا انتخب نائبا في البرلمان البريطاني. «أنا مدين بكل شيء لكرم الشعب البريطاني وعدالته وانفتاحه»، يقول زهاوي. ويرى زهاوي أن تجربته الشخصية لم تكن فريدة، حيث يأتي المهاجرون إلى هذه البلاد لأسباب عديدة، يأتون واثقين بالقيم التي يعتنقها شعب هذه البلاد، وفي مقدمتها حماية المستجير. ويقول زهاوي: «لهذا فأنا بريطاني فخور، ولهذا يجب أن يشعر جميع اللاجئين بأنهم محظوظون لأنه سمح لهم ببداية حياة جديدة في هذه البلاد».
وحملت افتتاحية صحيفة الصنداي تايمز العنوان «نمط حياتنا هو ما يستهدفه الجهاديون، لا سياستنا الخارجية». «بعد الفزع والغضب الذي انتابنا على إثر الهجوم الوحشي في مانشستر فالجو العام في نهاية الأسبوع هو جو العودة إلى الحياة الطبيعية، وهو ما يتقنه البريطانيون، العودة دائما إلى نمط الحياة الطبيعي»، هكذا تستهل الصحيفة افتتاحيتها. لكن هناك عائلات لن تصبح حياتها عادية أبدا، فشعور فقدان قريب أو صديق عزيز لا يذهب أبدا، كما ترى الصحيفة. هناك ما لا يقل عن 23 ألف جهادي محتمل في بريطانيا وفقا لأجهزة الاستخبارات البريطانية، 3 آلاف من هؤلاء يمثلون خطرا مباشرا، وهم إما يخضعون للرقابة أو للتحقيق. وتتساءل الصحيفة عن السبب الذي يجعل هؤلاء يرغبون بقتل البريطانيين. ثم تتطرق إلى موضوع التعاطف مع الجهاديين في أوساط المسلمين، وتقول إنه حين نجد في أوساط البريطانيين البيض غير المسلمين من ينحو باللائمة على السياسة الخارجية الغربية كأحد أسباب الإرهاب، كزعيم حزب العمال جيريمي كوربين، فإن علينا الحذر.



