عربي ودولي

رغم التقارب والتطبيع بينهما ..قلق إسرائيلي من صفقة الأسلحة الأمريكية للسعودية

312

رغم كل المحاولات السعودية للتقرب من العدو «الاسرائيلي»، والزيارات المتبادلة بين الطرفين، ومحاولات التطبيع العلنية، غير ان كل ذلك لم يحجب أصوات في كيان العدو بدأت تعلو محذرة من صفقة الاسلحة التي عقدت بين واشنطن والرياض مؤخرًا، منبهة الى تأثيرات ذلك على التفوق العسكري «الاسرائيلي» في المنطقة.فقد أعرب وزراء من حزب «الليكود» الحاكم في «إسرائيل» عن مخاوفهم بشأن قدرة «إسرائيل» فيما أسموه «الحفاظ على تفوقها النوعي العسكري في الشرق الأوسط»، وذلك في أول رد فعل للحكومة «الإسرائيلية» على صفقة سلاح بقيمة 110 مليارات دولار التي وقعت عليها الولايات المتحدة مع السعودية. وقال وزير الطاقة يوفال شتاينتس (من حزب «الليكود»، خلال مقابلة مع إذاعة «كان» الإسرائيلية:» السعودية هي دولة عدو، وعلينا أن نضمن الحفاظ على التفوق النوعي العسكري الإسرائيلي».وأشار شتاينتس إلى أن واشنطن لم تتشاور مع «إسرائيل» قبل إبرامها لصفقة الأسلحة الضخمة»، مضيفاً أن «مئات الملايين من الدولارت على شكل أسلحة هو أمر يجب أن نتلقى توضيحات حوله»حسب قوله. وفي وجه نظر مغايرة لمواقف بعض المسؤولين الاسرائليين، قالت القناة العاشرة العبرية أن السعودية لا تزال تعدّ عدوة إسرائيل، لكن مع ذلك، الصفقة لا تقلق راحة متخذي القرارات، وأوضح مسؤولون في المؤسسة الأمنية أنهم «يتابعون الصفقة، لكن مع ذلك هم ليسوا قلقين».وبحسب القناة، فإن الصفقة التي تم التوقيع عليها، وبلغت 110 مليارات دولار والتي من المتوقع أن تصل إلى أكثر من 300 مليار، تشمل وسائل قتالية كثيرة.. مع ذلك، تضيف القناة، لا يبدو أنه يدور الحديث عن سلاح «كاسر للتوازن».وقالت القناة أن من جملة الأسلحة التي من المتوقع أن تحصل عليها السعودية في الصفقة، 150 مروحية «بلاك هوك»، التي تملك إسرائيل منها منذ سنوات عديدة، وهي ليست سلاحًا هجوميًا، بل مروحيات لنقل جنود. إضافة إلى 48 مروحية «تشينوك» وهي أيضاً ليست مروحيات هجومية، وقديمة نسبياً.وأضافت الصحيفة أن السعوديين سيحصلون أيضًا على أربع سفن حربية، وهذا ما يساعد «إسرائيل» في الخليج مقابل الإيرانيين.وعدّت القناة العاشرة أنه عندما يتم درس السعودية من ناحية جيو-إستراتيجية، يدركون أن «إسرائيل» ليست الزبون لهذا السلاح، مشيرة إلى أنه يجب التذكير بأن الصراع المركزي للسعوديين هو مع إيران، عدوة إسرائيل الصريحة، وهذا إضافة لواقع أن السعودية موجودة في حرب ضد الحوثيين في اليمن.يذكر ان الرئيس الأميركي دونالد ترامب وقع سلسلة اتفاقيات مع السعودية تجاوزت قيمتها 110 مليارات دولار.وتشمل الاتفاقات الموقعة صفقات عسكرية مستقبلية أيضاً تتخطى قيمتها الإجمالية 350 مليار دولار على مدى الأعوام العشرة المقبلة.وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب وصل إلى السعودية في أول جولة خارجية له منذ دخوله البيت الأبيض في كانون الثاني 2017، وهو بذلك أول رئيس أميركي يبدأ زياراته الخارجية من الشرق الأوسط. وكان الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز في استقبال ترامب في مطار الرياض.وعقد ترامب محادثات مع العاهل السعودي وولي ولي العهد ومسؤولين آخرين في المملكة، التي وصف مسؤولوها الزيارة بالتاريخية، في وقت قالت فيه صحيفة التايمز البريطانية إن السعوديين يضخون مئتي مليار دولار لإحياء التحالف مع واشنطن.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى