قراصنة الظل يتوعدون بـ فوضى كبيرة طهران تؤكد مصدر الهجمات وكالة الأمن القومي الأميركي


بعد أيام على الهجمة العالمية التي شغلت العالم باستهدافها مؤسسات وحكومات في مختلف الدول، توعدت المجموعة الشهيرة «قراصنة الظل» بفوضى عارمة بالشهر المقبل، بعد أن أعلنت نيتها عن بيع أدوات تجسس متقدمة طورتها أميركا، ويمكنها التسلل إلى شتى الأجهزة الإلكترونية.وقد أعلن القراصنة مسؤوليتهم عن تسريب أدوات تجسس إلكتروني استخدمتها وكالة الأمن الوطني الأميركية- منها وسائل استخدمت في هجمات على مستوى العالم بفيروس وانا كراي- وقالت «إنها تعتزم بيع رموز يمكن استغلالها للتسلل إلى أكثر أجهزة الكمبيوتر والبرامج والهواتف استخداماً في العالم».وقالت جماعة شادو بروكرز في بيان على الإنترنت «إنها ستبدأ ابتداءاً من حزيران في طرح برمجيات لكل من يرغب في الشراء من أجل الوصول إلى بعض أهم الأسرار التجارية في عالم التكنولوجيا.وقالت الجماعة «إنها تخطط لمبيعات بيانات ضخمة شهرياً، وإنها قد تعرض أدوات لاختراق محركات بحث على الإنترنت وشبكات توجيه الإنترنت وأجهزة الهواتف المحمولة فضلاً عن استخدامات أحدث لبرنامج ويندوز 10 وبيانات مسروقة من بنوك مركزية.وأضافت أنها» مستعدة لبيع نقاط ضعف لم يتم الكشف عنها من قبل وتعرف باسم «الأيام الصفرية»، والتي يمكن استخدامها لمهاجمة «ويندوز 10» أحدث برامج شركة مايكروسوفت، فيما لم تذكر المجموعة منتجات أخرى بالاسم في بيانها.وهدّدت كذلك ببيع بيانات ضخمة من بنوك تستخدم شبكة «سويفت» الدولية للتحويلات النقدية، وبيانات عن البرامج النووية والصاروخية لروسيا والصين وإيران وكوريا الشمالية.ومن جانبه صرح رئيس منظمة الدفاع المدني الايرانية العميد غلام رضا جلالي، لقد كشفنا جميع تفاصيل من يقف وراء الابتزاز الالكتروني الاخير ودعا الى اعتماد مضاد ايراني للبرمجيات الضارة للتصدي للهجمات الالكترونية.وصرح رئيس منظمة الدفاع المدني الايرانية العميد غلام رضا جلالي قائلا، لقد كشفنا جميع تفاصيل من يقف وراء الابتزاز الالكتروني الاخير ودعا الى اعتماد مضاد ايراني للبرمجيات الضارة للتصدي للهجمات الالكترونية.واشار جلالي الى التهديدات الالكترونية الاخيرة وقال ان الابتزاز هو اداة بعض القراصنة الذين يستغلون الثغرات في البرامج كالثغرات التقنية للنفوذ وتشفير اجهزة الحاسوب واخراجها عن الخدمة والمطالبة بفدية لاعادتها الى الخدمة.وقال جلالي ان المبتزين الالكترونيين ثلاثة اصناف، الصنف الاول قليل التاثير والخطر والصنف الثاني خطره متوسط فيما يعد الصنف الثالث الاكثر خطرا وتاتي بعضها بهدف التجسس الامني، مشيرا الى ان بعض القراصنة يشفرون المعلومات من اجل الحصول على فدية فيما يقوم البعض الاخر بتدمير البنى التحتية.وافاد جلالي بان الدراسات الاولية كشفت بان مصدر انتشار الفيروس هو اميركا وبالتحديد وكالة الامن القومي الاميركي وان الولايات المتحدة لم تتضرر من هذا الهجوم الالكتروني.وقال ان الاهداف العسكرية هي اهداف حساسة لكل البلدان ولكنه لم يجرِ في الهجمات الالكترونية الاخيرة النفوذ الى الانظمة الصاروخية وانظمة الاطلاق لاي بلد.واوصى جلالي مستخدمي الاجهزة الالكترونية باعتماد مضاد ايراني للبرمجيات الضارة ليكنوا في منأى عن الهجمات الواسعة للقراصنة المبتزين.وعلى صعيد متصل حذر رئيس اجهزة المخابرات الهولندية روب بيرتولي من ان العالم يمكن ان يشهد قريبا «عملية خطرة للتخريب الرقمي» تؤدي الى اضطرابات و»فوضى».وقال بيرتولي امام مئات من الخبراء والمسؤولين مجتمعين في اطار مؤتمر حول الجريمة الالكترونية في لاهاي، ان تخريب بنى تحتية حيوية «نموذج لتلك الامور التي يمكن ان تحرمك من النوم ليلا».وجاء هذا التحذير اثر هجوم الكتروني غير مسبوق استهدف اكثر من 200 الف ضحية في 150 بلدا على الاقل منذ الجمعة، لكن يبدو انه تم احتواؤه.واضاف مدير الاجهزة السرية الهولندية خلال المنتدى الذي تنظمه الحكومة الهولندية ويستمر يومين، ان تهديدات الهجمات الالكترونية «ليست خيالية ، انها تحدق بنا».وتابع محذرا «برأيي يمكن ان نكون اقرب بكثير من عملية خطرة للتخريب الرقمي، مما يعتقد الكثيرون».وذكر بهجوم قصير استهدف في 2012 حواسيب اكبر شركة نفط في السعودية، ثم بعد ذلك بثلاث سنوات تمت قرصنة شركات الكهرباء العراقية ما تسبب في عطل في التيار الكهربائي استمر لساعات.واشار الى ان البنى التحتية للعالم باسره مترابطة بشدة وهو ما ينطوي على ايجابيات كبيرة ولكن ايضا «مواطن هشاشة».واضاف «تخيلوا ما يمكن ان يحدث اذا تم تخريب النظام المصرفي باكمله ليوم او يومين او اسبوع (..) او اذا حدث عطل في شبكتنا للنقل او اذا تعرض المراقبون الجويون الى هجمات الكترونية اثناء توجيههم لتعليمات الطيران؟. العواقب ستكون كارثية».وقال ان «تخريب احد هذه القطاعات يمكن ان تكون له آثار شاملة ويسبب اضطرابات وفوضى واخلال بالنظام».



