عشائر تقاتل مع الجيش وأخرى مع داعش الشيخ آل جبارة : سنمنع المتورطين من العودة إلى مناصبهم بعد تحرير المحافظة

المراقب العراقي ـ مالك العراب
مع الاستمرار في خوض المعارك التي تشهدها محافظة صلاح الدين على ايدي القوات الامنية مسنودة بأبطال الحشد الشعبي وتشكيلات المقاومة الاسلامية، لطرد زمر داعش التكفيرية وتطهيرها من براثن الارهاب، كشفت الامانة العامة لمجلس شيوخ محافظة صلاح الدين بانها اتخذت قرارا جازما بمنع عودة بعض المسؤولين الحكوميين الى دوائرهم ومناصبهم المحلية بعد تحرير المحافظة، كونهم لم يساعدوا أهلهم في المدة ما بعد دخول عصابات داعش الاجرامية الى المحافظة فضلا على وجود معلومات تفيد بان بعض المسؤولين، كان لهم الدور الكبير في تصفية بعض شيوخ صلاح الدين المعارضين للتنظيمات الارهابية.
هذا واكد الشيخ مروان ال جبارة المتحدث بإسم شيوخ عشائر صلاح الدين، لـ(المراقب العراقي) ان العشائر في المحافظة ستمنع بعض المسؤولين من تسلم مناصب ادارية في الحكومة المحلية بعد تحرير المحافظة من العصابات التكفيرية وذلك بسبب تقصيرهم مع ابناء محافظتهم، كما اكد ان البعض منهم تناسى معاناة النازحين وقام بالسفر الى دول عدة وتناسى ايضا حب العراق ليذهب الى بعض الدول والاحتفال بعيد الحب بعيدا عن ارضه ومحافظته وابناء جلدته الذين تعرضوا لويلات كبيرة بسبب الجرائم البشعة لعناصر تنظيم داعش الارهابي، كما اشار الجبارة الى ان المصالحة الوطنية لا سيما في محافظة صلاح الدين لا يحتاجها العراقيون انما يحتاجها السياسيون بسبب خلافاتهم على السلطة والنفوذ، مؤكدا ان ناحية العلم وبعض العشائر استمرت في قتال “داعش” على الرغم من قلة العتاد والسلاح في المدة الماضية، وفيها من كل الطوائف، مبينا ان بعض السياسيين السنة يلمحون للمصالحة، متسائلا، مع من المصالحة ؟، وهل هي مؤتمرات وهمية أم انها مؤتمرات للتبويب المالي ؟. الشيخ جبارة كشف ايضا عن بعض ممّا لم يظهر للرأي العام، اذ اكد ان بعض المسؤولين المحليين، من هم في عضوية مجلس المحافظة، ومدراء ناحية، واعضاء مجالس بلديات، كانوا ومازالوا مع التنظيمات الارهابية، قائلا: (بعض شيوخ العشائر ومسؤولون محليون ممن هم بصفة اعضاء في مجلس المحافظة..
واعضاء في مجالس بلدية، واخرون مسؤولون عن قواطع حكومية، ويشغلون مناصب عليا، متورطون مع العصابات الارهابية، ولهم جرائم يعرفها أغلب أهالي صلاح الدين، ومجلس شيوخ عشائر المحافظة سيمنع عودة بعض هؤلاء المسؤولين وسيلاحقهم عشائريا قبل ان يلاحقوا قضائيا، كونهم شاركوا بسفك دماء الابرياء في مختلف قواطع المحافظة لاسيما بعد اجتياح المحافظة من قبل الارهابيين بعد العاشر من حزيران العام الماضي . يأتي هذا في وقت أكد مصدر عشائري اخر، ان عشائر المحافظة ستقدم بعض المتورطين بالجرائم مع عصابات داعش الى القوات الامنية للقصاص منهم، خوفا من القوات الامنية وابناء الحشد الشعبي، وكشف أمرهم من قبل استخبارات فصائل المقاومة الاسلامية، الذين تمكنوا خلال المدة الماضية من اعتقال عدد من المتورطين بمجزرة سبايكر، التي راح ضحيتها المئات من طلاب القوة الجوية، ابان سيطرة تنظيم داعش على المحافظة، بعد سقوط الموصل. وتأكيداً على دعم العشائر في المحافظات الغربية للتنظيمات التكفيرية كشف مجلس محافظة الانبار غربي البلاد عن ان العمليات العسكرية التي انطلقت في صلاح الدين ضد تنظيم “داعش” الارهابي سيكون لها تأثير مباشر على محافظة الانبار من خلال عودة العديد من المنتمين لـ”داعش” من اهالي المحافظة. وقال نائب رئيس المجلس فالح العيساوي: “هناك العشرات من اهالي محافظة الانبار يقاتلون الى جانب تنظيم داعش في مدينة تكريت والمناطق التابعة لها”، مشيرا الى ان “هؤلاء سيعودون الى المحافظة بعد اشتداد المعارك”. وأضاف العيساوي: “عودة هؤلاء الى محافظة الانبار سيكون لها تأثير على الوضع الامني”، لافتا الى ان “الطريق الاقرب لهروب عناصر تنظيم داعش من تكريت سيكون باتجاه محافظة الانبار وليس نينوى”.




