هام جداً جداً
قرأت قبل ما يقرب من عام حول تقرير مسرب من حلف شمالي الأطلسي (الناتو) يتحدث عن إندلاع حرب اقليمية على اساس طائفي تقودها الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل بالتعاون مع السعودية وبعض عربان المنطقة ، ويسعى هذا التحالف على ان يضم الدول السنية في المنطقة وخارجها في محاولة لتحويل الصراع الى صراع سني شيعي بعد ان غرقت السعودية في وحل اليمن وحماقاتها في المنطقة وعجزها عن مجاراة محور المقاومة فضلا عن ازماتها الداخلية التي تنذر بانهيارها كمنظومة اسرية وسياسية عما قريب..وياتي هذا التحالف على وقع هذه المعطيات لانقاذ حكم آل سعود من جهة ولضرب محور المقاومة من جهة اخرى خدمة للمشروع الصهيواميركي في المنطقة,وقد تحدثت هذه التسريبات عن سيناريو الاحداث المرسوم والذي يقضي بتشكيل تحالف سني يتكون من السعودية ودول الخليج والسودان والاردن مدعوما من تركيا ومصر دعما لوجستيا فقط ، بينما تكتفي اندنوسيا و ماليزيا بالمشاركة الجوية على ان تكون القيادة والاشراف على هذا التحالف للاميركان والاسرائيليين..في مواجهة ايران وحزب الله وسوريا والحوثيين والحشد الشعبي وفصائل المقاومة ، ومن خلفهم روسيا والصين وكوريا الشمالية وعلى ان تضطلع الصين بمهمة تحييد باكستان وعدم دخولها الحرب لصالح المحور السعودي.وجاء في هذا السياق ان مصانع التسليح الكبرى في اوربا فتحت خطوط انتاجها العسكري لتصنيع ما يمكن تصنيعه لتوفير لوازم هذه الحرب منذ ثلاثة أعوام ، وقد خطط لهذه الحرب ان تستمر لمدة خمسة اعوام من اندلاعها بعد وصول ترامب للسلطة واحكام سيطرته على ادارة البيت الابيض بعام او عام ونصف تقريبا.لتخرج هذه الدول منهكة فقيرة تدفع بها هزيمتها وانكسارها للتقسيم على اسس عرقية واثنية ومذهبية. لتستمر بعدها النزاعات الحدودية الى ما شاء الله.بينما تخرج اسرائيل متفوقة على جميع دول المنطقة على الصعيد العسكري والاقتصادي وحتى الجغرافي.لكن البحث كان يدور حول من يقدح زناد الفتنة ؛ هل هو قيام اسرائيل بتوجيه ضربة نووية لإيران ليبدأ بعدها تطبيق السيناريو ام اقدام السعودية على ارتكاب مجزرة بحق الاقليات الشيعية لديها او خارجها.ومما يظهر ان اختيار السيناريو المتعلق بارتكاب السعودية لمجزرة بحق الشيعة هو الانسب لتحقيق غايتهم لانه سوف يؤجج مشاعر الشيعة ويذكي الفتنة الطائفية وقد يدفع بايران للانجرار الى مواجهة مباشرة مع السعودية.ومما يرجح هذا الاحتمال هو سعي السعودية منذ مدة لتأليب الدول السنية على ايران وعقد صفقات تجارية كبرى معها واخر تلك المساعي هو اعلان السعودية عن تشكيل تحالف دولي بقيادة واشراف مباشر من الرئيس الاميركي ترامب.وهذا ما يفسر التصعيد الذي تقوم به السعودية ضد الشيعة في العوامية تزامنا مع قرب انعقاد المؤتمر المذكورآنفاً و يبدو ان السعودية حاولت ان تجعل من محاكمة الشيخ عيسى قاسم الشرارة التي تشعل المنطقة لكن بسالة وشجاعة الشعب البحريني حالت دون ذلك فاقدمت لقمع شعبها الاعزل في العوامية.
ماجد الشويلي



