اخر الأخبار

وفاة طالب

ودعتهم، بعدما إتفقنا على أمور كثيرة سنجريها غدا، وتواعدت عيوني مع من كانت تحتلها. وفِي طريق العودة كانت امي تلوّح لي بالذهاب اليها، يا الهِ ماذا حلّ بي؟ بدأ العرق يتصبب من كل مسامات جسمي وبدأت الأشياء تغيب عن الرؤيا. ما هي الّا لحظات لا أنسى تتوالى الأحداث، ولَم اجد نفسي الا وأنا في المحاضرة الأولى. الوجوه شاحبة، حسين المشاكس غيّر عادته وبدا غريب الأطوار، الجميع يتشح بالسواد، أكلمهم لا أحد يجيب، دخل الأستاذ وهو بدوره خيّم عليه الحزن. لحظات وبدأ ينادي بأسماء الطلاب لتسجيل الحضور، وما إن نطق إسماً حتى تصاعدت التنهيدات في الأثير حتى أجهش الجميع بالبكاء، يا الهِي ما بالهم؟ لم يلتفت أحدهم صوبي ولم يأبه احد لحضوري. وفِي هذه الأثناء إرتجّ هاتفي معلناً قدوم رسالة! والدتي تخبرني أنها بإنتظاري في باحة الكلية. يا الهِ هل انا أحلم فوالدتي توفيت منذ أعوام.خرجتُ من المحاضرة بوضع سيّئ من تصرفات أصدقائي، فهم ينظرون الى مكان جلوسي وكأنهم ينظرون الى وطن لن يروه مجددا.خرجت لأبحث عن أمي، وجدتها في إحدى حدائق الجامعة وحولها جميع طلاب جامعتي ومن كل الأقسام وقد توسطتهم صورتي وشموع وكأنه يوم زفاف. ولكن ما شدني لذلك الموقف انهم كانوا يرددون آيات من القرآن والبعض الآخر يردد ما ذُكر في الانجيل، والجميع يجهش بالبكاء.حينها قاطع دهشتي صوت أمي: هيا بنيّ لنذهب.ـ لا يا أمي لا أستطيع تركهم.ـ لن تتركهم يا بني، فقد زرعت في قلوبهم محبة ستزهر في كل المواسم. هيا بني حان وقت الرحيل.

عبد الله علي غني

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى