اخر الأخبار

حتى الكهرباء صارت طائفية

مازال الشيعة في العراق يعانون من ظلم وجور لا مثيل له، ومن هضم لحقوقهم لا يمكن السكوت عنه، ومن استهانة بدمائهم وأرواحهم, ولكنهم يعاملون كأنهم هم الجلاد, ويُعامل قاتلوهم معاملة الضحية، كما يعيشون وضعا شاذا يتمثل في كونهم أغنى أغنياء العالم, ولكنهم لا يتنعمون بثرواتهم, وتمارس عليهم سياسة الإفقار والإذلال، والحرمان من العيش الرغيد والاستقرار, ولعل مشكلة الكهرباء المزمنة, تعد من أكثر المشاكل التي استثمرتها الوزارات السابقة, ومن يعمل على توجيهها, في اشاعة حالة التذمّر بين أبناء الشيعة, فإبقاء أزمة الكهرباء بلا حلول قريبة, مع ما صرف عليها من مبالغ طائلة, لا بد ان يكون مقصوداً, وإلا فان هذه الأموال, قادرة على انشاء محطات جديدة, تغطي حاجة العراق وتصدير الفائض الى ( دول الخليج ), وكنا نأمل من وزارة الكهرباء الايفاء بوعودها, بحل أزمة الكهرباء هذا العام, والوصول إلى تجهيز مستمر, يعوض هذا الشعب ظلام السنوات الماضية, واضطهاد أصحاب المولدات, ولكن الطامة الكبرى, هي إصدار الوزارة تسعيرة كارثية, لا يمكن تفسيرها إلا كونها عقوبة جماعية, لمحافظات الحشد الشعبي الشيعية فقط, وأتحدى من يقول خلاف ذلك, أتعلمون ان وزير الكهرباء اجتمع قبل أيام في دهوك مع الدواعش والأمريكان, وبرعاية كردية من أجل تزويد الموصل بالكهرباء مجاناً, ليش لا … رواتب تذهب اليهم وهم يخدمون دولة الدواعش, وحصص تموينية كاملة, وهم يشتمون الشيعة ليل نهار, ويرفضون دخول الجيش العراقي الى مدينتهم, دلال ما بعده دلال, والغريب ان نواب الشيعة ومسؤوليها يعدون التسعيرة انجازاً تاريخياً وهدية لابناء الشعب … هم ليش لا … نحن نشكرهم ولكن ليمهلونا بعض الوقت حتى نكمل البحث عن جثث ابنائنا المغدورين بين أحياء تكريت, ثم بعد ذلك ندفع لهم فاتورة الكهرباء.

الشهيد عزوز أبو الثلج

ونحن على أبواب فصل الصيف اللهاب, وحاجة الناس الى الماء البارد, مُنيت مهنة الثلج بفاجعة كبيرة, بمقتل الأب الروحي لبائعي الثلج في القطر العراقي, وباقي أقطار الأمة العربية المجيدة, القائد الهمام وخليفة صدام, ومن كان لا يحل ولا يربط, شيخ الطريقة النقشبندية, وصاحب اللحية البرتقالية, والشخص الوحيد في العالم, الذي استطاع ان يجعل الفيل يطير ( بس ناصي ), الرفيق عزة الدوري, فقد حوّله ابناء الحسين الى ( طحين ), وصار فرجة للعالمين, ومع ان العراقيين لا يمكنهم ان يخطأوا في معرفة هذا المسخ البشري, فشكله متميز, وعلاماته الفارقة من الكثرة, بحيث يمكن الجزم بشخصيته بسهولة, ولكن وحتى يطمئن البعثية والنقشبندية, بان قائدهم في طريقه إلى جهنم, سيتم فحص حامضه النووي في المختبرات, حتى نقطع لهم الشك باليقين, وليتمكنوا من إقامة مراسم قراءة كتاب ( في سبيل البعث ) على روحه العاهرة, في سرادقات ستنصب في عمان والقاهرة, المفاجأة التي نقلتها الجهات التي نفذت عملية مقتله, هي في ما يحتويه هاتفه من أرقام موبايلات, لسياسيين وقادة عسكريين وشخصيات, اذا ما تم الكشف عنها, سنعرف من يقود داعش وماعش, ومن يدعمها ويساندها, المهم وبعد ان تم القضاء على عزة أبو الثلج, هناك خشية من ان يؤثر ذلك, على إمدادات هذه المادة المهمة في الصيف القادم, وعلى أسعارها, وخصوصا في مدينة تكريت, التي تعاني أصلا من أزمة كبيرة في الثلاجات والمجمدات, ولكن الأخبار الأكثر دراماتيكية, هي في رفض صدام استقبال الدوري, في الدرك الأسفل من الجحيم, لانه يحمّله مسؤولية هزيمة البعثيين الدواعش في تكريت, وانه حزين لم يتحمّل منظر دخول ابناء الوسط والجنوب ( يعني الشروكية ) إلى قصوره الرئاسية, حقيقة هي فاجعة بكل المعايير …. عجل يابه صدك صاروا طحين.

هذا هو المطلوب

بعد أن تصاعدت وتيرة الانتصارات, التي حققتها فصائل المقاومة والحشد الشعبي, وبعد ان بدا واضحا حجم الانهيار, الذي حصل في صفوف عصابات البعث الداعشية, كنا نتوقع بدء صفحة امتصاص هذا الزخم, ومنعه من التواصل, لان نتيجته ستكون بالتأكيد انهاء تواجد هذه العصابات وطردها خارج الحدود ، وهذا الامر لم يرق لأمريكا, ولا لدواعش السياسة الذين يدعمون هذه العصابات, تنفيذا لاوامر المخابرات السعودية، ولذلك تصر أمريكا على معركة الموصل, واهمال الانبار, على الرغم من خطورتها وقربها من بغداد ، كما تصر على منع المقاومة والحشد, من المشاركة في اي معركة بعد تحرير تكريت، مستغلة البعد الطائفي, يساعدها في ذلك سياسيو السنة, المتآمرون على بني جلدتهم ، فهذه الأطراف كانت تعد لعملية عسكرية, تعيد الاعتبار لداعش, من خلال تحقيق انتصار في منطقة ما ، من اجل نسف جميع انتصارات المقاومة والحشد السابقة، وهذا ما جرى في الانبار وبيجي، ولهذا فقد دعا رئيس مجلس النواب, الى منع سقوط الانبار, لان ذلك ستكون له تداعيات خطيرة, قد تطيح بالانتصارات التي تحققت !!، وهذا هو المطلوب, وهذا ما خططت له امريكا وعملاؤها، ونفذته مجموعة من الضباط الخونة, وبعض رؤساء العشائر ومجموعة من السياسيين السنة، والهدف منع هزيمة داعش, وابقاء خطرها مستمر, لأنها وقود عجلة المشروع الأمريكي السعودي.

محمد البغدادي

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى