سلايدر

دماء ابنائنا على طاولة المساومات..تقرير سبايكر يثير جدلا .. الاتهامات والحقائق ستكشفها عملية تحرير صلاح الدين

غفهغع

المراقب العراقي / مشتاق الحسناوي

أثار تقرير سبايكر الكثير من الخلافات داخل أروقة البرلمان، كونه لم يفصح بالشكل الحقيقي عن القتلة الحقيقيين الذين نفذوا الجريمة، بل ان التقرير فيه الكثير من المجاملات لبعض الكتل السياسية على حساب ذوي شهداء سبايكر الذين مازالوا يعتصمون يوميا قرب تمثال الحرية في منطقة الباب الشرقي، بعد ان منعوا من دخول المنطقة الخضراء التي تضم المجمع الحكومي ومجلس النواب, فيما عدَّ بعض النواب ان تقرير اللجنة فيه الكثير من المحاباة لبعض الأطراف السياسية، متناسين وجود 1700 ضحية وعوائلهم المتلهفة لمعرفة مصيرهم، وأتهم نواب، رئيس لجنة الأمن والدفاع البرلمانية النائب حاكم الزاملي بـ”تجاهل” معرفة الحقيقة، وان التقرير مسيّس وجاء لتصفية حسابات سياسية وان مجلس النواب سيطعن بقرارات هذه اللجنة التي لم تتخذ في عملها المهنية والحيادية التي من الممكن ان توصلنا الى الجناة الحقيقيين والمعروفين أصلا لدى الشعب العراقي. النائب كامل الزيدي عن ائتلاف دولة القانون قال في (اتصال مع المراقب العراقي): الحكم على تقرير لجنة سبايكر سابق لأوانه..

إذ ان التقرير لم يكشف محتواه لحد الآن ولم يطرح بشكل علني, وانا اعتقد ان كل لجنة تشكل لقضية ما تولد معها الاتهامات وبمجرد تشكيل اللجنة, وهذا ما حدث معي كوني عضواً في لجنة التحقيق بسقوط الموصل, فهناك الكثير من لا يعرف الآليات القانونية ومع ذلك يرمي الاتهامات, لذا يجب ان نسمع التقرير ومن ثم نحكم. وأضاف: نحن نقر ان هناك تقصيراً، فالمجزرة حصلت وهي واضحة وهناك شهود من المنطقة نفسها التي وقعت فيها الجريمة, وما نسمعه من تصريحات والتي ستزداد حدتها الغرض منها هو تضليل الرأي العام لاغراض شخصية, فالبعض يريد ابعاد التهم عن كتلته أو حزبه. من جانبه قال المحلل السياسي سعد الركابي في اتصال مع (المراقب العراقي): ان التقرير مازال في أًروقة مجلس النواب ولم يعرض على الجمهور, ولدينا شكوك في تقرير اللجنة كونه لا يستطيع ان يضع النقاط فوق الحروف, فهناك أكثر من شخصية متورطة في هذه الجريمة, ولا نتوقع ان يعرض التقرير أمام الجماهير بصورته الحالية لان هناك أكثر من متهم وهؤلاء يمثلون أحزاباً أو كتلاً معينة, ولا يمكن خلو التقرير من المجاملة السياسية على حساب مكون آخر ومع ذلك نحن ننتظر التقرير ليكون الحُكم عليه بشكل أوضح. من جانبه كشف النائب عن كتلة المواطن سليم شوقي، عن وجود خلافات داخل أعضاء لجنة سبايكر بشأن تقرير اللجنة، فيما اشار الى وجود اتهامات لرئيس لجنة الأمن والدفاع البرلمانية حاكم الزاملي بـ”تجاهل” معرفة الحقيقة. وقال شوقي: إن “اللجنة التحقيقية الخاصة بمجزرة سبايكر قدمت امس الاول تقريرها الى رئاسة مجلس النواب، إلا أن المجلس لم يتمكن من عرض التقرير بسبب ازدحام جدول أعماله”، مشيراً الى أنه “من المقرر عرض التقرير في جلسة البرلمان المقبلة”. واضاف: “التقرير أثار جدلا وخلافات وتبادل اتهامات بين النائب مشعان الجبوري والنائب حاكم الزاملي، حيث أدعى الأخير معرفة الكثير من التفاصيل”، مشيراً الى أن “الجبوري اتهم الزاملي بتجاهل معرفة الحقيقة والأخذ بالأمور السطحية والقشور”. وكانت اللجنة الخاصة بمجزرة سبايكر قدمت تقريرها الى رئاسة مجلس النواب الاحد الماضي لعرض نتائج التحقيق في جلسة خاصة. من جهته طالب النائب عن التحالف الوطني عبدالسلام المالكي، اللجان التحقيقية المكلفة بالكشف عن منفذي جريمة سبايكر، الى إظهار الحقائق كاملة ليطّلع عليها جميع ابناءِ الشعب العراقي. وقال المالكي: “ضحايا سبايكر ذهبوا غدراً نتيجة خيانة من خان الوطن”، مبيناً ان “مجلس النواب سيطعن بقرارات اللجان المكلفة في حال لم تنصف حقوق الضحايا”، مشيراً الى ان “جريمة سبايكر لن تمر دون عقاب وإظهار الحقائق”. وأضاف المالكي: ان “مسؤولية دماء ضحايا سبايكر أمام الحكومة والبرلمان”، لافتاً الى ان “لجان التحقيق وصلت الى نتائج مرضية”، منوهاً الى ان “أطرافا عديدة شاركت في هذه الجريمة من سياسيين وشيوخ عشائر وآخرين”، مطالباً “بضرورة إنصاف الضحايا عبر عرض الحقائق كاملة، وإنصافهم”. وكان رئيس مجلس النواب سليم الجبوري قد أعلن عن تسلّم رئاسة المجلس تقرير اللجنة التحقيقية الخاصة بمجزرة سبايكر، فيما اكد ان التقرير سيعرض خلال جلسة خاصة. الى ذلك قال النائب عن التحالف الوطني موفق الربيعي: “ان قراءة تقرير سبايكر مدرج على جدول الاعمال وخلال مراقبتنا لأداء واعمال اللجنة لم نجد المهنية”, مشيرا الى ان “التقرير مسيّس ويعد تصفية لحسابات سياسية”. واكد الربيعي: ان قراءة التقرير ستثير موجة من الصراع والمماحكة بين الأطراف السياسية لتصفية حسابات سياسية, لافتا الى ان “التقرير بعيد عن المهنية والموضوعية”. وعلى الرغم من تشكيل لجنة تحقيقية بقضية جريمة سبايكر التي راح ضحيتها 1700 مقاتل, وتحديد موعد زمني مطلع آذار الحالي إلا ان اللجنة تلكأت في تقديمه وقراءته داخل مجلس النواب, كما ان برلمانيين أوضحوا ان التقرير لم يتضمن تفاصيل الحادثة بل اختصر على بعض المعلومات, مشيرين الى وجود ناجين من بين الضحايا.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى