سلايدر

واشنطن تضاعف عدد قواتها في العراق بحجج واهية..الاستهداف المتكرر للقوات الأمنية على الطريق الدولي جزء من عملية فرض الأمر الواقع للقبول بالشركات الأمنية

4845

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
تلعب الإدارة الأمريكية باوراق الضغط التمهيدية, للهيمنة على محافظة الأنبار بشكل كامل بعد ان اُوكل الى إحدى شركاتها مسؤولية حماية طريق «عمان- بغداد», حيث يتغاضى طيران التحالف الدولي, عن تحركات العصابات الإجرامية التي تتنقل بانسيابية في مناطق غربي الرمادي, لشرعنة وجود القوات والقواعد الأمريكية الثابتة غربي العراق, بذريعة المساهمة في مسك الأرض بالمحافظة.
وتشهد مناطق غربي الأنبار انحداراً أمنياً بين الحين والآخر, كان آخرها إستهداف عدد من الجنود العراقيين اثناء نزولهم, حيث حمل مجلس محافظة الأنبار وقائممقامية الرطبة, الإدارة الأمريكية مسؤولية إستهداف القوات الأمنية داعين الى ضرورة حماية مناطق غربي الأنبار من طيران القوة الجوية لعدم فاعلية طيران التحالف الدولي في الحفاظ على أمن تلك المناطق.
ويغطي طيران التحالف الدولي بشكل كامل أراضي محافظة الأنبار, التي تقع فيها القواعد الأمريكية…حيث يوجد في تلك القواعد آلاف الجنود الامريكان, وتصل أعدادهم الى اكثر من عشرة آلاف جندي بحسب آخر الاحصائيات, حيث ترسل الادارة الامريكية بين الحين والآخر عدداً من الجنود كان آخرها وصول قوات الى منطقة الثرثار.
ولم يتضح للحكومية موقف رسمي الى الآن, بما يتعلق منه بعودة القوات الأمريكية بقواعد ثابتة الى العراق .
ويرى الخبير الأمني الفريق الركن حسن البيضاني, ان واشنطن عملت منذ عام «2003» الى إخضاع الطريق الرابط بين عمان بغداد الى الخصخصة, وشكلت قوة أمريكية انذاك تحت مسمى «ذئاب الصحراء» لتأمين هذا الطريق, الا ان العملية فشلت في عام «2005» نتيجة عدم قدرة تلك القوة على مسك الأرض, لذا إرتأت الحكومة انذاك الى اكالته للقوات الامنية, وتمّ مسك الأرض بالأساليب التقليدية, وبقي آمناً نسبياً الى دخول داعش.
واوضح البيضاني في حديث خصّ به «المراقب العراقي» ان بداية العام الحالي, اُوكلت مهمة حماية الطريق مجدداً الى شركة أمنية امريكية, الا انه جوبه برفض من كتل سياسية وجهات شعبية, كونها عودة للاحتلال, وهو ما دفع واشنطن الى استخدام اوراق ضغط.
لافتاً الى ان القوات الامنية وفصائل الحشد الشعبي لديها القدرة على حماية هذا الطريق وتأمينه, ولا توجد صعوبة حول هذا الموضوع, لاسيما بعد تطور وسائل السيطرة الجوية العراقية.وتابع البيضاني, بان الحكومة ليس لديها القدرة على أحداث الفعل, ومنع الجانب الأمريكي من إعادة وجود قواعدها العسكرية في الأنبار, وقد تكتفي بالتصريحات الرافضة, وهي لاتجدي نفعاً.داعياً الى ضرورة توحيد الكلمة بخصوص رفض عودة الإحتلال الأمريكي مجدداً الى العراق.
من جهته اكد النائب عن التحالف الوطني محمد الصيهود, ان واشنطن تعمل على خلق مبررات للوجود لا للعودة, لان قواتها موجودة بكثافة في الأنبار وصلاح الدين.
وأوضح الصيهود في حديث «للمراقب العراقي» الى ان امريكا تسعى لمشروع واضح وهو التقسيم, وهي مصرّة على تطبيقه.مشدداً الى ان السيطرة على العراق يعني السيطرة على المنطقة وتنفيذ ما يطمح اليه التحالف الدولي من مخططات.ونبه الصيهود ان الوجود الامريكي في العراق, غير طبيعي, وطالبنا رئيس الوزراء بالحضور الى البرلمان, للإستفهام عن اسباب الوجود المكثف, مؤكداً ان هنالك ضبابية على هذا الوجود.
وتابع الصيهود اذا كانت مبررات ذلك الوجود هو «داعش» فان العراق بعد عام «2014», أصبح ذات قدرة على هزيمة هذا التنظيم الإجرامي بعد الخسائر التي لحقت به على يد فصائل الحشد الشعبي والقوات الأمنية.وكان مجلس محافظة الأنبار قد اكد ان الحوادث الأمنية الأخيرة في الأنبار تأتي لصالح ضغط الولايات المتحدة من أجل إحالة الخط الدولي إلى شركة أمنية أمريكية .داعياً القائد العام للقوات المسلحة لتعزيز القوات الأمنية العراقية في المنطقة الغربية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى