عربي ودولي

حاملات طائرات إلى شبه الجزيرة الكورية أمريكا تهدّد بيونغ يانغ: عصر الصبر الإستراتيجي ولّى

أعلن نائب الرئيس الأميركي مايك بنس أنّ «الولايات المتحدة لا تستبعد أي خيار لمعالجة مشكلة البرامج البالستية والنووية لكوريا الشمالية».وقال بنس خلال زيارة له إلى قرية بانمونجوم الحدودية المنزوعة السلاح الفاصلة بين الكوريتين، حيث تمّ توقيع اتفاق وقف إطلاق النار في 1953، إن «واشنطن تريد تحقيق الأمن من خلال وسائل سلمية عبر التفاوض»، لكنه أشار في المقابل إلى أن «كل الخيارات مطروحة على الطاولة»، لافتاً إلى أن «عصر الصبر الاستراتيجي ولّى»، في إشارة إلى المبادئ الأميركية التي كانت مطبّقة في عهد الرئيس السابق باراك أوباما.وأوضح بنس أن «شعب كوريا الشمالية وجيش كوريا الشمالية يجب ألا يسيآ فهم تصميم الولايات المتحدة على الوقوف إلى جانب حلفائنا»، مؤكداً أن العلاقات بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية «صامدة وغير قابلة للتغيير».وتأتي زيارة نائب الرئيس الأميركي إلى هذه المنطقة غداة تجربة فاشلة لكوريا الشمالية لإطلاق صاروخ بالستي، وفق ما ذكرت الولايات المتحدة.الى ذلك رجحت مصادر حكومية في كوريا الجنوبية أن تصل 3 حاملات للطائرات الأمريكية إلى سواحل شبه الجزيرة الكورية الأسبوع المقبل.وبحسب المصادر، فإن حاملة الطائرات الأمريكية «كارل فينسون» ستدخل مياه بحر اليابان بحلول 25 نيسان الجاري كما ستتوجه إلى بحر اليابان حاملتا الطائرات «رونالد ريغان» و»نيميتز».وقالت مصادر حكومية في كوريا الجنوبية إن «الولايات المتحدة تبحث مع حكومتنا إجراء مناورات مشتركة بمشاركة المجموعة الضاربة لحاملة الطائرات».ونوهت المصادر بأن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تظهر من خلال هذه الخطوات عزمها على ردع كوريا الشمالية.كما قال مصدر حكومي آخر في كوريا الجنوبية، «هذا يعني إظهار إدارة الرئيس ترامب كيفية الحد من استفزاز كوريا الشمالية بالعمل، حيث نتوقع اتباع الإدارة الأمريكية سلوكا يختلف عن الإدارة الأمريكية السابقة».وكان من المتوقع أن تقترب حاملة الطائرات «كارل فينسون» مع مجموعة من السفن الأخرى من سواحل شبه الجزيرة الكورية يومي 15 و16 نيسان، بالتزامن مع احتفالات كوريا الشمالية بالذكرى الـ 105 لميلاد زعيمها ومؤسسها كيم إيل سونغ. وأوضحت وكالة يونهاب، أنها ستشارك كارل فينسون في تدريبات عسكرية مشتركة بين كوريا الجنوبية والولايات المتحدة عقب وصولها إلى البحر الشرقي وذلك في استعراض للقوة من أجل الضغوط العسكرية على كوريا الشمالية.يذكر أن كارل فينسون قادرة على حمل نحو 70 طائرة مثل الطائرة المقاتلة متعددة المهام (F/A-18) وطائرة الإنذار المبكر (E-2C) وغيرها، فضلا عن أكثر من 5 آلاف فرد.الجدير بالذكر أن حاملة الطائرات «كارل فينسون» التي كانت قد شاركت في التدريبات العسكرية المشتركة بين كوريا الجنوبية والولايات المتحدة في آذار الماضي، وكان من المتوقع أن تتوجه إلى أستراليا إلا أنها غيرت مسارها وتوجهت إلى شبه الجزيرة الكورية مرة أخرى، مما يثير التوقعات بأن الولايات المتحدة قد تتخذ ردا عسكريا في حال تخطت كوريا الشمالية «الخط الأحمر»، بحسب مصادر إعلامية محلية.الى ذلك قالت وكالة أنباء «يونهاب» إن كوريا الشمالية أنشأت فرعا جديدا من الأسلحة هو القوات التكتيكية الخاصة، أضافته إلى الفروع التقليدية، القوات البرية والبحرية والجوية والاستراتيجية.وذكرت وكالة الأنباء الكورية الجنوبية أن تحليل التقارير الصحفية الكورية الشمالية عن العرض العسكري الذي أقيم في بيونغ يانغ ، أظهر أن مصطلحا جديدا ابتدع في كوريا الشمالية متمثلا في القوات التكتيكية الخاصة، حيث عددتها صحيفة «نودون سينمون» أثناء وصفها للفرق العسكرية المشاركة في العرض بساحة كيم إيل سونغ في بيونغ يانغ إلى جانب القوات البحرية والجوية والمضادات الجوية والاستراتيجية.ودفع السياق – الذي ذكر هذا النوع الجديد من الصنوف العسكرية – المحللين في كوريا الجنوبية إلى ترجيح أن يكون تعداد القوات التكتيكية الخاصة مماثلا للقوات الجوية والبحرية.وكانت وكالة الأنباء الكورية الشمالية المركزية أعلنت في 13 نيسان عن اشتراك هذه القوات التكتيكية الخاصة التي ظهرت بالفعل لاحقا في العرض العسكري.وان أفراد القوات التكتيكية الخاصة هذه برزوا في العرض العسكري بوجوه مموهة بالأصباغ، وبنظارات شمسية داكنة، وكانوا مسلحين ببنادق جديدة وبقاذفات قنابل، وعلى رؤوسهم خوذ مزودة بمناظير ليلية.ونقلت الوكالة عن خبراء أن تشكيل صنف جديد من الأسلحة قد يكون مخصصا للتصدي للقوات الخاصة الأمريكية والكورية الجنوبية التي تتدرب للقضاء على القيادة الكورية الشمالية في حالة اندلاع حرب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى