إبداع عراقي يُحيي بوابات بابل بروح معاصرة

حوّل النحات العراقي حازم محمد، سنوات طويلة من العمل والخبرة إلى أعمال فنية تستلهم عظمة الحضارة العراقية، متنقلاً بين النقش على النحاس والنحت حتى باتت بصمته حاضرة في عدد من المجسمات والمعالم الفنية.
ولد حازم محمد في بغداد عام 1977، وكانت بداياته المهنية في سوق الصفافير، حيث عمل في النقش على النحاس، قبل أن يكتشف شغفه بالنحت عام 1993 من خلال عمله في معامل الحجر بمنطقة العبيدي، ليبدأ رحلة جديدة في عالم الفن التشكيلي.
عاد عام 1995 إلى ممارسة النقش على النحاس، لكنه استأنف مسيرته في النحت عام 2004، متجهاً إلى تنفيذ مجسمات ومصغرات مستوحاة من التراث العراقي، مزج فيها بين الدقة الفنية والهوية الحضارية.
وشهد عام 2017 محطة بارزة في مسيرته، بعدما أنجز بوابة بابلية بارتفاع أربعة أمتار لصالح إحدى الكليات، كما تولى تنفيذ مشروع ساحة الدلال في منطقة الأعظمية، في أعمال جسدت حضوره في الفضاءات العامة.
وفي عام 2025 حقق أحد أبرز إنجازاته بتنفيذ بوابة بابلية بارتفاع 14 متراً، جمعت بين البناء والسيراميك المزجج، مستلهماً تفاصيلها من الإرث البابلي، لتكون شاهداً على قدرة الفن العراقي في إحياء التأريخ بروح معاصرة.
ويواصل حازم محمد تقديم أعمال تستلهم حضارات وادي الرافدين، مؤمناً بأن النحت ليس مجرد تشكيل للمواد، بل رسالة تحفظ هوية العراق وتنقلها إلى الأجيال القادمة.



