سلايدر

ضغوط سياسية أخّرت انطلاقها..عملية «السيل الجارف» في شمال الطارمية مقدمة لعمليات مرتقبة لتطهير مناطق حزام بغداد

4569

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
أطلقت القوات الأمنية عملية «السيل الجارف» لتحرير أحد أهم وأخطر المناطق التي تتخذها العصابات الإجرامية مقراً لها لضرب العاصمة بغداد, إذ انطلقت تلك العملية لتطهير أطراف قضاء الطارمية الذي يقع شمال العاصمة بغداد, من المجاميع الإجرامية.
ويعد قضاء الطارمية, ملاذاً آمناً للعصابات الإجرامية, إذ تضم عدداً من المضافات التي ينطلق منها الإنتحاريون, ومهّدت طبيعتها الجغرافية للإرهابيين سهولة في التحرك, لاسيما أنّها لم تشهد عملية واسعة لتطهيرها منذ انطلاق العمليات العسكرية ضد تنظيم داعش الإجرامي بعد عام 2014.
وتتمتع الطارمية بموقع إستراتيجي مهم, كونها تطل على أربع محافظات، وهي بغداد وديالى وصلاح الدين والأنبار، ما جعلها حلقة وصل وانطلاق للجماعات الإرهابية, ناهيك عن انها محاذية للنهر, مما يسهل من انسيابية التنقل للإرهاب…وعلى الرغم من ان العملية جاءت متأخرة , الا ان مراقبين اكدوا أنها ستحقق أهدافها المنشودة, وستعمل على تخفيض نسب الاستهداف للعاصمة بغداد بشكل كبير, لاسيما أنها أسفرت ومنذ انطلاقها على إعتقال أعداد كبيرة من الإرهابيين, وقتل اخرين, والاستحواذ على أسلحة ومعدات عسكرية.
لذا يؤكد الكاتب والإعلامي قاسم العجرش: أن هنالك تلكؤاً حصل في الشروع بعملية تطهير قضاء الطارمية من الجماعات الإجرامية, مرجعاً ذلك الى بعض الضغوط السياسية التي تمارسها بعض القوى, لأهداف شخصية.
مبيناً في حديث خص به «المراقب العراقي» بان العملية الجارية في شمال الطارمية تهدف الى تطهير المناطق التي تعدّ ملاذاً آمناً للعصابات الإجرامية, حيث ان القوات الامنية منذ ان شرعت بعملياتها العسكرية قبل أكثر من عامين لم تنفذ عملية عسكرية بهذا الحجم, ما فسح المجال أمام الجماعات الإجرامية بانسيابية التحرك.
وأوضح العجرش بان الكثير من المناطق في حزام بغداد تشكل تهديدات لأمن العاصمة, كالمشاهدة والنباعي ايضاً, وتشكل تهديداً لمدينة الكاظمية, لاسيما ونحن نقترب من ذكرى شهادة الإمام الكاظم «ع» التي ستشهد توافد أعداد كبيرة من الزائرين لإحيائها.
متابعاً بان عملية السيل الجارف جاءت لعدة أسباب منها التقليل والقضاء على التهديدات التي تواجه العاصمة, وكذلك تأمين ظهر القوات الامنية التي تخوض معارك كبيرة في الموصل, اذ ليس من المعقول ان تحرر الموصل وتترك الطارمية وعرب جبور والسيافية وشمال الصويرة والمدائن وغيرها دون تحرير, مزيداً بان تلك العملية ستقلل من استهداف العاصمة بالسيارات المفخخة والانتحاريين.
من جانبه اكد نائب رئيس اللجنة الأمنية في محافظة بغداد سعد المطلبي, ان البعض يتصور ان عملية السيل الجارف جاءت متاخرة, لافتاً في حديث «للمراقب العراقي» ان المعلومات الاستخبارية اشارت الى تجمع أعداد كبيرة من العصابات الإجرامية في شمال الطارمية, وكانت التوقيتات مفاجئة لمباغتة تلك الجماعات.موضحاً ان العملية العسكرية ومنذ انطلاقها في اليوم الاول حققت الكثير من المنجزات, اذ تمكنت القوات الأمنية من قتل أعداد كبيرة من الإرهابيين, واعتقال آخرين, كما تم الاستيلاء على عدد كبير من الأسلحة والأحزمة الناسفة.ولفت المطلبي الى ان اغلب العمليات الإرهابية كانت تنطلق من حزام العاصمة بغداد, وبالتحديد في منطقة الطارمية, التي تورد السيارات المفخخة والانتحاريين الى عمق العاصمة.وتابع المطلبي بان الجهد الإستخباري مستمر في الطارمية طيلة الأيام السابقة, بالتعاون مع عدد من الأهالي, وكشفت المعلومات الإستخبارية بان العصابات الإجرامية المنسحبة من الوصل عبر ديالى تتجمع في شمال الطارمية, وجاء التحرك في توقيتات مناسبة.
وكشف المطلبي الى ان هنالك عمليات مرتقبة في «أبو غريب والمشاهدة والتاجي» وهنالك احتمالات كبيرة للتحرك تجاهها في الأيام المقبلة.
يذكر ان قضاء الطارمية من المناطق الرخوة التي هددت شمال العاصمة بغداد، وانطلقت منها العديد من العمليات الإرهابية التي استهدفت السيطرات، والمدن الآمنة، وقيادات أمنية، كان آخرها مقتل قائد في الحشد العشائري، بمنطقة المشاهدة المحاذية للطارمية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى