اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

أبواب جهنم تُفتح بوجه ترامب مع تصاعد المواجهة والعجز الأمريكي يصل ذروته

الجمهورية الإسلامية تقرر توقيتات معركة الفصل


المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
على الرغم من رهان أغلب بلدان العالم بأن الحرب التي شنتها أمريكا والكيان الصهيوني، ستكون نهاية الجمهورية الإسلامية، لكن الرهان على الاستكبار العالمي فشل مرة أخرى، إذ تواصل طهران معركتها ضد الغرب، بوتيرة متصاعدة، وضربات نوعية، فيما تحاول كل من واشنطن وتل أبيب وضع حد لهذه المعركة، والخروج بنصر مزيف، مشابه لأحداث حرب الـ12 يوماً، سيما بعد الرد الإيراني غير المتوقع، والمخزون الكبير من الباليستي والمُسيرات الذي فاق توقعات العدو، الأمر الذي اضطر ترامب الى التوجه نحو حسم المعركة إعلامياً تمهيداً لإعلان وقف إطلاق النار.
وكما وعدت الجمهورية الإسلامية، فأن اعلان الحرب ضد إيران هذه المرة ستكون نتائجها كارثية على أمريكا والكيان الغاصب وكل دول المنطقة المتحالفة مع واشنطن، لذا جاء الرد سريعاً على محاولات أمريكا انهاء الحرب من قبل أمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني، إذ قال: أن “إيران مستعدة لحرب طويلة ولن تستسلم للضغوط، مشيراً إلى أن طهران، هي من تحدد توقيت وكيفية إنهاء الحرب الحالية، جاءت هذه التصريحات رداً على حديث ترامب بأن المعركة حسمت، وان أمريكا استطاعت القضاء على قدرات إيران على حد زعمه”.
ويرى مراقبون، أن تخبط أمريكا في هذه المعركة بات واضحاً، فترامب يحاول تهيئة الرأي العام لنهاية الحرب وإعلان بيان النصر، على الرغم من ان أياً من الأهداف الأمريكية والصهيونية لم يتحقق، في مقابل ذلك، فأن الجمهورية الإسلامية ترفض وقف إطلاق النار، وصعّدت عملياتها العسكرية، إذ شهد اليومان الماضيان أعنف عمليات قصف ضد إسرائيل، مؤكدة، ان المعطيات بدأت تشير الى ان واشنطن أدركت خطأ تقديراتها لقوة طهران العسكرية ومدى صمود شعبها والتفافه حول قيادته وحكومته.
وحول هذا الموضوع، يقول المحلل السياسي مؤيد العلي لـ”المراقب العراقي”: إن “التراجع والانهزام الأمريكي بات واضحاً، وجاء نتيجة الضربات النوعية وقوة الرد الإيراني، عبر المسيرات والصواريخ بمختلف أنواعها”.
وأضاف العلي، ان “التكتيك الذي استخدمته الجمهورية الإسلامية في عملياتها العسكرية يمتاز بالجودة العالية، فقد استطاعت خلال ساعات الحرب الأولى، ان تخرج القواعد الأمريكية عن الخدمة بعد استهداف الرادارات، إضافة الى استهداف مراكز الاتصالات الأمريكية والصهيونية”.
وأوضح، ان “الجمهورية الإسلامية تمتلك خطة ورؤية واضحة على عكس الطرف الآخر الذي لم يحسب المعركة بشكل صحيح، وكان يتوقع باغتيال السيد الشهيد علي الخامنئي “قدس سره الشريف” ان تنهار الجمهورية الإسلامية”.
وبين، ان “زمام الأمور بيد إيران اليوم، لأنها استطاعت ان تصمد وتفاجئ أمريكا والكيان الصهيوني بطبيعة ردها، حسب توقيتات مدروسة تستمر طيلة أيام الحرب، وهو ما جعل الاستكبار العالمي أمام خيارات صعبة، سيما مع الاستنزاف المتواصل على مستوى المعدات والأرواح”.
وأشار العلي الى ان “أمريكا والكيان الصهيوني لن يستطيعا الصمود في المعركة اقتصادياً، مع تواصل اغلاق مضيق هرمز”، مشيراً الى ان “تصريحات ترامب حول حسم المعركة هو اعلان تراجع وخسارة بشكل أو بآخر”.
وتشير مصادر الى ان قرار شن العدوان ضد الجمهورية الإسلامية اتخذ بدائرة ضيقة من المقربين الى ترامب، وسط تحذيرات من الداخل الأمريكي بأن هذه الحرب ستكون تداعياتها سلبية على أمريكا.
وأضافت، ان “ترامب حاول إبعاد المؤسسات التقليدية (الجيش، الاستخبارات، الدبلوماسية)، عن قرار الحرب، مؤكدة انه اعتمد في قراراته على تأييد الكيان الصهيوني ودول الخليج وبعض الدول العربية في المنطقة”.
ويؤكد مراقبون، ان العامل الآخر الذي عوّل عليه ترامب فشل أيضاً، فقد كان ضمن حسابات أمريكا بأن الشعب الإيراني سيتكفل بنصف المعركة، سيما بعد اغتيال قادة الصف الأول، لكنه أثبت مجدداً بأنه شعب واعٍ ويدرك حجم المؤامرات الغربية، ليعقّد مهمة واشنطن ويدفعها نحو الانسحاب وانهاء الحرب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى