دائرة العدوان الأمريكي تتسع في العراق وتُعرض المقرات الأمنية للتهديد المباشر

تجاوزات بحاجة إلى موقف حكومي شجاع
المراقب العراقي/ سيف الشمري..
تواصل الولايات المتحدة الأمريكية ضرب مقار الحشد الشعبي في محافظات العراق المختلفة، على الرغم من أن هذه القوات تخضع لسلطة القائد العام للقوات المسلحة العراقية، إلا أن واشنطن تُصر على زج البلاد في الحرب القائمة بينها وبين الكيان الصهيوني مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وذلك في سلسلة منظمة من الاستهدافات التي راح ضحيتها لغاية الآن عشرات الشهداء ومئات الجرحى، مستغلة بذلك حجج كثيرة أولها أن عمل الحشد لا يخضع لسلطة الدولة وأنه قوة منفردة تعمل بمعزل عن القرار الحكومي وتشكل تهديدا مباشرا للوجود الأمريكي والأجنبي بشكل عام.
وفيما يخص الموقف الحكومي العراقي، فهو لا يرتقي إلى مستوى الحدث والتجاوز على سيادة العراق من قبل الولايات المتحدة حيث اكتفت الجهات الرسمية بإصدار بيانات تُحصي من خلالها عدد الشهداء والجرحى وحجم الأضرار ولم تكلف نفسها حتى باستنكار خرق السيادة الوطنية لبغداد وضرب مؤسساتها وقواتها الرسمية وهذا كله يصب في محطة واحدة وهي الخوف من توتر العلاقة مع الجانب الأمريكي ولهذا تسلك الجهات المعنية طريق الصمت وعدم التحدث عما تقترفه السلطات الأمريكية والصهيونية من اعتداءات جسيمة بحق العراقيين.
ويرى مراقبون ومختصون بالشأن السياسي أن الحكومة الحالية ضعيفة ولم تتعامل بالشكل المطلوب مع خطورة الأحداث والتطورات الحاصلة على مستوى منطقة الشرق الأوسط على الرغم من أن رئيسها يطالب بالولاية الثانية لكن ما يقترفه من أخطاء سياسية قد تنهي مسيرته في هذا المجال، وكان الأولى بالجهات الرسمية أن تتقدم بمذكرات احتجاج وتقديم شكاوى لدى مجلس الأمن الدولي واستدعاء مبعوث ترامب لتسليمه مذكرة احتجاج ومساءلته عن أسباب ضرب المقار الأمنية العراقية لكن هذا لم يحصل.
وحول هذا الأمر يقول المحلل السياسي قاسم السلطاني في حديث لـ “المراقب العراقي” إن “الولايات المتحدة الأمريكية والكيان الصهيوني يحاولان خلط الأوراق داخل المنطقة وجر العراق إلى هذه المعركة، وحينما تم قصف أذربيجان من أجل توريط إيران فهذا يؤكد أن تل أبيب وواشنطن تعملان على توسيع رقعة الصراع والتصعيد في المنطقة”.
وأكد السلطاني أن “الكيان الصهيوني وواشنطن يحاولان الضغط على إيران من خلال توسيع مناطق الصراع من أجل إرغامها على العودة لطاولة المفاوضات بعد العجز عن تحقيق أي انتصار وعدت به جمهورها”.
يشار إلى أن واشنطن وتل أبيب تشنان منذ أكثر من عشرة أيام هجوما واسعا في منطقة الشرق الأوسط يستهدف جميع الأراضي الإيرانية واللبنانية وبعض المقرات الامنية العراقية، التابعة للحشد الشعبي الذي تعتبره واشنطن جزءًا من محور المقاومة في المنطقة، خاصة بعد الدرس الذي تلقته من الحشد في دحر مشروعها الإرهابي الداعشي عام ٢٠١٤ في محافظات العراق الغربية.
هذا وردت المقاومة العراقية على هذه التجاوزات من خلال استهداف وتنفيذ عمليات بطوليّة تجاوزت الـ ٣٠٠ عملية لحد هذه اللحظة شملت المصالح التابعة لواشنطن في المنطقة وأيضاً الأراضي المحتلة من خلال الطيران المسير الانتحاري.



