المشهد العراقي

في المركز العراقي للتنمية الإعلاميةنخب سياسية ونيابية تدعو إلى الإسراع بإتخاذ التدابير القانونية لحلحلة أزمة كركوك

4543

المراقب العراقي – آية احمد
حذرت نخب سياسية ونيابة من التداعيات الخطيرة التي يمكن ان تؤدي قضية رفع علم إقليم كردستان في كركوك الى التصعيد والتوتر, داعين الى ايجاد حلول كفيلة بإنهاء التوتر بين المكونات العراقية نتيجة هذه الخطوة كما دعت مجموعة من الاصوات السياسية الى ايجاد حل وطني يعتمد الاطر القانونية و الدستورية بتوافق بين جميع الجهات الفاعلة في بغداد و كركوك , جاء ذلك في الندوة التي عقدها المركز العراقي للتنمية الإعلامية لمناقشة التداعيات التي رافقت رفع علم اقليم كردستان في محافظة كركوك لاسيما بعد قرار مجلس محافظته و ما تلاها من قرارات داخل البرلمان .وحضر الندوة عدد من النواب و النخب السياسية من مختلف الكتل و رؤساء تحرير صحف, واكد الدكتور عدنان السراج رئيس المركز العراقي للتنمية الاعلامية أن «العلم لا يشكل رمزا فحسب انما سيكون هناك وضع سياسي بالغ الخطورة, لأنه يغلّب مكوناً وهم الاكراد, على حساب المكونات الاخرى كالتركمان والعرب. موضحاً بان على النخب السياسية و الاعلامية الخروج بتصور كامل بشأن التداعيات التي حصلت جراء الازمة في كركوك, مضيفا الى ان هذه الندوة هي جزء من توصيف الواقع و علينا التوصل الى حلول يمكن ان تخفف حدة التوتر بين المكونات او على اقل تقدير حل المشاكل بينها. وطالب السراج بأن يكون للبرنامج اصدار بيان و توضيحات و توجيهات لتكون المشاركة في صناعة قرار وطني جامع قبل فوات الاوان وادار الندوة رئيس المجموعة العراقية للدراسات الإستراتيجية الدكتور واثق الهاشمي باستضافة النائبين محمد تميم و جاسم محمد جعفر اللذين تحدثا عن انعكاسات هذه الخطوة من الكتل الكردية داخل مجلس محافظة كركوك و آثارها في مستقبل الاستقرار الامني والاجتماعي فيها, موضحاً بان العراق يقاتل داعش ولا يريد ان ينشغل عن هذه المهمة الوطنية بخلافات جانبية , واصفاً ما حصل بكركوك طعنة صديق من الظهر لإعتبارات تتعلق بالاتفاقات و النيات الحقيقة لتحرير العراق الواحد من داعش . واشار ان الدول المجاورة تركيا و ايران غير موافقتين في هذا الشأن حتى ان رسالة وصلت من الأمم المتحدة الى السيد مسعود برزاني مضمونها (نريد عراقا واحدا موحداً و قوياً ). من جانبه اكد النائب جاسم محمد جعفر من دولة القانون عن قضية رفع العلم وقال انها قضية استراتيجية وليست رمزية فحسب ولا بدّ من دراسة حركاتها السياسية و التي باتت معروفة للعيان و للمراقبين السياسيين و اشار الى ان محافظة كركوك تختلف عن محافظات العراق كونها تمثل عراقا مصغراً للطيف المجتمعي العراقي, وان اتخاذ قرارات منفردة من احدى مكونات المحافظة ستؤثر بشكل كبير في زعزعة الاوضاع في المحافظة, على الصعيد ذاته رأى النائب محمد تميم الى اهمية اتخاذ الاجراءات القانونية و الدستورية كافة لإيقاف أي مخطط يهدف الى النيل من حقوق مكونات محافظة كركوك, لافتاً إلى ان المحكمة الاتحادية ركزت على النقطة الخامسة من المادة 25 و التي تتضمن ان يبقى وضع كركوك السياسي و الاداري على ما هو عليه لحين اجراءات انتخابات مجلس محافظة كركوك بموجب سجل الناخبين. وفي ختام الندوة دعا الحاضرون إلى عدد من النقاط من ضمنها, الحصول على قرار من المحكمة الاتحادية بعدم قانونية اجراءات رفع العلم, والتحرك الوطني والدولي بإتجاه المساعدة على تفعيل الضغط على الأطراف السياسية الكردية, وكذلك الإسراع بتشريع قانون النفط و الغاز لأن اغلب المشاكل تثار لعدم وجود قانون ينظم العلاقة بموضوع النفط و الغاز, مشددين على ضرورة تفعيل وجود الدولة من خلال مراكزها العسكرية و خصوصا في قضاء طوزخرماتو لتهيئة البيئة الجغرافية و الديموغرافية الضاغطة لتوفير اجواء هادئة لما قبل حزيران عام 2012.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى