اخر الأخبار

أميركا تخلت عن رحيل الأسد..!!ولكن لماذا ؟

مع دخول الحرب السورية عامها السابع. يتغير المشهد الأميركي..هذا وزير الخارجية ريكس تيلرسون يقول : إن وضع الرئيس السوري بشار الأسد سيقرره الشعب السوري على المدى البعيد..ولمن لم يلتقط الإشارة فإن السفيرة الأميركية في الأمم المتحدة نيكي هايلي كانت أكثر وضوحا بقولها:«أن أولوية الولايات المتحدة في سورية لم تعد إزاحة الأسد»..الكلام بحد ذاته مهم ، لكنه مهم أكثر للأسباب التالية:اولا هو يأتي بعد مدة قصيرة على لقاءي ترامب مع ولي ولي عهد السعودية الأمير محمد بن سلمان ورئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو وقبيل استقبال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي..ثانيا هو يأتي متزامنا مع صمت لافت في القمة العربية في عمان عن فكرة رحيل الأسد التي كانت سيدة المواقف في الجامعة على مدى السنوات الخمس الماضية..ثالثا هو يأتي فيما يؤكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عمق التنسيق مع أميركا في سوريا..رابعا هو يأتي فيما لا تزال المعارضة والمسلحون وداعموهم يقولون في أستانا وجنيف بضرورة نقل السلطة..لكن يجب التوقف عن أمرين : أولهما أن الكلام الأميركي يترافق مع تأكيد تركيا أن عملياتها انتهت في الفرات..وثانيهما أن الحلحلة الأميركية بشأن الأسد تترافق مع تشدد أميركي إسرائيلي خليجي ضد إيران..إذا المقايضة الأميركية المطروحة واضحة:يبقى الأسد شرط خروج إيران وحزب الله مقابل خروج تركيا وضرب الإرهاب..إذا المقصود هو تفكيك محور المقاومة..واللبيب من الإشارة يفهم..فاميركا الجديدة لا تحب الأسد وإنما تكره إيران وترغب في تحقيق نصر ضد الإرهاب يساعد على تحسين صورة ترامب ..واللبيب هنا أيضا يفهم حتى بلا إشارة.
سامي كليب

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى