سلايدر

المافيات تقاطع الشركات الرصينة والضحية المواطن..متنفذون بالتجارة يستولون على مزارع الرز العراقية في فيتنام

4306

المراقب العراقي- مشتاق الحسناوي
يوماً بعد اخر يتم الكشف عن ملفات الفساد في وزارة التجارة وخاصة فيما يتعلق بمفردات التموينية التي تشهد تلكؤاً في توزيعها مع تقليل عدد المواد الغذائية التي توزع بموجبها , وتأتي تصريحات لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية حول وجود مزارع عراقية متخصصة في زراعة الرز في فيتنام قد تم التكتيم عنها طيلة السنوات الماضية لتؤكد حجم الفساد في تلك الوزارة , فالقائمون على ملف تلك المزارع ركنوا ملف تلك القضية ولا أحد يعلم بها والجميع ساكت عنها , وكانت تغطي 50% من الرز في البطاقة التموينية من هذه المزارع ، فالمافيات والمسؤولون الكبار في وزارة التجارة يأخذون المنتج من هذه المزارع التابعة للعراق ويتصرفون به شخصيا ووزارة التجارة تستورد وتدفع مبالغ من الموازنة حتى تشتري هذا الرز لتغطية مفردات التموينية . ويقول مختصون: فيما يخص الرز الهندي «ذو الرائحة العفنة» فخلال جولتنا رأينا الموجود في السايلوات ليس كالنوعية التي استلمها المواطنون وعندما تساءلنا تذرعوا بعدة اسباب منها مثلا الوكيل هو من يبدل الرز أو يتم التبديل في الموانئ, وفيما يخص البطاقة التموينية والتي تشكل عصب عمل الوزارة فأن هناك تلكؤا واضحا في هذا الملف وهناك تعمّد بشراء المواد الغذائية الرخيصة…واستبعاد الشركات الرصينة بسبب الشروط التعجيزية التي تضعها الوزارة في مناقصاتها , مما انعكس سلبا على المواطن فتوزيع زيت الطعام اصبح كل عدة اشهر , فضلا عن اقتصار البطاقة التموينية على اربع مواد ولم يتم استلام سوى مفردة أو اثنتين .
الخبير الاقتصادي لطيف العكيلي قال في اتصال مع (المراقب العراقي): الاخفاقات في عمل وزارة التجارة يعود لوجود مافيات فساد في تلك الوزارات , فالبطاقة التموينية في طريقها الى الاندثار بسبب عدم انتظام توزيعها بشكل صحيح , فضلا عن عدم تسلم المواطن يوما ما كامل مفردات البطاقة , وفيما يخص تصريحات اللجنة الاقتصادية البرلمانية عن وجود مزارع رز عراقية في فيتنام وكانت تغطي 50% من مادة الرز للبطاقة التموينية وتكتم المسؤولين عن هذا الملف وبيع الانتاج لحساب تلك المافيا فأنه دليل اخر على وجود عمليات فساد كبيرة في وزارة التجارة. وتابع العكيلي: على البرلمان والحكومة ان تشكل لجاناً للتحقيق في هذه القضية وعدم تمييع نتائج التحقيق كما حدث في الملفات السابقة فالفساد في وزارة التجارة قد استفحل بشكل كبير ولابد من ردعه.
من جانبه ، يقول مصدر في ديوان الرقابة المالية في حديث مع (المراقب العراقي): لقد تم اكتشاف وجود الشركة العراقية الفيتنامية والمسؤولة عن الاستثمارات العراقية في زراعة الرز في فيتنام اثناء تدقيقنا لملفات الوزارة , فذلك الملف مركون على الرف ولا يعلم به إلا القليل جدا , وقد تمت اعادة هيكلتها من أجل الدخول في المناقصات الخاصة بتوريد الرز الى العراق , إلا انها لم تفز بعطاء واحد بسبب كون الشركات المنافسة اقوى منها . وتابع المصدر الذي رفض ذكر اسمه ، ان العراق يمتلك 50% من أموال تلك الشركة وهناك موظف عراقي يمثل الوزارة في فيتنام , أما فيما يخص الرز الهندي والرائحة العفنة فيه فأنها ناتجة عن سوء التخزين علما ان هناك شركات عالمية تقوم بفحصه.
الى ذلك ، كشفت عضو لجنة الاقتصاد والاستثمار البرلمانية النائبة ميثاق الحامدي عن وجود مافيات فساد كبيرة في وزارة التجارة تقوم ببيع الرز القادم من المزارع العراقية في فيتنام ، لافتة الى ان العراق في السابق اشترى عددا من المزارع في فيتنام وكان 50% من الرز في البطاقة التموينية من هذه المزارع ، لكن الان لا أحد يعلم بها والجميع ساكت عنها وبعد التحقيق وجدت هذا الملف مركونا. مؤكدة ان هناك مافيات ومسؤولين كباراً في وزارة التجارة يأخذون المنتج من هذه المزارع التابعة للعراق ويتصرفون به شخصيا ووزارة التجارة تستورد وتدفع مبالغ من الموازنة كي تشتري هذا الرز.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى