سلايدر

تحرير ناحية بادوش حرم الدواعش من التحرك بواسطة الانفاق.. القوات الأمنية تقترب من منارة الحدباء والجانب الانساني حاضر في سير المعارك

4129

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
طهّرت القوات الامنية ناحية بادوش بالكامل بعد تحريرها من سيطرة عصابات داعش الاجرامية, واندفعت باتجاه شمال الناحية, لتحرر قرية الحويدرة ومنطقة الملوثة, والسيطرة على مطحنة ومحطة الراشدي, يأتي ذلك في الوقت الذي تتقدم فيه قوات الشرطة الاتحادية لتحرير احد اهم الاهداف الاستراتيجية في الجانب الايمن, المتمثلة بمنارة الحدباء, حيث اصبحت القوات المتقدمة قريبة جداً منها, بعد ان حررت عددا من المباني الحكومية في المنطقة نفسها.
وتتحرك القوات الامنية المحررة بحذر شديد في احياء المنطقة القديمة, بسبب طبيعتها المعقدة التي تتسم بضيق الطرق وصعوبة انسيابية الحركة مع حضور الجانب الانساني, حيث تعمل القوات الامنية للمحافظة قدر الامكان على ارواح المدنيين بسبب الاعداد الكبيرة العالقة في تلك الاحياء.
وفي ظل ذلك التقدم كبدت القوات الامنية، عصابات داعش خسائر مادية وبشرية كبيرة, بعد ان احكمت الطوق عليها بشكل كامل, وأغلقت جميع المنافذ التي تمكنها من التنقل والتواصل مع عناصرها, في المناطق غير المحررة, وردمت فصائل الحشد الشعبي الانفاق التي كانت تستخدمها العصابات في ناحية بادوش للتنقل بين شوارع الناحية.
وشهدت العمليات العسكرية تباطؤاً في التقدم بسبب سوء الاحوال الجوية التي عرقلت عملية التقدم العسكري.
ويرى الخبير الامني معتز محي عبد الحميد , بان القوات الامنية وضعت ضمن اولوياتها الحفاظ قدر المستطاع على ارواح المدنيين اثناء تقدمهم في احياء الساحل الايمن.
موضحاً في حديث خص به “المراقب العراقي” ان العوامل الجوية أثرت في تقدم القوات الامنية صوب الاهداف المنشودة , منبهاً الى ان خوض حرب الشوارع ليس بالأمر الهين مع وجود الاعداد الكبيرة من المدنيين, إلا ان ذلك لم يكن حائلاً دون تحقيق منجزات مهمة في الايام القليلة المنصرمة في الساحل الايمن.
وتابع عبد الحميد بان تحرير ناحية بادوش, شل حركة عصابات داعش الاجرامية التي كانت تتحرك بواسطة الانفاق في شوارع الناحية…مزيداً بان تحرير بادوش والقرى الشمالية من الناحية , اسهم بتحطيم الجانب المعنوي لتلك العصابات التي بدأت تفقد مراكز الثقل المهمة في الجانب الايمن يوماً بعد يوم.من جانبه ، يرى المحلل السياسي والأمني الدكتور انور الحيدري , بان عملية تحرير الساحل الايمن اثبتت قدرة القوات العراقية على ادارة المعارك وتحقيق المنجزات , وهي تخوض الحرب ضد عصابات تتعامل بشكل فوضوي بعيداً عن قواعد القانون الدولي في الحروب.
مبيناً في حديث “للمراقب العراقي” بان قطع طرق الامداد عن عصابات داعش , وتحرير المدن مع الحفاظ على ارواح المدنيين دون وقوع خسائر بشرية في صفوف أهالي الساحل الايمن هو انجاز ما بعده انجاز.
موضحاً بان العمليات العسكرية في الساحل الايمن حققت منجزات كبيرة على ارض الواقع , بسواعد عراقية خالصة , حيث اثبتت القوة الجوية العراقية قدرتها في دعم القوات البرية.
ودعا الحيدري الى تعزيز القوات العراقية والاعتماد على الجهد المحلي في خوض المعارك والابتعاد عن الحاجة الى دعم التحالف الدولي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى