عربي ودولي

الدفاعات السورية تغيّر قواعد اللعبة … دمشق تعلن عن إسقاط طائرة إسرائيلية وتل أبيب تنفي

4102

ما حدث ليلة الجمعة هو الأخطر منذ بدء الحرب في سوريا قبل ستة أعوام”. هكذا خرج المحللون الإسرائيليون، ليصفوا ما قام به الجيش السوري. وفي نظرة سريعة للحدث، نجد أن دمشق استطاعت الإنتصار في جولةٍ من العدوان الإسرائيلي. حيث أفقدت تل أبيب أحد موازين الردع التي كان تلجأ لها، من خلال عدّها الأرض السورية مُستباحة. فكيف رد الجيش السوري على العدوان الإسرائيلي ؟ وكيف بررت تل أبيب؟ أعلن الجيش السوري عن إسقاط طائرة إسرائيلية وإصابة أخرى اخترقتا المجال الجوي السوري من ضمن 4 طائرات.وقال الجيش في بيان حول الغارة الإسرائيلية إن “الاعتداء السافر ياتي في إطار دعم العدو الصهيوني لعصابات داعش”، موضحاً ان الطائرات الإسرائيلية استهدفت موقعاً عسكرياُ قرب تدمر.وأوضح البيان، أن “4 طائرات للعدو الإسرائيلي أقدمت على اختراق مجالنا الجوي في منطقة البريج عبر الأراضي اللبنانية واستهدفت أحد المواقع العسكرية على اتجاه تدمر في ريف حمص الشرقي، وتصدت لها وسائط دفاعنا الجوي وأسقطت طائرة داخل الأراضي المحتلة وأصابت أخرى وأجبرت الباقي على الفرار”.وفور الإعلان السوري، نفى الجيش الإسرائيلي سقوط طائرة له خلال الغارات على مواقع في سوريا، و قال في بيان رسمي، إن “الطائرات الإسرائيلية لم تتعرّض لأيّ ضرر”.وفرض سلاح الجو الاسرائيلي حظر الطيران في هضبة الجولان ومناطق شرق نهر الاردن.وكانت طائرات إسرائيلية قد أغارت على عدة اهداف في سوريا.ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي أنّ المضادات الأرضية السورية أطلقت عدة صواريخ باتجاه المقاتلات الإسرائيلية تمّ اعتراض أحدها من منظومة الدفاعات الجوية.وكشفت هذه الوسائل أن الجيش السوري استخدم للمرة الأولى صواريخ “أس أيه 5” الروسية الصنع المضادة للطائرات.وأعلنت أن الصاروخ الذي اعترض صاروخاً سورياً مضاداً للطائرات في سماء غور الاْردن هو من نوع “حيتس”، وأن هذه أول عملية اعتراض عملية تقوم بها هذه المنظومة الإسرائيلية. وأضاف أنّ دوّي الإنذارات في منطقة غور الأردن ليلاً كان نتيجة لهذه العمليات العسكرية، في حين قال الناطق المذكور إنه “لأول مرة من 6 سنوات تطلق المضادات السورية صواريخ على المقاتلات الإسرائيلية”.وفي السياق، أعلن موقع “يديعوت أحرونوت” أن منظومة الرادار التابعة لسلاح الجو الإسرائيلي شخصّت إطلاق صواريخ (مضادة للطائرات) من سوريا، وهذه الصواريخ على ما يبدو هي من نوع SA-5.بدورها قالت وسائل إعلام إسرائيلية (القناة الثانية) إن الطائرات الإسرائيلية استهدفت شحنات صواريخ متطورّة بطريقها إلى حزب الله في سوريا.وفي وقت قال فيه معلّق الشؤون الأمنية في صحيفة معاريف يوسي ملمان إن إعلان إسرائيل مسؤوليتها عن الهجمات في سوريا “أمر نادر”،كشفت نقلاً عن مصدر أمني إسرائيلي أن “لا مصلحة لإسرائيل في التصعيد وتأزيم الوضع”.أمّا “هآرتس” فعدّت “أن الحديث يجري عن الحادث الأخطر بين إسرائيل وسوريا في السنوات الست الماضية”، مؤكدةّ أنها”المرة الأولى التي تؤكد فيها إسرائيل الاستخدام العملاني لمنظومة الحيتس التي حصل عليها سلاح الجو الإسرائيلي في التسعينيات وهي مخصصّة لاعتراض تهديدات بالستية”.واستدركت الصحيفة المذكورة قائلةً إن هذه ليست المرة الأولى التي تُطلق فيها الصواريخ على الطائرات الاسرائيلية، ردّاً على تنفيذها هجمات في سوريا،. وفي سياق التطمينات الإسرائيلية، أعلن مصدر عسكري إسرائيلي لصحيفة “معاريف” “ليس لدى إسرائيل أيّ نيّة للتصعيد مقابل الجيش السوري، لكنها ستواصل العمل وفق الخطوط الحمراء التيس حددتها لنفسها”.وعلّقت وسائل إعلام إسرائيلية بقولها إن “ما حصل الليلة بين سلاح الجو الإسرائيلي والجيش السوري هو حادث دراماتيكي يلزم سلاح الجو التخطيط لمسار جديد في كل ما يتعلق بنشاط ” معركة بين الحروب”. وفي سياق متصل، أكد شهود عيان سقوط جسم مجهول من السماء في محافظة إربد الوقعة أقصى شمال الأردن، مشيرين إلى سماع دوي انفجارات عقب الحادثة من مسافات بعيدة.وسقط الجسم المذكور في بلدة عنبة بإربد، وسط تساؤلات حوله، حيث عدّه البعض بقايا صاروخ اعترضته إسرائيل خلال غاراتها على مواقع سورية.وذكرت وسائل إعلام أن أجهزة الأمن الأردنية هرعت إلى مكان سقوط الجسم المجهول، وأقامت طوقاً حوله، ومنعت الدخول إليه وبدأت تحقيقاتها بالخصوص، وأظهرت صور نشرها نشطاء في مواقع بتويتر قيام المختصين الأردنيين بنقل الجسم المجهول والذي يشبه بقايا صاروخ لتفحصه.يذكر ان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يقول إن حكومته ستواصل منع نقل سلاح متقدّم إلى حزب الله، في ظل معلومات عن استدعاء الخارجية الروسية السفير الإسرائيلي في موسكو ومطالبته بتقديم إيضاح حول الغارة الإسرائيلية الأخيرة على سوريا، بالتزامن مع إعلان غرفة عمليات حلفاء الجيش السوري أن العدوان يندرج في سياق سياسة إسرائيل وواشنطن بتوجيه ضربات لتوفير الفرص للمسلحين.أكدّ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنّ إسرائيل ستواصل منع نقل سلاح متقدّم إلى حزب الله، وأضاف أنه”عندما تتوافر المعلومات الاستخبارية والجاهزية العملانية فسيتمّ العمل لمنع ذلك”. وقال نتنياهو إنّ “تصميم اسرائيل قويٌ جداً، وينبغي على الجميع أخذ ذلك في الحسبان”.من جهتها، ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية بأنّ الخارجية الروسية استدعت السفير الإسرائيلي في موسكو وطالبته بتقديم إيضاح حول الغارة الإسرائيلية الأخيرة على سوريا.وقال الإعلام الإسرائيلي إنّ استدعاء السفير يعدّ “إجراءاً نادراً”، ولم يعرف ما إذا كان الحديث توبيخيّا أو حديثاً عن خط أحمر أو تحذيراً أو أي شيء آخر.ومن جهتها، أعلنت غرفة عمليات حلفاء الجيش السوري في ردّ على الغارة الإسرائيلية، وإطلاق صواريخ اعتراضية باتجاه طائرات الاحتلال، أنّ الغطاء انكشف بعد سلسلة طويلة من الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي السورية.ورأت في بيان صادر عنها أنّ “العدوان يندرج في سياق سياسة إسرائيل وواشنطن بتوجيه ضربات ضد الجيش السوري لتوفير الفرص للمسلحين”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى