واشنطن تعد إستراتيجية جديدة لمواجهة تهديد كوريا الشمالية واليابان تطلق قمراً إصطناعياً للتجسس على بيونغ يانغ
الولايات المتحدة الاميركية تعد بتبني استراتيجية جديدة في مواجهة تهديدات كوريا الشمالية. وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون يقول في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الياباني خلال زيارته إلى آسيا إنه سيحّث الصين لكبح جماح بيونغ يانغ معترفاً في الوقت نفسه أن السياسات والعقوبات السابقة فشلت في مواجهة تهديداتها وتجاربها النووية.تعهدت الولايات المتحدة بتبني استراتيجية جديدة لمواجهة التهديد النووي لكوريا الشمالية.وقال ريكس تيلرسون وزير الخارجية الأميركي في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الياباني فوميو كيشيدا خلال زيارة إلى اليابان في مستهل جولة آسيوية له إنه “سيحثّ الصين على لعب دورها في كبح جارتها بيونغ يانغ”، مضيفاً أن “السياسات والعقوبات السابقة فشلت ولم تؤثر في طموح بيونغ يانغ”.ورأى تيلرسون أنه “في مواجهة تهديد كوريا الشمالية المتزايد، من الضروري تبنّي مقاربة جديدة”.وشدد وزير الخارجية الأميركي على أهمية التحالف الثلاثي مع اليابان وكوريا الجنوبية عادّاً أنه “أمر أساس وخصوصاً في مواجهة برامج كوريا الشمالية النووية للصواريخ البالستية”.من جهته، شكر كيشيدا وزير الخارجية الأميركي على دعم بلاده، مشيراً إلى أنه يثمّن كثيراً اختياره اليابان كأول محطة لزيارته إلى آسيا، ومنوهاً “بالأهمية” التي توليها الولايات المتحدة لهذه العلاقة.وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب حذّر من أنه “على اليابان وكوريا الجنوبية أن تبذلا جهوداً إضافية للدفاع عن أراضيهما”، مبدياً منذ توليه مهامه دعمه الكامل لهما.هذا وأكد وزير الخارجية الأمريكي، ريكس تيلرسون أن واشنطن لا تستبعد إمكانية تسليح وتجهيز دول حليفة في منطقة شرق آسيا، بأسلحة نووية لردع عدوان كوريا الشمالية حال حدوثه.وقال تيلرسون خلال مقابلة مع قناة “فوكس نيوز” في معرض رده على سؤال المذيع حول ما إذا كانت واشنطن تدرس إمكانية تزويد الحلفاء بوسائل المنشآت النووية ، إنه “لا شيء مستبعد”.وعلى صعيد متصل أطلقت اليابان قمرا اصطناعيا للتجسس، بهدف مراقبة تحركات كوريا الشمالية، وذلك بعد أسبوعين من إجراء بيونغ يانغ تدريبات لإطلاق صواريخ تستهدف قواعد أمريكية.وصرح متحدث باسم الوكالة اليابانية لاستكشاف الفضاء بأن “القمر انفصل كما كان مقررا ودخل في مدار حول الأرض والمهمة تكللت بالنجاح”.وتمت عملية إطلاق الصاروخ “اتش- 2 ايه” من قاعدة تانيغاشيما جنوب غرب البلاد.وقد بدأت عمليات مراقبة تحركات كوريا الشمالية من الفضاء منذ أواخر تسعينات القرن الماضي بسبب المخاوف التي يثيرها برنامجها النووي والبالستي.وتتيح أقمار التجسس اليابانية خصوصا رصد قطع على الأرض بقياس متر ليلا أو في ظل الضباب ومن على بعد مئات الكيلومترات.كما يمكن استخدامها لجمع بيانات حول الأضرار ناجمة عن الكوارث الطبيعية كالزلازل والتسونامي والأعاصير.وقد كثفت كوريا الشمالية تجاربها النووية والبالستية في المدة الأخيرة، ما زاد من مخاوف المجتمع الدولي.وتسعى كوريا الشمالية إلى أن تصبح قوة نووية. وأجرت أولى تجاربها النووية تحت الأرض في 2006 رغم المعارضة الدولية. وأتبعت ذلك بأربع تجارب نووية اثنتان منهما العام الماضي. وواصلت تجاربها رغم فرض عقوبات دولية عليها وأجرت تجارب الأسبوع الماضي أطلقت خلالها مجموعة من الصواريخ البالستية سقطت في المياه الإقليمية قبالة اليابان.وأعلنت كوريا الشمالية أنها اختبرت بنجاح صاروخاً بالستياً جديداً من متوسط إلى طويل المدى. وقالت وكالة الأنباء المركزية الكورية إن الرئيس كيم جونج أون أشرف على اختبار الصاروخ “بوكجوكسونج” وهو نوع جديد من الأسلحة الاستراتيجية القادرة على حمل رأس نووي.في المقابل قال وزير الدفاع الأميركي جيم ماتيس ردّاً على تجارب كوريا الشمالية إن أي هجوم نووي لكوريا الشمالية ضد بلاده أو حلفائها سيقابل بردّ “فعال وساحق”.



