الحلقة المفقودة
عندما يُفرَّغ القانون من المحتوى يصبح الجميع تحت طائلة العبث..ويطالب البعض كحل لاشكالية عدم استقلالية المفوضية ..ويطالب بإستبدال المفوضين بقضاة,ولكن من الذي يُرشح القضاة..ومجلس النواب الذي سيرشح على اساس المحاصصة الحزبية؟!أم مجلس القضاء الاعلى الذي سيرشح في أفضل الاحوال قضاة ضعفاء بلا موقف لكي تنتهي المشكلة لاغالب ولا مغلوب وفق المعادلة القضائية المعروفة في العراق..وفي الاخير ثمة حلقة مفقودة..السلطة التي يفترض ان مصدرها الشعب كما نص عليها القانون غائبة…من أفْسَد المفوضية بالمحاصصة : الاحزاب ..من يمتلك قرار تغيير المفوضين الاحزاب؟..من الذي يستطيع استبدالهم بقضاة الاحزاب؟ ..من يتظاهر لاسقاط المفوضية الاحزاب؟.من الذي يُهيمن على الدولة ويعبث بالمال العام ويمتلك السلطة الاحزاب؟..من الذي يمتلك السلاح والقوة الاحزاب؟..الغائب في كل هذه المعادلة..سلطة الشعب التي تقوم على اساسها الدولة..المشكلة الحقيقية تكمن في استرجاع سلطة الدولة من الاحزاب..في تحرير الدولة من مافيات الاحزاب..الدولة هذا الكيان المعنوي الذي يحمي المجتمع ويحافظ على المال العام ويعاقب الاحزاب وتكون أقوى من الجميع..الدولة بمؤسساتها وقضائها وجيشها وسلطتها المطلقة..هذه مشكلتنا الحقيقية كشعب عراقي..فعلينا ان نوحد الجهود والطاقات لاسترداد سلطتنا..سلطة الدولة العراقية الغائبة عن المشهد تماماً لصالح المصالح الحزبية والفؤية.
أبو فراس الحمداني



