اخر الأخبار

موازنة خلل التوازن العالمي الصين والولايات المتحدة .. اقتصاديات الصراعات والحلف الثلاثي

iupup

تمثل الجهود المبذولة لبناء نوع جديد من العلاقات بين القوى العظمى بين الصين والولايات المتحدة، مبادرة تاريخية، سوف تحتاج إلى التغلب على عدد من التحديات المتوقعة وغير المتوقعة, تقع هذه المبادرة في جوهرها، في أيدي هذين البلدين، وكذلك التحديات والعقبات الرئيسة التي تواجهها, يمكننا تصنيف هذه التحديات إلى ثلاث مجموعات رئيسة: الاختلافات المعرفية، والمصالح المتضاربة، والأولويات المتباينة. الصين والولايات المتحدة لديهما مواقف مختلفة تجاه الشكل الجديد للعلاقات, الصين متحمسة، ولكن الولايات المتحدة حذرة وفي الواقع، فإن الولايات المتحدة لديها وجهات نظر مختلفة حول دلالات هذا المفهوم، الذي عرّفته الصين بأنه “لا صراعات ولا مواجهات، احترام متبادل فقط، وتعاون مُربح لجميع الأطراف”, عندما يتعلق الأمر بمفهوم “لا صراعات ولا مواجهات” يبدو أن الولايات المتحدة ليس لديها أي اعتراض إذ كان يتماشى ذلك مع مصالح الولايات المتحدة والمفاهيم الاستراتيجية, في تقرير استراتيجية للأمن القومي الذي صدر عنها مؤخراً، قال الرئيس الأمريكي باراك أوباما بوضوح: “على الرغم من أنّه ستكون هناك منافسة، إلا أننا نرفض حتمية المواجهة”. إن الولايات المتحدة متشككة من نوايا الصين في تحقيق هذه الفكرة الجديدة, ويشير بعض الباحثين إلى أسباب حماس الصين للمفهوم الجديد في نقاط عدة منها, تريد الصين وضعا متساويا مع الولايات المتحدة بوصفها قوة عظمى, كما تسعى الصين لأخذ اعتراف من الولايات المتحدة بمصالحها الجوهرية, وايضا تسعى الصين الى تلبية احتياجات السياسة الداخلية، وهي تعزيز الفخر القومي تحت قيادة الحزب الشيوعي الصيني , أما “الاحترام المتبادل”، فلا توافق الولايات المتحدة تماما على هذه الفكرة، ويرجع ذلك إلى أنها تمتلك عقلية القوة العظمى التي تتعامل مع مصالحها باعتبارها أعلى وأعظم من غيرها والأهم من ذلك، هو اعتقاد الولايات المتحدة أنّ “الاحترام المتبادل”، يعني في الواقع أنّها تعترف بالمصالح الوطنية الجوهرية للصين، وهو أمر غير مقبول من المنظور الأمريكي، كما ان الصين غامضة في تحديدها لمصالحها الأساسية، وخاصة في النزاعات الإقليمية, فبمجرد توافق الولايات المتحدة مع مصالح الصين الجوهرية، قد تكون مصالحها مثل التحالفات في آسيا معرضة للخطر.

اختلافات جوهرية في الأنظمة السياسية

توجد مصالح متضاربة بين الصين والولايات المتحدة، تنعكس ليس فقط في مجال التجارة والاقتصاد، ولكن أيضا في الأيديولوجية, في الواقع، المنافسة الاقتصادية بين الصين والولايات المتحدة لا تعطل بشكل كبير العلاقات الثنائية بين البلدين ولكن من منظور أيديولوجي، هناك اختلافات جوهرية في الأنظمة السياسية، والقيم، ومسارات التنمية وهذه الاختلافات لا تزال صعبة لسد “التناقضات البنيوية” الناتجة بين الصين والولايات المتحدة وخاصة، أن دافع الولايات المتحدة هو تعزيز القيم الديمقراطية الأمريكية في الخارج، في حين أن الصين تعتقد أنه ينبغي أن يكون لديها الحق في استكشاف القيم الخاصة بها, وفضلا على ذلك، أثّرت عوامل من طرف ثالث على التوترات بين الصين والولايات المتحدة في بحر الصين الجنوبي، صرحت الولايات المتحدة بانها ليست طرفًا في النزاعات، وقالت إنّها ستحافظ على موقفها المحايد ولكنّ واشنطن أكدت مرارا وتكرارا أن المسألة مرتبطة بمصالحها الوطنية ودعمت مطالب دول أخرى مثل الفلبين في صراع جزيرة دياويو “سينكاكو في اليابان”، تطورت سياسة الولايات المتحدة بسرعة, وفي عام 2013، خلال زيارة رئيس الوزراء الياباني، شينزو آبي، إلى الولايات المتحدة، تجنب أوباما مناقشة هذه المسألة وبعد عام واحد، في 2014، أوضح الرئيس في مقابلة مع صحيفة “يوميوري شيمبون” اليابانية أن الجزر تقع ضمن نطاق معاهدة التعاون والأمن المتبادل بين الولايات المتحدة واليابان وبعد عدة أيام، في مؤتمر صحفي مشترك، كرر هذا الموقف وهذه هي المرة الأولى التي يعلن فيها الرئيس الحالي عن هذا الموقف ثمّ أُدرج هذا في بيان مشترك بين الولايات المتحدة واليابان، ومن الواضح أن العوامل الخارجية من الطرف الثالث أصبحت متأصلة في العلاقات بين الصين والولايات المتحدة، وأصبحت عنصرا مهما يؤثر على تنمية العلاقات الثنائية.

الصين تهتم بالتخطيط الشامل والولايات المتحدة تهتم بالتعاون المحدد

الصين والولايات المتحدة بينهما إجماع في الرأي على استقرار وتنمية العلاقات الثنائية، ولكن لديهما طرق مختلفة للتفكير في كيفية تحقيق هذا الهدف وتأمل الصين في تحديد الخطوط العريضة لخارطة الطريق وتحديد اتجاه التنمية، ومن ثم الانتقال إلى عمليات محددة ولكن الولايات المتحدة تبدأ بالأولويات، ثم التوصل إلى توافق في الآراء تدريجيًا، ووضع رؤية للتنمية بعبارة أخرى، الصين تولي اهتمامًا كبيرًا بالتخطيط الشامل أولًا، والولايات المتحدة تهتم بالتعاون المحدد لتعزيز تنمية العلاقات الثنائية وبخلاف ذلك، وضع كلا الطرفين أجندات مختلفة بالنسبة للصين، فإن الأولوية هي تقديم بيان واضح بشأن المصالح الأساسية مثل السيادة والأمن والتنمية، الذي يرسي أسس التعاون ولكن، الولايات المتحدة ترى أن المصلحة الجوهرية للصين مثيرة للجدل ، وتعتقد أنّه ينبغي على الطرفين التعاون بشأن قضايا محددة وتعزيز الثقة المتبادلة في هذه العملية, في أوائل عام 2014، تحدث إيفان ميديروس، مدير الشؤون الآسيوية في مجلس الأمن القومي، حول كيفية تطوير العلاقات بين الولايات المتحدة والصين، في معهد بروكينغز ,”وجهة نظرنا هي أن تطوير العلاقات يبدأ بإطار من توسيع التعاون، وإدارة الخلافات البعض في الصين يقول إنه من أجل بناء هذا النموذج الجديد، يجب أن تقبل الولايات المتحدة وتستوعب المصالح الجوهرية للصين؛ هذا هو تعريفهم. لدينا ببساطة وجهة نظر مختلفة. نعتقد أن هناك الكثير من التركيز في العلاقة بين الولايات المتحدة والصين على المصالح الجوهرية للصين. قضينا الكثير من الوقت في الحديث عن هذه المسألة. نحن بحاجة إلى التركيز بدرجة أقل على المصالح الجوهرية، وإلى التركيز أكثر على المصالح المشتركة والطرق التي نعمل بها معا من أجل حل هذه التحديات الإقليمية والعالمية الخطيرة التي تتواقف مع مصالحنا جميعا”, من خلال هذا الرأي، تشمل التحديات المشتركة تغيير المناخ، وعدم انتشار الأسلحة النووية، والنمو العالمي، وأمن الطاقة ومع ذلك، هذا التصوّر الأمريكي في الواقع يمثل عقبة أمام بناء نموذج جديد للعلاقات بين الصين والولايات المتحدة فمن ناحية، تجربة الصين في تاريخها الحديث تجعلها تُعلي من قيمة المصالح الأساسية للسيادة والأمن والتنمية، فالغرض الأساسي من السياسة الخارجية للصين هو حماية هذه المصالح الأساسية وأصبح الاحترام المتبادل للمصالح الجوهرية لكلا الطرفين والمخاوف الرئيسة بمثابة فرضية سياسية للصين في تطوير العلاقات مع الدول الأخرى، وهو أيضا مظهر مميز من مظاهر سياسة الصين الخارجية المستقلة للسلام ومن ناحية أخرى، هناك عدد من القضايا المُلِّحة التي أثارتها الولايات المتحدة لا تأخذ الاحتياجات الحقيقية للصين بعين الاعتبار ليس هناك شك في أن هذه المشاكل العالمية تقع ضمن اهتمامات الصين، ولكن الكثير منها ليست أكثر إلحاحا بالنسبة للصين لمعالجتها ونتيجة لذلك، فإن تحديد الأجندة السياسية من وجهة نظر الولايات المتحدة فقط ليس في مصلحة الصين، كما إنّه لا يساعد في تنمية العلاقات الثنائية بين البلدين ومن الواضح أن الصين والولايات المتحدة بحاجة إلى التغلب على الكثير من المفاهيم الخاطئة والتناقضات، إذا أرادا بناء نوع جديد من العلاقات بين الدول العظمى، الطريق إلى هذا النموذج الجديد من العلاقات بين الصين والولايات المتحدة لن يكون سهلًا ولكن، الدخول في هذا الطريق من شأنه تلبية تطلعات ومصالح الطرفين، وتحقيق الآمال المشتركة للمجتمع الدولي, وبالتالي يتعين على كلا الطرفين بذل مزيد من الجهد لزيادة التوافق، وتسهيل التفاهم المتبادل، وبناء الثقة من خلال التعاون العملي, وهذا ينطبق على بناء نوع جديد من العلاقات بين الصين والولايات المتحدة باعتبارهما من القوى العظمى في العالم.

التوسع السريع للقوات البحرية الصينية

في ظل تصاعد التوتر بشأن بناء جزيرة جديدة في الصين، في بحر الصين الجنوبي نشر مكتب الاستخبارات البحرية الأمريكية تقريره الأول عن القوات البحرية الصينية منذ عام 2009 توقع التقرير أنّه «في العقد المقبل، ستنهي الصين الانتقال من كونها قوة بحرية ساحلية إلى قوة بحرية قادرة على إرسال بعثات متعددة في جميع أنحاء العالم» ويقول التقرير إنّه في عام 2014، استصلحت الصين مئات الأفدنة من الأراضي في المناطق السبع من جزر سبراتلي المتنازع عليها و»أنشأت مرافق كبيرة يمكن أن تدعم إنفاذ القانون البحري والعمليات البحرية» ويؤكد التقرير أيضا أن أحدث المدمرات الصينية تم تزويدها بنوع جديد من صواريخ كروز الإطلاق العمودي الأسرع من الصوت والمضادة للسفن، يُطلق عليها اسم صواريخ YJ-18، والتي يمكن أن تعزز بشكل كبير من قدرتها على تهديد سفن الولايات المتحدة وتحدد القوة البحرية الصينية بقوات خفر السواحل في الصين، وأسطول إنفاذ القانون البحري هو الآن أكبر من أسطول اليابان وفيتنام وإندونيسيا وماليزيا والفلبين معًا وستضيف قوات خفر السواحل 50 سفينة إلى أسطولها وزيادة قوتها الإجمالية بنسبة 25 % , وأصدرت الصين عددًا من السفن البحرية أكثر من أي بلد آخر ، ومن المتوقع أن يستمر هذا الاتجاه في الاعوام المقبلة وزيادة مدى صواريخ كروز سطح-جو المضادة للسفن المدمرة الصينية من الفئة الجديدة مزودة بصواريخ كروز المضادة للسفن، والتي يقول عنها أندرو إريكسون، من كلية الحرب البحرية الأمريكية في مدونة له «هذه المدمرة يمكن أن تشكّل تحديات غير مسبوقة للدفاعات الجوية الأمريكية وسفن حلفائها» وتتكون القوة البحرية للصين حاليًا من خمس غواصات هجومية نووية، وأربع غواصات مزوّدة بصواريخ بالستية نووية، و57 غواصة هجومية تعمل بالديزل وبحلول عام 2020، من المحتمل أن يزداد حجم هذه القوة ليصل إلى أكثر من 70 غواصة ووفقًا للتقرير، فإن البحرية الصينية سيكون لها دور مركزي في الردع النووي في البلاد، وإطلاق دوريات من الغواصات المزوّدة بالصواريخ الباليستية وصواريخ عابرة للقارات «ونحن نتطلع إلى العقد القادم، فإن إدخال حاملات الطائرات والغواصات المزوّدة بالصواريخ الباليستية، والسفن البرمائية ذات السطح الكبير سيغيّر كل ذلك بشكل جذري طريقة عمل جيش التحرير الشعبي الصيني ونظرة العالم له» .

الصين .. ثالث أكبر مصدر للأسلحة في العالم

تخطت الصين ألمانيا وفرنسا لتصبح ثالث أكبر مصدر للأسلحة في العالم ، بحسب ما أظهرت دراسة نشرها المركز الدولي لأبحاث السلام في ستوكهولم «سيبري» وبحسب هذه الدراسة التي تغطي مدة السنوات الخمس الأخيرة فإن «امريكا احتلت مركز الصدارة» (31% من الصادرات) أمام روسيا التي حلت في المركز الثاني (27% من الصادرات) وبهذا تكون واشنطن وموسكو قد احتكرتا نحو 60% من صادرات الأسلحة في العالم، متقدمتين بفارق شاسع عن بقية منافسيهما، أما الدول التي احتلت المراكز الثلاثة التالية وهي على التوالي الصين وألمانيا وفرنسا، فقد أتت أحجام صادراتها متقاربة (نحو 5% لكل منها) وبحسب «سيبري» فإن المركز الثالث كان يفترض أن تحتله فرنسا وليس الصين لو أن باريس سلمت في نهاية 2014 سفينة حربية من طراز ميسترال إلى روسيا، وهي صفقة جمدتها فرنسا بسبب النزاع في شرق أوكرانيا, وبالنسبة إلى صادرات الصين من الأسلحة، فقد ذهبت في ثلثيها إلى ثلاث دول آسيوية هي باكستان (41%) وبنغلادش وبورما وهناك أيضا 18 دولة إفريقية استوردت أسلحة صينية خلال السنوات الخمس التي شملتها الدراسة أما الهند، المستورد الأول للسلاح في العالم، فقد تصدرت ترتيب الدول المستوردة للسلاح الروسي في الخمسية الفائتة إذ أن 70% من الأسلحة التي استوردتها نيودلهي خلال هذه الفترة كانت روسية ولفت سيبري إلى أن حجم تجارة السلاح في العالم زاد في السنوات الخمس الأخيرة بنسبة 16% بالمقارنة مع الخمسية التي سبقتها.

ثلاثیة روسیا والصین وإيران ضد نظام أمریكا الأحادي القطبیة

كان وزير الخارجية الروسي السابق في التسعينيات يفغيني بريماكوف قد اقترح تشكیل ثلاثیة روسيا والصين والهند للتصدي لنظام أمريكا الأحادي القطبية وفي حین كانت هذه الخطة تبدو ممكنة قبل ١٠ سنوات ، إلا أنها لم تحدث عملیاً بسبب المصالح المختلفة للبلدان المذكورة والآن تحاول روسيا مرة أخرى من خلال الاقتراب المتزامن من الصين والهند، خلق توازن أمام نهج الحضور في آسیا الوسطى طبعاً الدول الثلاث ونتیجة التنافس علی آسيا الوسطى، لا تستطیع أیضاً أن تتوحد بشكل كامل ، ولكن قد تفضل موسكو الاقتراب من الهند علی الشراكة مع الصین وسبب هذا الاحتمال هو أن مصالح الصين وروسيا تتناقض في آسيا الوسطى أكثر من مصالح الهند وروسيا وفي السنوات الـ٢٥ التي مرت منذ انهيار الاتحاد السوفياتي، كانت الهند منشغلة بتحسين العلاقات مع دول آسيا الوسطى، والعديد من دول هذه المنطقة أیضاً حريصة على تحسين العلاقات التجارية مع الهند، وتعد نيودلهي بوابة التجارة مع أوروبا ودول الكومنولث, الحكومة الهندية بقیادة «نارندرا مودي» لها سياسة خارجية أكثر نشاطاً، وقد أعلنت أن النظام الأمیركي الأحادي القطب لم یحدث، وأن التعاون بین الصين والهند وروسيا سیؤدي إلی التوازن العالمي وعلى الرغم من هذا، تری نيودلهي أن الصين هي المنافس الاستراتيجي لها في آسيا الوسطی، والعقبات التي تضعها الصين في بناء أنابيب «تابي»، مثال على النهج الاستراتيجي الصيني من جهة، والهندي والروسي من جهة أخری في آسیا الوسطی وبرغم هذه المنافسات، قد تكون «منظمة شنغهاي للتعاون» مكاناً لتكوین الأرضیة المناسبة للعلاقات الاستراتيجية بين الصين وروسيا والهند والإعلان الأخیر لهذه المنظمة والذي یتحدث عن احتمال تغییر وضع نيودلهي من عضو مراقب إلی عضو دائم , ولكن الهند التي تنتهج سياسة النأي بالذات ومحاولة عدم الاصطدام بمصالح الولايات المتحدة اسقطتها من معادلة التحالف الروسي الصيني وبرزت ايران كقوة فاعلة في الشرق الاوسط مما حدا بالروس والصينيين ان يتخذوها حليفا بدلا من الهند وهذا ما كشفه في وقت سابق وزير الخارجية الأمريكي الأسبق هنري كيسنجر ومستشار الأمن القومي لإدارة الرئيس «ريتشارد نيكسون» في حديث لصحيفة «ديلي سكيب الأمريكية» عن خطة أمريكية ترمي إلى تولي زمام الأمور في سبع دول في الشرق الأوسط، نظرا لأهميتها الإستراتيجية واحتوائها على البترول , ومن الملاحظ أن حديث «هنري كيسنجر» جاء بعد أن اتخذت كل من موسكو وبكين قرارا بالفيتو ضد إدانة سوريا داخل مجلس الأمن في مطلع عام 2012 وأكد «هنري كيسنجر» أن ما يجري الآن هو تمهيد لحرب عالمية ثالثة يكون أحد أطرافها الولايات المتحدة من جهة، وإيران وروسيا الاتحادية والصين من جهة أخرى وإن الولايات المتحدة قد خططت لاحتلال سبع دول شرق أوسطية من أجل استغلال مواردها الطبيعية (النفط والغاز) وإن السيطرة على النفط هي الطريق للسيطرة على الدول، أما السيطرة على الغذاء فهو السبيل للسيطرة على الشعوب وإن هدف احتلال تلك الدول قد تحقق أو في سبيله إلى التحقق, وأضاف احد ابرز أقطاب «الصهيونية» العالمية: أن طبول الحرب تدق الآن في الشرق الأوسط وبقوة ومن لا يسمعها فهو بكل تأكيد أصم, وأشار إلى انه إذا سارت الأمور كما ينبغي سيكون نصف الشرق الأوسط لإسرائيل، وقال: لقد تلقى شبابنا في أمريكا والغرب تدريبا جيدا في القتال خلال العقد الماضي، وعندما يتلقون الأوامر للخروج إلى الشوارع ومحاربة تلك «الذقون المجنونة» حسب تعبيره فسوف يطيعون الأوامر ويحولونهم إلى رماد, وأضاف: بعدها نبني مجتمعا عالميا جديدا لن يكون إلا لقوة واحدة وحكومة واحدة هي الحكومة العالمية “السوبر باور”، قائلاً: «حلمت كثيرا بهذه اللحظة التاريخية» وتابع قائلاً: لم تبق إلا خطوة واحدة ، وهي ضرب إيران، فإيران ستكون المسمار الأخير في النعش الذي تجهزه أمريكا و»إسرائيل» لكل من إيران وروسيا بعد أن تم منحهما الفرصة للتعافي والإحساس الزائف بالقوة، حسب تعبيره, وستقوم إسرائيل بشن هجوم واسع وعنيف على جيرانها العرب تشل به حركتهم وتسبب خسائر مادية وبشرية رهيبة وتحتل على أثره نصف الشرق الأوسط وبهذا تتم إقامة دولة إسرائيل الكبرى من النيل للفرات، وقبل أن تتحرك الصين وروسيا ويستيقظان من غفوتهما سيكون الانفجار العظيم والحرب الكبرى قد انتهت والتي لن تنتصر فيها سوى قوة واحدة هي «إسرائيل» وأميركا، وأضاف العجوز الصهيوني: أن روسيا والصين لن تقفا متفرجتين وإن أمريكا تمهد الطريق لذلك، وأوضح «هنري»: إن أمريكا تركت الصين تضاعف من قدراتها، وتركت روسيا تتعافى من الإرث السوفياتي السابق، مما أعاد الهيبة لتلك القوتين العظميين، لكن هذه الهيبة ستكون سبباً في سرعة زوال كل منهما، ومعهما إيران، التي سيكون سقوطها هدفاً أول لإسرائيل, وقال: هذه الحرب ستكون شديدة وقاسية بحيث سيتم من بين ركامها بناء قوة عظمى وحيدة وقوية وصلبة ومنتصرة، هي الحكومة العالمية التي تسيطر على العالم سيكون مركز هذه الحكومة بالقدس بعد هدم الأقصى وبناء الهيكل اليهودي مكانه وستكون الحكومة العالمية الجديدة تحت قيادة القطب الاوحد وهو الولايات المتحدة الامريكية، وختم «هنري كيسنجر» حديثه بالقول: إنها أمريكا التي تمتلك أكبر ترسانة سلاح سري متقدم في العالم لا يعرف عنه الآخرون شيئاً وسوف تقوم بعرضها أمام العالم في الوقت المناسب.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى