الـ«ياخونت» : أقصى اكتشافات العدو .. وأدنى مفاجآت المقاومة
يخرج الإعلام العبري بين الفينة والأخرى، كاشفًا ضمن تقارير أمنية، عن وصول أسلحةٍ جديدة وأكثر تطورا لحزب الله، في حين يلتزم الحزب الصمت في الرد على تلك التقارير. بيد أنّ الرد هنا لا يخلو من الإيحاء الواضح على أنّ المقاومة غير معنية بأخذ الاحتياطات اللازمة جرّاء كشف العدو عن أسلحتها الجديدة، حيث أنّ تلك الاحتياطات لن تختلف قبل التقارير الأمنية للعدو أو بعدها.بناءً عليه، فإنّ ما يكشف عنه العدو الإسرائيلي في تقاريره، حول الأسلحة التي تصل الى المقاومة، وبغض الطرف عن صوابية تلك التقارير من عدمها، ليس إلا محاولات اسرائيلية لطمأنة “الداخل”، بالإضافة الى تسليط الضوء على الخطر الذي يهدد الكيان، في وقتٍ تسعى فيه حكومة الاحتلال لتكثيف الجهود الإقليمية والدولية ضد المقاومة. وفي هذا السياق، برزت خلال اليومين الماضيين تقارير أمنية “اسرائيلية” تحدثت عن تهديدات تطول حرية ابحار سلاح البحرية الإسرائيلي والأسطول السادس الأمريكي وعلى السفن المدنية في البحر المتوسط، وذلك الى جانب التهديد على حقول الغاز “الإسرائيلية”. وحول ذلك، كتب معلّق الشؤون الأمنية في صحيفة “يديعوت احرونوت”، رونين بيرغمان، انه خلال محادثات جهات استخبارية غربية خلال اليومين الأخيرين، ضمن اطار مؤتمر الأمن الدولي المنعقد في ميونخ، طرحت مخاوف كبيرة من أنّ سلاحًا استراتيجيًا، قد يغيّر ميزان القوى على الساحة البحرية في الشرق الأوسط، وصل الى حزب الله. هذه المعلومات تم تداولها بين عدة أجهزة استخبارات وتستند الى ما وصف بـ”مصادر جيدة جدًا”. وبحسب هذه المصادر، يكتب بيرغمان أنّ “حزب الله قد نجح، على الرغم من المساعي الكبيرة جدًا المنسوبة لـ”إسرائيل” في السنوات الخمس الأخيرة لمنعه من ذلك، في تهريب أعداد محددة (على ما يبدو ثمانية) من صواريخ “ياخونت”، عبر البر من سوريا”.وفي التفاصيل الخاصة بالـ”ياخونت”، تفوق سرعة منظومة “باستيون” المزودة بصواريخ “ياخونت” المجنحة المضادة للسفن، ثلاث مرات سرعة الصوت، ويصل عددها في المجمع الصاروخي الواحد إلى 36 صاروخًا.
وتستطيع صواريخ “ياخونت” ضرب أهداف على بعد 300 كيلومتر بسرعة 750 مترا في الثانية، وعند الاقتراب من الهدف ينخفض ارتفاع تحليق الصاروخ إلى ما بين 15 مترا و10 أمتار، وهي تستهدف سفنًا معادية، ومجموعات سفن على حد سواء، وذلك في ظروف المواجهة النارية والإلكترونية الشديدة، وهي مزودة بنظام تكنولوجي عالٍ يسمح لها بأن تكون محجوبة عن الرادارات. وصواريخ “ياخونت” تستطيع حمل رأس مدمر موجه بالرادار وزنه 200 كيلوغرام، كما يمكنها ملاحقة الهدف وتتبعه أوتوماتيكيا وذاتيا، وهو ما يعرف في المصطلحات العسكرية بـ”أطلق وانسَ”.



