ضرب الحياة الإقتصادية
ما أن تتجول في منطقة الكرادة حتى يتبادر الى ذهنك أنها مدينة أشباح فأغلب المحال التجارية تغلق مبكرا وهناك أنخفاض ملحوظ في أعداد المتبضعين ، الكرادة قلب بغداد النابض تحولت بعد سيل من الهجمات الارهابية الى مدينة أشباح خاصة بعد مجزرة “مجمع الليث التجاري” ، داعش وفلول البعث الصدامي أستطاعت قتل الحياة التجارية في هذه المنطقة..الان ومنذ أسبوع وهناك هجمات أرهابية تكاد تكون يومية تضرب مناطق “البياع ،حي الاعلام، الرسالة ” هذه التفجيرات التي تضرب التجمعات التجارية “كالمطاعم ومعارض السيارات والأحياء الصناعية ” تريد أيقاع أكبر عدد من الضحايا وبالطبع هذه التفجيرات لا ترتبط فقط بالانتصارات التي يحققها الجيش العراقي والحشد الشعبي على فلول “البعث وداعش” بل هناك اهداف اخرى كقتل الحركة التجارية في هذه المناطق..داعش يركز على هذه المناطق لأنها قريبة من خلاياه النائمة التي تتمركز في حزام بغداد كمناطق “اليوسفية والرضوانية وعرب جبور” لذا نراه يعرف جغرافية تلك المناطق ومتى تبدأ الحركة التجارية ولديه معرفة عن التجمعات الكبيرة للمواطنين..داعش لديه نقص كبير في اعداد الانتحاريين لذا نراه يستخدم طريقة ركن السيارة المفخخة بالقرب من الهدف وتفجيرها عن بعد وهذا ما حدث في جميع التفجيرات التي ضربت هذه المناطق، ففي تفجير “حي الاعلام” شوهد الارهابي من خلال كاميرات المراقبة الموجودة في المحال يضع السيارة المفخخة بالقرب من مجمع المطاعم وهو يصطحب امرأة وطفل ، هؤلاء بالطبع مدربون جيدا ومحترفون في القتل لذا يسخدمون عوائلهم لأبعاد الشبهات وتنفيذ الهجمات الارهابية..ردة فعل القيادات الامنية سيىء جدا ، فالحل ليس بوضع الكتل الكونكريتية وغلق الطرق امام المواطنين وقتل الحياة التجارية في تلك المناطق ، الحل يكمن في تطهير حزام بغداد من الارهابيين.
حيدر سهر



