بسبب ضعف الدبلوماسية الخارجية..سباق بين متبني مؤتمر جنيف الى اوروبا والتسوية التاريخية الى شمال افريقيا


المراقب العراقي – حيدر الجابر
على الرغم من رفض مشروع التسوية من قبل كتل سياسية داخل وخارج التحالف الوطني، بسبب غموض تفاصيل هذا المشروع الذي لم يعلن عن مواده رسمياً حتى الان, تتواصل المساعي للحصول على دعم واسع لتمرير المشروع من قبل اطراف من التحالف الوطني, فبعد الزيارة الاقليمية التي اجراها رئيس التحالف السيد عمار الحكيم الى الاردن ولبنان، من المزمع ان يزور وفد جديد مصر ودول المغرب العربي لمناقشة مشروع التسوية، ولا سيما ان مصر من الدول المحورية في المنطقة.
فقد كشف النائب عن التحالف الوطني، حبيب الطرفي امس الأحد، عن نية التحالف الوطني إرسال وفد رفيع المستوى إلى مصر ودول المغرب العربي لتوسيع التعاون الدبلوماسي وعرض ورقة التسوية التاريخية التي طرحها السيد عمار الحكيم…وقال الطرفي: “التحالف الوطني يعتزم إرسال وفد رفيع المستوى إلى مصر وبعض الدول العربية لتوسيع التعاون الدبلوماسي بينها وبين العراق وعرض ورقة التسوية التاريخية وبحث ملف القضاء على الإرهاب”، مضيفا: “الجولة تشمل دولاً عربية مهمة وقد تشمل دول المغرب العربي وبعض الدول الإقليمية الفاعلة في الشأن العراقي”. وأشار إلى أن هدف الوفد هو فتح صفحة جديدة من العلاقات مع تلك الدول بعد أن عجزت الدبلوماسية العراقية عن ذلك منذ عام 2003 وللآن.
النائبة عن كتلة المواطن عهود عبد الزهرة أكدت ان أي وفد يتجه الى الخارج لبحث مشروع التسوية هو وفد يمثل التحالف الوطني ولا يمثل كتلة محددة. وقالت عبد الزهرة لـ(المراقب العراقي): “مشروع التسوية ليس مشروع المجلس الاعلى أو كتلة المواطن ولكنه مشروع التحالف الوطني وقد تم الاتفاق عليه داخل التحالف”.
واضافت: “اي وفد يبحث هذا الموضوع في الخارج فانه يمثل التحالف رسمياً وقد تم التنبيه الى هذه الحقيقة اكثر من مرة”، موضحة ان “البعض يريد البروز اعلامياً من خلال التغريد خارج السرب مع ان العديد من قيادات التحالف مثل علي العلاق ونوري المالكي تبنوا هذا المشروع علناً”. وتابعت عبد الزهرة: “الوفد يضم مرشحين عن جميع الكتل السياسية”. من جهته انتقد مدير المرصد الوطني للاعلام د. خالد السراي توقيت طرح التسوية، مؤكداً ان هذا المشروع بحاجة الى ارضية شعبية واتفاق سياسي واضح. وقال السراي لـ(المراقب العراقي): “التسوية وبهذا التوقيت خلقت ارباكاً سياسياً وفرصة لأعداء العراق من خلال توفير فرصة لإعادة تأهيل شخصيات سياسية معادية للعملية السياسية”، وأضاف: “هؤلاء جزء من منظومة الارهاب وحمايته”، موضحاً “لا اقصد نوايا التحالف الوطني ولكنه كإجراء لم يوفر للمشروع حماية شعبية ولم يتم افهام المشروع بتفاصيله ولم يتبناه التحالف كاملاً لذلك هو فرصة للاعداء للبروز وممارسة الابتزاز”.
وتابع السراي: “يوجد تناقض في أداء التحالف الوطني الذي رفض مؤتمر جنيف الذي قرر بعض قادة السنة عقده مشترطاً ان الحل يجب ان يكون داخل الوطن وليس خارجه، في حين الوفود التي تتجه الى الخارج لمناقشة مشروع التسوية بلا ارضية وستكون بلا نتيجة”.
وبين ان “الأهم هو ترتيب البيت الداخلي والتسوية الحقيقية وليست الاعلامية، مع رؤية لحل داخلي، مؤكداً “نتعاطى مع العالم كأننا مجموعة مكونات بينما ننتقد مرتزقة وعملاء السعودية حين يعقدون مؤتمرات بصفتهم الطائفية”. وأشار السراي الى ان “التعاطي يجب ان يكون مع العراق بصفته وحدة سياسية حقيقية ثم فرضه خارجياً عن طريق الدولة العراقية”.



