سلايدر

جفــت ضمائركــم ..العراق أصبح مكباً لنفايات الدول من لحوم الفيلة والبيض الهندي الفاسد

3454

المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي
يشهد العراق إغراقاً سلعياً ببضائع ومواد غذائية قاتلة ومنتهية الصلاحية عبر منفذ أم قصر الجنوبي من بينها “لحوم فيلة وبيض هندي”، فضلا عن الادوية منتهية الصلاحية والتي تنتشر في الصيدليات ويعود الاغراق السلعي لوجود فساد مالي واداري في معظم المنافذ الحدودية مع دول الجوار,وخاصة ان موظفي المنافذ الحدودية يعطلون اجهزة السونار التي تفحص تلك البضائع من أجل الحصول على الرشاوي من التجار والمستوردين وبالتالي السماح بدخول تلك البضائع منتهية الصلاحية الى الأسواق في مختلف المحافظات , ومن هنا نشير الى ان العراق أصبح حقل تجارب وموقعا لنفايات الدول لوجود الفاسدين في هيأة الكمارك والذين يعتاشون على ارواح الناس وصحتهم والذين شغلوا هذه المواقع من خلال المحسوبية والحزبية والمال الحرام , ويرى مختصون بأنه على الرغم من معرفة الحكومة والبرلمان بالفساد المنتشر في المنافذ الحدودية إلا انهم لم يتخذوا اي اجراءات لحماية المواطن من الاغذية والادوية المسرطنة التي تدخل الى البلاد عبر تلك المنافذ , كما ان هناك شاحنات محملة بالادوية التالفة تم القاء القبض عليها وهي تتجه نحو العاصمة بغداد ولم يتم فحصها بسبب دفع الرشاوي للموظفين المسؤولين عن عملية الفحص , كما ان عمل اللجان النيابية لا يخرج عن التصريحات ولا يوجد عمل فعلي للحد من دخول اللحوم والمواد الغذائية الاخرى التي تحمل نوعاً من العفونة والتفسخ وغير صالحة للاستهلاك البشري.
الخبير الاقتصادي لطيف العكيلي قال في اتصال مع (المراقب العراقي): ليس خافيا على احد بان معظم اللحوم والادوية المستوردة فاسدة…وغير صالحة للاستهلاك وهذا يعود للفساد المالي والاداري المنتشر في المنافذ الحدودية والتي تسبب امراضاً سرطانية وهو يجري بعلم الحكومة والبرلمان ولم نرَ اية اجراءات تتخذ من أجل حماية أرواح المواطنين , فأجهزة فحص البضائع معطلة وفي أغلب الاحيان تكون معطلة من قبل الموظفين حتى يجبروا أصحاب الشاحنات على دفع الرشاوي ليتم ادخالها الى البلاد ولا يهمهم سلامة المواطن فالمهم ان يقبض المال. وتابع: أغلب اللجان النيابية لا تفعل شيئا سوى التصريحات والبرلمان غارق بالصراعات السياسية والمزايدات من أجل التصويت على قوانين غير مهمة للمواطن,فالاستيراد غير المنضبط سيحول العراق الى “مزبلة” للبضائع الفاسدة، كما ان السوق العراقية “مخترقة” من قبل الاجندة الاقتصادية والسياسية للدول المجاورة ، في محاولة منها لإضعاف الاقتصاد العراقي، وإبقائه اقتصادا استهلاكيا، وتوفير فرصة التأثير في القرار السياسي العراقي.
من جانبه ، يقول الخبير الاقتصادي ماجد الصوري في اتصال مع (المراقب العراقي): الجميع يعلم ان المنافذ الحدودية بجميع انواعها يشوبها الفساد المالي وهي وراء اغراق العراق بالبضائع المسرطنة والأدوية منتهية الصلاحية والتي تنتشر في الصيدليات لعدم وجود رقابة قانونية تعاقبهم , واغلب البضائع تدخل وهي غير مفحوصة وقد تم القاء القبض على العشرات من الشاحنات التي تنقل اللحوم القاتلة الى الاسواق العراقية. وتابع الصوري: خلية الازمة التي شكلها مجلس الوزراء شخصت هذا الخلل وطالبت باعادة النظر بتلك المنافذ واعطاء ادارتها الى الشركات الاجنبية لإدارتها بشكل افضل إلا ان الوضع الحالي اخر ذلك. الى ذلك كشف عضو لجنة الإقتصاد والإستثمار النيابية عبد السلام المالكي ، عن دخول مواد غذائية “قاتلة” للانسان الى العراق عبر منفذ ام قصر الجنوبي من بينها “لحوم فيلة وبيض هندي”، فيما أشار الى أن أغلب الادوية الموجودة في الصيدليات فاسدة بسبب دخولها للبلد بظروف خزن غير ملائمة وعدم خزنها في برادات صحية. وقال: “سبق لنا وحذرنا من حصول تلاعب في سونار فحص الحاويات بمنفذ ميناء أم قصر الجنوبي”، مبينا أن “السونار لا يتم تشغيله لفحص الحمولات الا بحضور التاجر أو وكيل اخراجه وبصحبته 100 دولار ثم بعدها يتم التذرع بان السونار معطل لتبدأ المرحلة الثانية من قتل المواطنين من خلال ادخال بضائع ومواد غذائية قاتلة للبشر”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى