عربي ودولي

اليابان تحتجّ على تسمية روسيا لجزر الكوريل طوكيو: الجزر المتنازع عليها ستحميها الولايات المتحدة إذا أعيدت إلينا

وقع رئيس الوزراء الروسي، دميتري ميدفيديف، توجيها بإطلاق تسميات على جزر الكوريل المتنازع عليها مع اليابان.وأفادت وكالة “نوفوستي”، أن الجزر باتت تحمل تسميات شخصيات عسكرية روسية، مثل الجنرال كوزما ديريفيانكو، الذي وقع وثيقة استسلام اليابان في نهاية الحرب العالمية الثانية، واسم أليكسي غنيتشكو الجنرال السوفييتي الذي شارك في الحروب التي دارت بين الاتحاد السوفييتي واليابان.كما أطلقت موسكو اسم آنا شتينينا، وهي أول امرأة في العالم قائدة لسفينة مخصصة للإبحار البعيد، على إحدى الجزر.وأوضحت الوثيقة المُوقعة أن تسمية هذه الجزر إجراء في إطار قانون “تسمية الأماكن الجغرافية”.وكان الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، أعلن في كانون الأول الماضي، أن المصالح الأساسية لموسكو وطوكيو تتطلب إيجاد حل مستدام لقضية جزر الكوريل الجنوبية المتنازع عليها بين الطرفين.وتجدر الإشارة إلى أن اليابان تطالب باسترجاع جزر الكوريل الجنوبية الأربع، وهي إيتوروب، وشيكوتان، وكوناشير، وهابوماي، وذلك استنادا إلى الاتفاقية الثنائية بشأن التجارة والحدود بين روسيا واليابان الموقعة في عام 1855، إلا أن موقف موسكو يتلخص في أن هذه الجزر دخلت في قوام الاتحاد السوفيتي السابق وفقا لنتائج الحرب العالمية الثانية التي أقرتها المواثيق الدولية آنذاك.الى ذلك أعربت اليابان عن احتجاجها على روسيا بسبب إطلاق موسكو تسميات روسية على جزر الكوريل المتنازع عليها بين البلدين، بحسب وكالة نوفوستي، ونقلت الوكالة عن يوشيهيدي سوغا، أمين مجلس الوزراء الياباني، قوله: “هذا (إطلاق روسيا تسميات روسية على جزر الكوريل) يعارض موقف بلادنا ويثير الأسف. لقد أرسلنا احتجاجنا إلى روسيا في هذا الشأن يوم 13 شباط عن طريق القنوات الدبلوماسية”.ومن جانب اخر أعلن وزير الخارجية الياباني، فوميو كيشيدا، أن الولايات المتحدة ستكون ملزمة بحماية جزر الكوريل إذا أعيدت إلى سيادتها.وأكد كيشيدا أمام برلمان بلاده أن جزر الكوريل الجنوبية إذا أعيدت فستسري عليها التزامات البند الخامس المترتبة على الجانب الأمريكي من الاتفاقية اليابانية الأمريكية بشأن التعاون المشترك وضمانات الأمن.وقال رئيس الدبلوماسية اليابانية، مجيبا عن سؤال بهذا الخصوص من لجنة الميزانية في مجلس النواب: “بحسب الاتفاقية اليابانية الأمريكية، فالمادة الخامسة تسري على جميع مناطق اليابان”.وتطالب اليابان بالسيادة على جزر الكوريل الجنوبية، إيتوروب وكوناشير وشيكوتان وهامبوماي، وتضع ذلك شرطا لإبرام اتفاقية سلام مع روسيا، لم يتم التوصل إليها منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية.وتعزز روسيا واليابان في الوقت الراهن التعاون وتتابع المفاوضات بشأن اتفاقية السلام، بما في ذلك الإعداد لمناقشة إمكانية إقامة أنشطة اقتصادية مشتركة في جزر الكوريل الجنوبية.
ويرتكز الموقف الروسي، حيال هذه القضية، إلى أن جزر الكوريل الجنوبية دخلت ضمن أراضي الاتحاد السوفيتي بنتيجة الحرب العالمية الثانية، وبالتالي فالسيادة الروسية عليها لها طابع قانوني دولي ذو صلة.وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أعلن، قبيل محادثاته مع رئيس الوزراء الياباني بشأن المناطق المتنازع عليها في جزر الكوريل، أن موسكو “لا تتاجر بالأراضي”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى